أخبار كندا

الليبراليون يعدون بزيادة تمويل هيئة الإذاعة الكندية

وعد زعيم الحزب الليبرالي الكندي مارك كارني أمس باستثمار 150 مليون دولار إضافية في هيئة الإذاعة الكندية (CBC/Radio-Canada) في الميزانية الفدرالية كجزء من خطة أوسع نطاقاً لحماية الهوية الكندية، في حال فوز حزبه في انتخابات 28 نيسان (أبريل) الجاري العامة.

وربط رئيس الحكومة الليبرالية المنصرفة الأزمة الحالية مع الولايات المتحدة بالحاجة إلى ’’حماية‘‘ ’’الثقافة الكيبيكية واللغة الفرنسية‘‘.

’’للقيام بذلك، نحتاج إلى حماية المؤسسات التي تجعل ثقافتنا وهويتنا تتألقان في جميع أنحاء العالم. وإحدى هذه المؤسسات هي ’راديو كندا/سي بي سي‘‘‘، قال كارني في مؤتمر صحفي أمس في مونتريال، كبرى مدن كيبيك، المقاطعة الكندية الوحيدة ذات الغالبية الناطقة بالفرنسية.

وينسجم اقتراح كارني مع الخطة التي قدّمتها وزيرة التراث الكندي في الحكومة الليبرالية السابقة، باسكال سانت أونج، قبل شهر ونصف والتي تهدف لإجراء مراجعة لتفويض هيئة الإذاعة الكندية.

وتعهّد كارني بـ’’تقوية‘‘ هيئة الإذاعة العامة بتحديث حوكمتها من أجل ’’المزيد من الشفافية‘‘.

’’عندما نقارن أنفسنا بالمملكة المتحدة أو فرنسا أو ألمانيا، نرى أنّ هيئة البث العامة لدينا تعاني نقصاً في التمويل‘‘، قال كارني، ’’يجب أن يتغير هذا الأمر‘‘.

يُشار إلى أنه في مجموعة الدول السبع الصناعية تتلقى هيئات البث العام تمويلاً معدله 62 دولاراً عن كل فرد سنوياً. أمّا في كندا فتتلقى هيئة الإذاعة الكندية تمويلاً يوازي 33 دولاراً عن كلّ فرد سنوياً، ما يضعها في المرتبة ما قبل الأخيرة في قائمة هذه الدول الصناعية.

وعندما سُئل زعيم حزب المحافظين الكندي بيار بواليافر عن تأثير فكرته بإغلاق ’’سي بي سي‘‘ (القسم الإنكليزي في هيئة الإذاعة الكندية) على راديو كندا (القسم الفرنسي في هيئة الإذاعة الكندية)، أجاب بأنه لن يكون لإغلاق الأولى ’’أيّ تأثير‘‘ على الثانية. ’’سنقوم بحماية خدمات راديو كندا‘‘، قال بواليافر.

يُشار إلى أنّ حزب المحافظين يقترح في برنامجه الانتخابي قطع التمويل العام عن ’’سي بي سي‘‘، لكنه يعد بالحفاظ على راديو كندا. ويجادل الحزب بأنّ القسم الناطق بالإنكليزية في هيئة البث العامة يقوّض القطاع الخاص ووسائل الإعلام المستقلة بمنافسته إياها على المساحات الإعلانية.

من جهته، يؤيّد زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، اقتراح الليبراليين بزيادة تمويل هيئة الإذاعة الكندية، لا سيما في وقتٍ تهاجم فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيادة كندا واللغة الفرنسية.

وأكّد زعيم الحزب اليساري التوجه على أنه من الضروري الاستثمار في ’’صحافة ذات مصداقية‘‘ من أجل مكافحة المعلومات المضللة وتهديدات التدخل الأجنبي التي أثارتها المفوضة ماري جوزيه هوغ،

رئيسة لجنة التحقيق العام حول التدخل الأجنبي في الانتخابات الفدرالية، في تقريرها الذي قدمته كانون الثاني (يناير).

زعيم حزب الكتلة الكيبيكية، إيف فرانسوا بلانشيه، قال من جهته إنّ بعض الأفكار التي طرحتها وزيرة التراث الكندي السابقة كـ’’زيادة التمويل (لهيئة الإذاعة الكندية) وجعله مستقراً ومنصوصاً عليه في القانون‘‘، بالإضافة إلى إزالة جميع الإعلانات خلال نشرات الأخبار وبرامج الشؤون العامة، تستحق أن تُؤخذ في الاعتبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى