جاليات

إلى كل امرأة تقود، تحلم، وتبني، هذه المساحة خصصتها ساندرا الحلو لكِ وللتذكير بصمودك

على تلك المنصة التي شهدت تعاقب القيادات البلدية، برزت لوحة تكريمية تحاكي كل امرأة أثبتت أن القيادة ليست حكرًا على أحد،ومع هذا التحدي التذكيري اللطيف وغيره من المواضيع التي عملت ولما تزل على تحقيقها من اجل ابراز دور المرأة الحقيقي في المجتمعات كافة ،استطاعت ساندرا الحلو ان تكسر مقولة “كوني جميلة واصمتي”، لا بل دحضتها وإلى غير رجعة، لتؤكد أن الذكاء والجمال ليسا متعارضين، لا بل بامكانهما ان يقلبا الارض بتكاملهما خصوصا ان كان يصب في خدمة المجتمع وعلى تعدد أطيافه.

هذه المرأة، التي تخطط بعقلانية لمشاريعها وتعمل بجهد لتحقيقها، جعلت من تمكين المرأة محورًا أساسيًا في مسيرتها. والأكثر ذكاءً أنها عرفت كيف تنتزع من قلب المشهد الخدماتي الاجتماعي حتى لا نقل السياسي نفسه آليات الدعم والمساندة، ليس لنفسها فحسب، بل لكل امرأة تسعى لإثبات ذاتها، وممن ؟من الرجل نفسه الذي لطالما كانت حواؤه مصدر الهامه وان من دون او مع اعتراف علني منه.

وحول  اللوحة التي استلهمت فكرتها عضو البلدية النشيطة ساندرا الحلو اجتمعت سيدات ناجحات كل في مضمارها الى جانب من بلدية لافال للاحتفاء بهذا الفكرة التي تحولت الى حقيقة  ارادتها الحلو من على هذه المنصة للتذكير بقيم الديمقراطية، حرية التعبير، والاحترام، مع رفض كل أشكال الترهيب ضد النساء في السياسة ،اما الهدف منها فليس فقط تكريم النساء في المناصب القيادية، بل ضمان استمراريتهن، لأن الترشح والفوز بالانتخابات ليسا كافيين ،والأهم هو أن تبقى المرأة في موقعها وتواصل عملها رغم التحديات.

الحلو 

بداية كلمة ترحيبية من منظمة الحفل ساندرا الحلو متحدثة فيها عن اهمية هذا اليوم المميز من العام،يوم الاحتفال العالمي بحقوق المرأة والذي خصص تقديراً لصمود النساء الثابت والتزامهن بتغيير مجتمعاتهن نحو الأفضل، لافتة الى ان هذا التكريم انما هو تكريم لكل امرأة تسعى بشجاعتها وتفانيها، لبناء مستقبل أكثر عدالة ومساواة. ومما قالته: “غالبًا ما تعمل النساء في الظل، ومع ذلك هن رائدات في العديد من المجالات، سواء في العلوم، الفنون، التعليم، أو السياسة، فإن تأثيرهن هائل.
في لافال، كما في جميع أنحاء العالم، يكسرن الحواجز ويمهدن الطريق للأجيال القادمة لتحقيق أحلامهن. وجودهن في المكاتب، المصانع، المختبرات، المستشفيات، وحتى في ميادين الرياضة، دليل على قوتهن وتصميمهن.

 في هذا الثامن من مارس، دعونا نتأمل في أهمية المساواة بين الجنسين. فكل امرأة، بغض النظر عن أصلها أو وضعها الاجتماعي، تستحق الحصول على نفس الفرص المتاحة لنظرائها من الرجال. إنها مسألة عدالة، ويجب علينا مواصلة النضال ضد جميع أشكال التمييز، والتنديد بالظلم، وتعزيز السياسات التي تدعم المساواة. اليوم، نكرّم جميع النساء اللواتي يناضلن من أجل حقوقهن وحقوق الآخرين. نحتفي بالأمهات، والأخوات، والصديقات، والزميلات اللواتي يساهمن من خلال التزامهن في تغيير بيئة العمل والمجتمع. إن تفانيهن يشكل مصدر إلهام لنا جميعًا. في لافال، ندعم المبادرات التي تعزز تمكين المرأة، ونعمل على تثقيف الفتيات الصغيرات وزيادة وعي مجتمعنا بالقضايا الأساسية المرتبطة بحقوق المرأة. ليكن هذا اليوم تذكيرًا بأن التغيير ليس ممكنًا فحسب، بل ضروريًا”.

وتوجهت بالشكر الى كل النساء اللواتي يسعين إلى عالم أفضل، مشيرة الى لوحة رمزية كانت قد اقترحتها على المجلس البلدي ردًا على الرحيل المفاجئ لعدد من السياسيات. هذه اللوحة التي تكرّس قيم الديمقراطية والمساواة، وتؤكد أهمية دور المرأة في السياسة.”فهذا الفعل يمثّل نداءً قويًا لتعزيز حضورهن في مواقع صنع القرار، لأن أصواتهن ضرورية لبناء ديمقراطية شاملة”.

