كارني يؤكد تمسّك كندا بقيمها… ويتوقف عن استخدام عبارة السياسة الخارجية النسوية

قال رئيس الوزراء مارك كارني إن كندا لم تعد تعتمد “سياسة خارجية نسوية”، لكنها ما تزال تسعى إلى التمسّك بقيمها على الساحة الدولية، بما في ذلك الدفاع عن حقوق مجتمع الميم (LGBTQ+) ومكافحة العنف ضد النساء.
وقال كارني خلال مؤتمر صحفي الأحد على هامش قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ:
“نعم، لدينا هذا الجانب ضمن سياستنا الخارجية، لكنني لا أصف سياستنا الخارجية بأنها سياسة خارجية نسوية.”
تعكس تصريحاته تحوّلاً في الخطاب مقارنة بحكومة جاستن ترودو، التي كررت وصف نفسها بـ”الحكومة النسوية”. وكان ترودو قد نشر سياسة نسوية للمساعدات الخارجية، وأعلنت حكومته تبنّي سياسة خارجية نسوية، رغم أنها لم تنشر قط وثيقة توضّح كيفية تطبيقها.
ومع سعي كندا إلى توسيع تجارتها، بما في ذلك مع حكومات لا تجعل المساواة بين الجنسين أولوية، يقول كارني إن جزءاً من سياسة كندا يتمثل في محاولة تحقيق تقدم من خلال مناقشة الاستراتيجيات والأساليب المؤدية إلى المساواة.
وفي قمة العشرين، أكد رئيس الوزراء أهمية أن الرئيس الجنوب أفريقي أدخل قضية العنف القائم على النوع الاجتماعي ضمن البيان المشترك بوصفها قضية يجب على الدول معالجتها، وذلك بعد احتجاجات واسعة شهدتها البلاد تنديداً بمعدلات العنف المرتفعة ضد النساء.
وأشار كارني إلى أن كندا نفسها لا تزال بحاجة إلى تحقيق تقدم في مكافحة العنف المبني على النوع الاجتماعي داخلياً، مضيفاً أن أوتاوا يمكنها العمل مع دول أخرى لخلق عالم أكثر أماناً للنساء.
كما قال إن العلاقات بين كندا والاتحاد الأوروبي “لا مثيل لها” بسبب القيم المشتركة، بما في ذلك الاستدامة والمساواة بين الجنسين وحقوق مجتمع الميم.
وفي مقابلة، قالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند إن “القيم الأساسية” لكندا تبقى إحدى أولوياتها الثلاث، إلى جانب المرونة الاقتصادية والأمن.
وأضافت: “إحدى نقاط التركيز ستكون المساواة بين الجنسين. وإحدى نقاط التركيز ستكون ضمان إدراج الاستدامة البيئية ضمن عملنا.”
وأشارت إلى أن وزيرة شؤون المرأة والمساواة بين الجنسين، ريتشي فالدِز، تعمل أيضاً لضمان أن تتصدى أوتاوا للعنف القائم على النوع الاجتماعي، و”أن يكون النسوية جزءاً من سياسات الحكومة الداخلية، وهو ما سينعكس كقيم كندية أساسية في عمل سياستنا الخارجية. لذا سنعمل على عدة محاور في الوقت نفسه.”
وفي الشهر الماضي، قال وزير الدولة للتنمية الدولية، رانديب ساراي، في شهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، إن الحكومة لا تزال تعتمد منظوراً نسوياً في تقديم المساعدات الخارجية.
وأبلغ النواب بأن السياسة النسوية منطقية اقتصادياً، لأنها تعزّز مشاركة النساء في أسواق العمل العالمية، وتشمل “التزاماً راسخاً” بدعم الصحة الجنسية والإنجابية.
وقال في 28 أكتوبر: “ليس هذا فقط أمراً صائباً، بل إنه أيضاً خطوة ذكية.”
وفي سبتمبر، أعربت السيناتورة ماريـلو ماكفيدران عن قلقها إزاء تراجع الاهتمام بقضايا النساء، بعد أن فاز الليبراليون بولاية جديدة في الربيع بدعم جزئي من النساء.
وقالت في مؤتمر صحفي في 17 سبتمبر:
“نرى نمطاً واضحاً مع رئيس الوزراء كارني، ومع ثلاثي الرجال البيض من قطاع الأعمال الذين يتصدرون الآن هرم الحكومة.”




