جاليات

“لقاء الكلمة واللون” يتوج الشعر والرسم والالوان رسل محبة وسلام

أقام صالون هتاف الشعر الثقافي ممثلا بسيدة الشعر هتاف السوقي وزوجها الدكتور محمد صادق وبالتعاون مع جمعية الصداقة اللبنانية الكندية “لقاء الكلمة واللون” بحضور نخبة من محبي الشعر والرسم والفن وذلك في قاعة نهاد حديد في مونتريال.

واللقاء الذي قدم له الاعلامي فيكتور دياب تمتع بنكهة فنية متميزة مزجت ما بين تراقص كلمات شاعر المنير سعيد الحاج  ورسومات عاشقة الالوان لولوة أبو رمضان ما حوله الى عرس ثقافي تكرست افراحه مع عزف وغناء عصام الحداد وعصام النجم، وباطلالة خاصة لغادة درباس.

بداية وبلياقتها المعهودة رحبت السوقي بالحضور العائلي الكريم متمنية له سهرة ثقافية ممتعة على وقع كلمات الحاج ورسوم ابو رمضان ومما قالته “اللؤلؤ الفريد والشاعر السعيد

زهرٌ وأحلامٌ يبرعمُ سحرُها

في لوحةٍ غنّتْ وشعرٍ غرَّدا،

فالريشةُ الهيفاء ُ هامَ ربيعُها،

في خدِّها الوردُ استدار وورّدا،

وفراشةٌ نشوى يُراقصها الغوى

لكأنها الصوفيُّ آنَ تعبّدا

وهناك في وحي القصيدةِ شاعرٌ

صاغ القوافي في رؤاهُ وأنشدا

هذا المساء نجومهُ هلّت هنا

شِعرًا ولونًا في المدى ضجّتْ حِدا

ثم كانت كلمة ترحيبية لوليد حديد تحدث فيها عن تلك الفترة التي أمضاها في بناء مستقبله ومستقبل اولاده لافتا الى انخراطه الفعلي بالجالية اللبنانية من جديد وبالتحديد منذ العام 2012 “أشعر انكم نوع من الطاقة الايجابية في بلاد الاغتراب، ففي وجودكم أشعر انني لست بمغترب، وتحقيق الذات لا يتم الا بمثل هذه اللقاءات الجميلة”

وختم قائلا “هذه القاعة لكم انتم، هي من أخ لاخوته، لكم انا فخور بوجود ناس لا زالت تهتم بالثقافة والادب، فالسيدة هتاف وزوجها محمد صادق من أهم عمالقة الشعر ليس فقط في المهجر انما في الوطن العربي الحديث”.

أما فكتور دياب فتجدث عن الفن التشكيلي المعاصر، هذا الفن الذى يشتمل على العديد من المجالات المختلفة مثل مجالات الرسم و النحت و التصوير و الأداء، فضلا عن فن الفيديو الرائع الذى ينال مكانة مرموقة وسط باقى أنواع الفنون الأخرى.
وفي معرض تقديمه لولوة ابو رمضان تحدث عن المرأة القادرة دائما على الابداع والتميز وأن تكون البداية والنهاية في آن واحد،
فالرسم عندها حكاية أمل ونبتة تتجسد على اللوحات وفي حنايا النفوس وفنها التشكيلي يعتمد على الفِطْرَة
ذاكرتها القوية تحملها إلى تفاصيل التفصيل تأخذها إلى بيروت حيث ولدت وإلى الدوحة حيث ترعرت وإلى فرنسا حيث أمضت وقتاَ جميلاً. وقبل هذا وذاك تتنفس لولوة أبو رمضان هواء فلسطين.

ليعود وينتقل الى عالم آخر، لا يشبه اي من العوالم الارضية، عالم الكلمة الراقية والحرف الرصين، عالم سعيد الحاج ومما قاله “سعيد الحاج من مواليد الأشرفية-بيروت ومن بلدة “زحلتي” قضاء جزين. من عائلة أغنت المكتبة الأدبية بشعراء ما زال حبر قلمهم ينساب سحرًا بإبداعاتهم. هاجر إلى كندا في عمر مبكر وأنجز دراساته الجامعية متخصصًا بالأدب الإنكليزي، حاصل ديبلوم في اللاهوت، مارس مهنة التعليم لأكثر من ٢٥ عامًا، وأحيا جميع المناسبات الشِعرية من تواقيع دواوينه إلى حفلاته المنبرية ومناسباته العامة والخاصة،
في مكتبته الأدبية دواوين كثيرة تناولت الحب، الوطن، المرأة و….

وأطلّ شاعر المنبر بقصيدة خصّ بها اللقاء قبل ان يتنقل ما بين باقاته الشعرية الملونة والتي استقى مواضيعها من كتبه “جناين حلا”، “زوادة سهر”، “رباب النهر” و “غفوة حرف” محولا السهرة الى بستان فرح للمرأة فيه اكبر المحطات.

May be an image of 1 person and standing

قلم تشرين قللّي التلج جايي         وِصِل كانون حضِّرلي العبايِه

عباية شاعر مخضرم وشايب           قصيدِه محيّكِه بْخَيط الهدايه

وإذا الأسمر بِليلة تلج دايب             عا غمره مْن الدفا تزيدو وقايِه

إلي البرد وإلي جنون المصايب       إلو قلبي عبايِه بْدون غايِه

 

وبعدما كِنِت عن لبنان غايب            خمستعشر سنِه زِرتو بْرضايي

وغصب عنّي تركت أهل وقرايب      كانو علاج أشواقي ودوايي

وعلى ذِكْر الرعايِه يا حبايب            عا قَول الحقّ ما بَعمل دعايِه

الصداقه بْصِدِق بِتسَوّي العجايب    الرعايِه بْتكبر بْإسمي وبدَوري

أنا عم بِكْبر                                      بْإسم الرعايِه

 

وعا قاعة ورد فيها العطر رابي         قمر رابي على جبين الروابي

حملت الشِعر أيقونة بلاغه               ارتوُوا بْتِبْويسها شفاف الفارابي

الزمن إبني وعا زندي طفل كاغى    سَرَجت الشمس منبر إغترابي

احترفت بْكلمتي فَنّ الصياغه           تا الِمْشَحرَق عا مَجّه مْن القصيدِه

يِجي يْعبّي الخوابي                         من كتابي

 

وْنداني صوت من عالَم مْحِبّه            وأنا من واجبي هالصوت لبّي

وتا يكبر بالوفا جَدوَل رصيدي             بْجاهر بالمحبّه وما بْخبّي

وتا لَبِّس بيدري تياب الحصيدِه           الحقيقه بْقُولها بْوجدان ربّي

صالون اللي هتف يِحضُن قصيدي     بْ “هِتافو” شِفِت عنوان المحبّه

 

وأنا و”فيكتور” من مِدّه قديمه         عطينا لِلصداقه كُبُر قيمِه

بِتِقديمو عطا الإعلام فَوْحه              افتخر فيها نسيمو مع نسيمي

وأنا فْرَشت المنابر خير دَوْحه              شرد فيها الوحي شردات ريمي

وريشة لؤلؤهَ مع كل لوحه                بْتعطي الفن معرض بعد مرسم

كريمِ بْنسبة الدرّه                               الكريمِه

 

ويا حضّار هالليل الصباحي                  صباحو فاق عا هيْصة صياحي

إنتو المنطق بْتفكير صايب                 وْبِكاسة رحلتي مشوار راحي

رفعت قلبي رغم كل المصايب           عا جِنْح الشِكر صوره عن جناحي

ولو ما بِالشِعر عندي حبايب               ما كِنت الموهبه تْعَمْلَقت فيها

وْلا كِنت ضْمَنت عالمنبر                      نجاحي

 
                                                   

والقت لولوة الضوء على أهمية الالوان في رسومها هي عاشقتها بكل الاوقات والتي تعبر من خلالها عن كل معاني الحياة في الاغتراب والحنين الدائم لوطنها فلسطين.

وفي الختام قدمت السوقي احدى قصائدها للضيفين المميزين كعربون شكر على عطاءاتهما،كما أعلن عن حفل تكريم لشاعر الملحمة محمد صادق في تمام الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم السبت الواقع فيه 11 كانون الاول المقبل.

May be an image of 14 people and people standing

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى