ترامب ينشر خريطة تُظهر العلم الأميركي يغطي كندا وغرينلاند وفنزويلا

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة معدّلة تُظهر العلم الأميركي مغطّيًا كندا وغرينلاند وفنزويلا، ما أثار ردود فعل سياسية واسعة.
ونشر ترامب الصورة عبر منصة تروث سوشيال قبيل الساعة الواحدة فجر الثلاثاء، حيث ظهر وهو يعرض الخريطة من المكتب البيضاوي. وتُظهر الصورة المعدّلة العلم الأميركي ممدودًا فوق أجزاء من أميركا الشمالية والجنوبية، بما في ذلك كندا وغرينلاند وفنزويلا.
وكان ترامب قد عبّر مرارًا عن رغبته في ضم كندا لتصبح «الولاية الأميركية الحادية والخمسين»، وفق توصيفه، كما يواصل الدفع باتجاه ضم غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع مملكة الدنمارك.
وتُعد كندا والدنمارك والولايات المتحدة دولًا حليفة ضمن حلف شمال الأطلسي، وقد رفضت كل من أوتاوا وكوبنهاغن هذه الطروحات بشكل قاطع.
وفي سياق متصل، تسعى الإدارة الأميركية إلى تعزيز نفوذها في قطاع النفط الفنزويلي، وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل في المنطقة. ويأتي ذلك في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن تحركات عسكرية أميركية مطلع يناير الجاري، في سياق الضغط على الحكومة الفنزويلية.
وأكدت تقارير إعلامية أن الصورة الأصلية التُقطت في أغسطس 2025، خلال اجتماع ترامب مع قادة أوروبيين في المكتب البيضاوي، وكانت الخريطة الأصلية تُظهر أوكرانيا قبل أن يتم تعديلها في النسخة المنشورة حديثًا.
ويتزامن نشر الصورة مع صدور استراتيجية الأمن القومي الأميركي أواخر عام 2025، والتي تؤكد سعي الولايات المتحدة إلى استعادة هيمنتها على نصف الكرة الغربي.
وفي هذا الإطار، قال أستاذ الشؤون الدولية في جامعة أوتاوا، مايكل ويليامز، إن إدارة ترامب تنظر إلى دول الجوار باعتبارها مصادر نفوذ استراتيجي. وأضاف أن القرب الجغرافي، إلى جانب العلاقات الاقتصادية والعسكرية، يُستغل لتعزيز الهيمنة الأميركية الإقليمية.
وكان ترامب قد صرّح سابقًا بأن غرينلاند تمثل أولوية استراتيجية للأمن القومي الأميركي، مؤكدًا أن السيطرة عليها ضرورية لتعزيز النفوذ الأميركي في منطقة القطب الشمالي.