وتابعت تقول: “من خلال هذا العمل، تجدد مدينة لافال التزامها الجماعي بدعم المساواة بين الجنسين وتعزيز تمثيل المرأة،  عبر الكشف عن هذه اللوحة، نؤكد أن هذه القيم هي الركائز الأساسية لمجتمعنا، ونجدد عزمنا على بناء مستقبل تكون فيه لكل امرأة مكانتها في صناعة القرارات التي تشكل مستقبل مجتمعنا.

نؤكد اليوم أن تعددية الأصوات في السياسة تثري ديمقراطيتنا حيث يمثل هذا الحدث دعوة مفتوحة لجميع النساء للانخراط والمطالبة بمكانتهن في مواقع القرار.

وختمت بالقول: “أنا فخورة بتقديم هذه اللوحة الرمزية، التي تعكس التزام مدينة لافال ببناء ديمقراطية قوية وشاملة وسيتم وضعها تحت مكتب رئاسة المجلس البلدي، لتكون تذكيرًا دائمًا بأهمية هذه القيم.هذا الفعل ليس مجرد رمز، بل هو التزام بالدفاع عن التنوع وتعزيز تكافؤ الفرص. إنه دعوة إلى ديمقراطية محلية أقوى وأكثر إنصافًا.

ليكن هذا الكشف عن اللوحة بداية لعصر جديد تشعر فيه كل امرأة بالإلهام والثقة لتأخذ مكانها في مواقع صنع القرار.
معًا، نمضي قدمًا نحو ديمقراطية أكثر تنوعًا، وعدالة، وشمولًا”.

الكلمة نيوز” كانت هناك والتقت الحلو التي تحدثت عن المشروع موضوع الاحتفال قائلة:”هذا العام كان صعبًا جدًا على المرأة، وخصوصًا في المجال السياسي. شهدنا العديد من الاستقالات، حيث انسحبت نساء كثيرات بسبب الضغوط الهائلة التي تعرضن لها، من الإرهاق المهني إلى الهجمات الإعلامية وحتى التهديدات. السياسة مجال قاسٍ جدًا، وخاصة للمرأة التي تجد نفسها مضطرة للعمل بضعف الجهد مقارنة بالرجل لإثبات ذاتها.

من هنا، جاءت فكرتي لمشروع داخل بلديتنا يكون رمزيًا ولكن في الوقت نفسه ملموسًا، ليذكّر جميع المعنيين في صنع القرار بأهمية الحوار والاحترام المتبادل، بغض النظر عن الجنس أو الخلفية الثقافية أو العرقية. المرأة لها دور أساسي في السياسة، وصوتها يجب أن يُسمع، لأن نصف سكان العالم نساء، ولا يمكن اتخاذ قرارات سياسية عادلة دون إشراكهن”.

وحول ماهية المشروع وفكرته أجابت :”قمنا بوضع لوحة تذكارية عند مدخل مبنى رئاسة البلدية، بحيث يكون كل من يتولى منصبًا قياديًا في البلدية على تماس مباشر معها. هذه اللوحة تذكّر بقيم الديمقراطية، حرية التعبير، والاحترام، وتؤكد على رفض كل أشكال الترهيب ضد النساء في السياسة. الهدف منها هو حماية المرأة وضمان استمراريتها في المجال السياسي، لأن الترشح والفوز في الانتخابات ليسا كافيين؛ الأهم هو أن تبقى المرأة في موقعها وتواصل عملها رغم التحديات.

اما فكرته فاستلهمتها  من الواقع الذي نعيشه، حيث نقرأ يوميًا في الصحف عن استقالات نساء من مناصبهن دون ذكر الأسباب، ثم نكتشف لاحقًا أنهن تعرضن لضغوط هائلة، سواء من الإعلام أو البيئة السياسية المحيطة. هذا دفعني للتفكير في كيفية تقديم دعم ملموس للمرأة داخل بلديتنا.

عرضت الفكرة على زملائي في البلدية، وعملت مع فريقي ومع المعارضة أيضًا لضمان توافق الجميع حول المبادرة. كان لا بد من التعاون مع جميع الأطراف لضمان نجاح المشروع، لأن الفكرة ليست ملكي وحدي، بل هي مبادرة من البلدية بأكملها. نحن أول مدينة في كيبيك تنفذ هذا النوع من المشاريع، وأتمنى أن تلهم بلديات أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة لدعم المرأة في السياسة.

وفي الختام توقفت الحلو عند المشاريع المستقبلية التي تعمل على تحقيقها والتي تصبّ في ستصبّ في مجال دعم المرأة والاضاءة على جهودها بالقول:”

لقد عملت على تكريم نساء ناجحات في المجتمع، وهذا جزء من جهودي المستمرة لدعم المرأة. لكنني لا أعمل فقط مع النساء، بل أؤمن بضرورة التعاون مع الرجال أيضًا لتحقيق تغيير حقيقي. لقد حصل مشروعي هذا على دعم رئيس البلدية، وهو رجل، وهذا دليل على أن التغيير يتطلب تعاونًا بين الجنسين.

لا يوجد مشروع محدد حاليًا في ذهني، لكنني أعمل دائمًا على أفكار جديدة، وسأواصل العمل على قضايا المرأة بمفاجآت ومبادرات جديدة قريبًا. هدفي هو تعزيز بيئة سياسية أكثر احترامًا للمرأة، حيث يتم التعامل معها كشريك حقيقي، وليس كطرف يجب أن يقاتل لإثبات نفسه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى