أطعمة غنية بالمغذيات تمنح صحة أفضل بسعرات أقل

في ظل تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية، يؤكد خبراء التغذية أن الأطعمة الأعلى كثافة بالعناصر الغذائية توفّر للجسم كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن والبروتينات والدهون الصحية مقابل سعرات حرارية أقل، ما يجعلها خيارًا أساسيًا لدعم الصحة والوقاية من الأمراض.
ووفق تقرير علمي نشره موقع Healthline، لا يوجد طعام واحد يلبي جميع احتياجات الجسم، إلا أن اعتماد نظام غذائي متنوع يضم أطعمة غنية بالمغذيات يمكن أن يقلل الالتهابات، ويحد من الإجهاد التأكسدي، ويدعم وظائف الأعضاء الحيوية، ويسهم في خفض مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني والخرف.
وتتصدر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، قائمة هذه الأطعمة، لاحتوائها على أحماض أوميغا-3 الدهنية الضرورية لصحة الدماغ والقلب والمناعة. ويتميّز السردين بانخفاض محتواه من الزئبق مقارنة بالأسماك الكبيرة، إضافة إلى غناه بالكالسيوم عند تناول عظامه.
كما تحتل الخضروات الورقية، مثل الكرنب الأجعد (الكالي)، مكانة مهمة بفضل احتوائها على فيتامينات C وA وK ومضادات الأكسدة، إلى جانب مركبات حيوية قد تسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وتُعد الأعشاب البحرية أيضًا مصدرًا مهمًا لليود والمعادن النادرة الضرورية لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية.
أطعمة بسيطة وفوائد كبيرة
يشير الباحثون إلى أن أطعمة شائعة مثل الثوم والبطاطس تحمل قيمة غذائية عالية. فالثوم غني بمركبات كبريتية قد تساعد في خفض ضغط الدم والكوليسترول، بينما توفر البطاطس، عند تناولها بقشرتها، أليافًا ومعادن مهمة وتمنح شعورًا طويلًا بالشبع.
ويُعد كبد الحيوانات من أكثر الأطعمة كثافة بالمغذيات، لاحتوائه على فيتامين B12 والحديد وفيتامين A، ما يجعله مفيدًا عند تناوله باعتدال. كما تلعب التوتيات، مثل التوت الأزرق، دورًا بارزًا في دعم صحة الدماغ والأوعية الدموية بفضل مركبات البوليفينول المضادة للأكسدة.
ويبرز البيض الكامل كمصدر ممتاز للبروتين عالي الجودة ومركبات تدعم صحة العين والدماغ. كذلك تشير أبحاث أولية إلى فوائد محتملة للشمام المر في تنظيم سكر الدم ودعم الوظائف العصبية.
أما الكاكاو والشوكولاتة الداكنة، فعند استهلاكها باعتدال وبنسبة كاكاو مرتفعة، فقد ترتبط بتحسين صحة القلب، رغم أن فوائدها الغذائية تبقى محدودة مقارنة بمحتواها من السعرات الحرارية.
ويخلص خبراء التغذية إلى أن الأطعمة الأعلى كثافة بالعناصر الغذائية يمكن أن تشكّل أساسًا صحيًا للنظام الغذائي، مع التأكيد على أن التنوع والاعتدال يظلان القاعدة الذهبية، وأن تقليل الأطعمة المصنعة وزيادة التنوع الغذائي يعززان الصحة على المدى الطويل.




