إقتصاد

الهيئات الاقتصادية: مكافحة التهريب لا تتم باطلاق الخطابات الطنانة الرنانة

رأت الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير أن “الأساليب التي درج أهل السلطة على اعتمادها لمواجهة التحديات، لا سيما إصدار البيانات وإطلاق المواقف الطنانة والرنانة، لن تجدي ولم تعد لها أي قيمة لا محليا ولا دوليا”، لافتة الى أن “الدولة بكل مؤسساتها باتت على المحك، خصوصا بعد أزمة تهريب المخدرات الى السعودية وحظر دخول المنتجات الزراعية اللبنانية الى أراضيها، وذلك لتأكيد هيبتها وانها مسؤولة فعلا عن إدارة شؤون البلاد والحفاظ على مصالح العباد”. وقالت: “بعد اجتماع بعبدا الذي خصص لمتابعة وبحث الأزمة المستجدة مع السعودية، ننتظر أن نرى سلسلة من الإجراءات الصلبة والعملية التي تأخذ طريقها الى التنفيذ سريعا بالنسبة الى مكافحة المخدرات ومروجيها وضبط المعابر الشرعية وإقفال المعابر غير الشرعية. هكذا فقط تكون الدولة تقوم بدورها ومسؤولياتها للحفاظ على سمعتها وكرامتها ومصالح شعبها واقتصادها وعلاقاتها الخارجية، لا سيما مع الدول الشقيقة”. وسألت الهيئات “المسؤولين في الدولة من أعلى الهرم الى أسفله: إذا لم تتحركوا في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ لبنان لمعالجة هذه الأزمة التي ستكون لها آثار كارثية على عشرات آلاف اللبنانيين لا بل مئات الآلاف وعلى الاقتصاد الوطني وعلى وطن بات يعتمد على ما يأتيه من عملات صعبة من جراء التصدير للاستمرار بأدنى شروط الحياة، فمتى ستتحركون؟”.
وطالبت بالقيام “بحملات أمنية شاملة لضرب البؤر الخارجة على القانون وأمكنة تصنيع المخدرات، وملاحقة المروجين والمهربين، والعمل على كشف كل ملابسات عمليات التهريب التي حصلت وملاحقة المتورطين الذين باتت اسماؤهم معروفة وإنزال أشد العقوبات المنصوص عليها في القوانين اللبنانية بهم”. كما طالب بتكليف الجيش ومختلف الأجهزة الأمنية “الضرب بيد من حديد لمنع التهريب على الحدود بين لبنان وسوريا”. وعلى مستوى منافذ التصدير البحري والبري الشرعية، أكد الهيئات أن “ضبط هذه المنافذ ليس بالمهمة المستحيلة خصوصا ان عددها محدود، وبالتالي فإن السيطرة عليها لا تحتاج إلا الى اتخاذ قرار جدي وتنفيذ إجراءات فعالة، منها التعاقد مع شركات مراقبة عالمية فاعلة في هذا المضمار لمراقبة البضائع المصدرة في المرافىء قبل شحنها، وإنشاء فريق عمل من اتحاد الغرف اللبنانية مهمته وضع لائحة ذهبية بالمصدرين الذين يتمتعون بسمعة طيبة، لاعتمادهم في عمليات التصدير، اضافة الى تجهيز المرافىء والمعابر الحدودية بأجهزة سكانر متطورة والإستعانة بكلاب مدربة على اكتشاف المخدرات للقيام بعمليات الكشف على البضائع المعدّة للتصدير”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى