منوّعات

أمور لا تعرفها عن أنثى الفقمة

وجدت دراسة أنه يمكن للفقمة الأم التعرف على صوت طفلها منذ أن يبلغ عمر يومين فقط. وقال الباحثون إنّ هذه القدرة منطقية لأنها تساعد الأمهات وأطفالهنّ على البقاء على قيد الحياة خلال فترة محفوفة بالمخاطر.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: عندما ترضع فقمات الفيل أطفالها حديثي الولادة، تفقد الأمهات حوالي نصف كتلة أجسامهن، ويكسب أطفالهن زيادة في الوزن بمقدار سبعة أضعاف. وهذا بسبب ‘محتوى الدهون الاستثنائية’ من حليب الأم.

ولكن في حين أنّ التعرف المبكر منطقي، فإنّ ما حير الباحثين هو السبب وراء أن تقوم أمهات الفقمة بإطعام صغار غيرها أحياناً.

وقالت الدكتورة كارولين كيسي، التي كانت جزءاً من الدراسة التي أجرتها جامعة كاليفورنيا سانتا كروز، لبي بي سي: “تصوم الإناث طوال الشهر الذي ترضع فيه طفلها. لذلك لا معنى تطوري لهنّ لاستخدام مواردهنّ على طفل فقمة أخرى”.

“ولكن في الموقع الذي نقوم بدراسته حالياً، كانت هناك الكثير من الملاحظات من الأمهات اللواتي يرضعن أطفال لا تربطهنّ أي علاقة بهم”. إحدى نظريات الدكتورة كيسي تلقي اللوم على البشر.

وقالت إنّ فقمة الفيل تم اصطيادها حتى قاربت على الانقراض خلال أواخر 1800، وبالتالي فإنّ الحيوانات التي هي على قيد الحياة اليوم، أي حوالي 300 ألف، مرتبطة بحوالي 20 فقمة نجت فقط.

وهذا يعني أنّ التشابه الجيني بين نساء فقمات الفيل مرتفع وقد يفسر سبب رغبة الأمهات في إطعام صغار أخرى من الإناث ذات الصلة الوثيقة.
يأمل الباحثون الآن في معرفة ما إذا كانت الفقمات أكثر عرضة لإطعام صغار الأخوات أو أبناء العمومة.

لدراستهم، التي قادتها الدكتورة جولييت لينوسير، سجل الفريق الدولي من العلماء أصوات أطفال الفقمات الفردية باستخدام ميكروفون على عمود طويل.
ثم قاموا بتشغيل التسجيلات لأمهات فقمة الفيل مع مكبر صوت صغير وراقبوا ردودهنّ على كل من أطفالهنّ وأصوات أخرى من أطفال من نفس العمر.
وقال الباحثون إنّ الأمهات كنّ أكثر اهتماماً بالأصوات وقمن بالتحرك نحوها عندما كانت تلعب صوت الطفل الخاص بهنّ.

وكتب المؤلفون في دراستهم: “هذا هو دليل نادر على الاعتراف الفردي بين الأمهات وذريتهنّ، ويشير إلى أنّ الاتساق في استجابة الأمهات قد يكون عاملاً اجتماعياً هاماً يؤثر على نمو الأطفال والبقاء على قيد الحياة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى