ألبرتا تلوّح بالانفصال: خلاف الطاقة يشعل فتيل أزمة وطنية

في تصعيد جديد للتوترات بين الحكومة الفيدرالية ومقاطعة ألبرتا، اتهم زعيم الحزب الديمقراطي الجديد في ألبرتا، ناهيد نينشي، رئيسة وزراء المقاطعة دانييل سميث بـ”اللعب بوحدة كندا”، بعد تلويحها المتكرر بانفصال ألبرتا إذا لم تستجب الحكومة الفيدرالية لمطالب المقاطعة بشأن سياسات الطاقة.
وجاءت تصريحات نينشي عقب اجتماع عقد في 20 مارس 2025 بين سميث ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مدينة إدمونتون، حيث قدمت سميث قائمة مطالب تشمل تسهيل بناء خطوط الأنابيب، وإلغاء السقف المقترح لانبعاثات الكربون في قطاع النفط والغاز. وهددت سميث بأن تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى “أزمة وحدة وطنية غير مسبوقة”.
وقال نينشي إن تصريحات سميث “غير مسؤولة” وتشكل تهديدًا مباشراً لاستقرار البلاد، مضيفًا: “إذا كانت رئيسة الوزراء تعتقد أن انفصال ألبرتا هو الحل، فعليها أن تطرح الأمر صراحةً عبر استفتاء وليس بالتهديد والابتزاز السياسي”.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني التزام حكومته بجعل صناعة النفط الكندية أكثر تنافسية، مع الحفاظ على أهداف كندا المناخية. وأضاف أن الحكومة تعمل على دعم المشاريع التي تخدم الاقتصاد الوطني وتقلل الاعتماد على مصادر طاقة غير مستدامة.
وتعكس هذه الأزمة عمق الخلاف بين ألبرتا والحكومة الفيدرالية حول قضايا الطاقة والبيئة، في ظل إصرار المقاطعة الغنية بالنفط على إدارة مواردها دون تدخل فيدرالي. ويرى مراقبون أن التلويح بالانفصال يمثل تصعيداً غير مسبوق قد تكون له تداعيات خطيرة على وحدة كندا واستقرارها السياسي.
يُذكر أن ناهيد نينشي، العمدة السابق لمدينة كالغاري، تولى قيادة الحزب الديمقراطي الجديد في ألبرتا في يونيو 2024، خلفًا لراشيل نوتلي، بعد فوزه الساحق بنسبة 86% .




