أخبار دولية

بعد اجتماع مطوّل ومغلق.. ترامب: لم أتفق مع نتنياهو على شيء لكنني أصر على التفاوض مع ايران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، إن اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض “كان جيدا للغاية”.

وذكر ترامب، في تغريدة على حسابه في منصة “تروث سوشيال”: “انتهيتُ للتو من لقائي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وعدد من ممثليه”.

وأضاف: “كان لقاء جيدا للغاية، وتستمر العلاقات الوطيدة بين بلدينا”.

وأوضح: “لم نتوصل إلى أي اتفاق سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لبحث إمكانية إبرام اتفاق”.

وتابع: “وفي حال تحقق ذلك، أبلغتُ رئيس الوزراء بأن هذا سيكون خيارنا المفضل. أما في حال تعذر ذلك، فسننتظر لنرى ما ستؤول إليه الأمور”.

وأردف قائلا: “في المرة السابقة، قررت إيران أن من مصلحتها عدم إبرام اتفاق، فتلقّت ضربة “مطرقة منتصف الليل”، ولم يكن ذلك في صالحها، نأمل أن تكون إيران هذه المرة أكثر عقلانية ومسؤولية”.

وختم ترامب تغريدته بالقول: “بالإضافة إلى ذلك، ناقشنا التقدم الكبير المُحرز في غزة، وفي المنطقة عموما. يسود السلام بالفعل في الشرق الأوسط. شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر!”.

من جهته، ذكر مكتب نتنياهو: “أنهى رئيس الوزراء لتوّه اجتماعا في البيت الأبيض مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وفريقه. ناقش الجانبان خلال الاجتماع المفاوضات مع إيران، والأوضاع في غزة، والتطورات الإقليمية. وقد شدد رئيس الوزراء على الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل في سياق المفاوضات، واتفق الطرفان على استمرار التنسيق والاتصال الوثيق بينهما”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عقب لقائه الرئيس الأميركي ، إن أي اتفاق مع إيران يجب أن يمنعها من السلاح النووي.

وخلال اللقاء، شدد نتنياهو على أن “أي اتفاق مع إيران يجب أن يكون بلا تاريخ انتهاء”.

من جهتها، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن خيار ضرب إيران لم يُستبعد خلال اجتماع نتنياهو وترامب، مشيرة إلى أن نتنياهو يريد الحفاظ على حرية التحرك ضد إيران ولو منفردا.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن احتمال التوصل إلى اتفاق “منخفض جداً”، فيما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن الخيار العسكري ضد إيران “لا يزال قائماً”،  وتشير القراءة في تل أبيب إلى أن البحث لا يقتصر على حدود التفاوض، بل يمتد إلى سيناريو انهياره، مع تمسك إسرائيل بحرية التحرك حتى لو قررت واشنطن عدم تنفيذ هجوم في المرحلة الراهنة.

وكان نتنياهو وصل في وقت سابق من اليوم الأربعاء إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس ترامب.

ونقلت سيارة دفع رباعي سوداء تحمل أعلاماً إسرائيلية وأميركية نتنياهو عبر طريق جانبي من بلير هاوس، وهو بيت ضيافة قريب تقيم فيه كبار الشخصيات الزائرة.

وكان نتنياهو وقع على وثيقة الانضمام لمجلس السلام في غزة، وذلك قبيل توجهه إلى واشنطن.

https://twitter.com/i/status/2021618648805433471

وقبيل هذا اللقاء، أرسل ترامب بدوره إشارات متضاربة، بين الإعراب عن أمله بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، وتهديدها عسكرياً.

وهذا اللقاء هو السابع منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وعُقد آخر لقاء بينهما في القدس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويأتي اللقاء بعد أيام من مفاوضات جرت بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عُمان، وأعلن ترامب بعدها عن جولة ثانية ستعقبها.

ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى التأثير على الجولة المقبلة من المحادثات الأميركية مع إيران عقب الجولة الأولى التي عقدت في عمان الجمعة الماضية.

وكان مصدر إسرائيلي قد كشف لـ”سكاي نيوز عربية”، أن نتنياهو سيعرض على ترامب سلسلة من المطالب الإسرائيلية، وهي:

– تقييد صلاحية ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير في المفاوضات، وعدم السماح لكوشنر أن يتخذ القرارات مقابل الإيرانيين لوحده.
– وضع المشروع الصاروخي والأذرع الإيرانية على الطاولة.
– نقل اليورانيوم المخصب خارج إيران إذا كان هناك اتفاق.
– وجود الأذرع يضر بمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مع استمرار مواجهات الأذرع مع إسرائيل حتى لا تقوض مساع ترامب في الاتفاقات الإبراهيمية والاستقرار.
– تأجيل الوصول لاتفاق والبدء بعمليات تدريجية لإسقاط النظام، كون إيران مكشوفة وضعيفة من حرب الـ12 يوما.
– إذا كان هناك اتفاق دون وضع المشروع الصاروخي والأذرع، فإسرائيل سترى نفسها مستقله في توجيه ضربة قصيرة وسريعة وموجعة ستجبر إيران على الخضوع وعدم المماطلة والإطالة.

أما فيما يتعلق بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، أفاد المصدر الإسرائيلي بأن نتنياهو سيعرض على ترامب أن “ضرورة نزع السلاح من حماس ومن كل القطاع أو البدء بعملية عسكرية جديدة في غزة وإن كلف الأمر فرض سلطة عسكرية إسرائيلية على كامل القطاع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى