أخبار كندا

حكومة فورد تتجه لوقف تمويل مواقع استهلاك المخدرات الخاضعة للإشراف في أونتاريو

أثار توجه حكومة مقاطعة Ontario لإنهاء التمويل للمواقع المتبقية لاستهلاك المخدرات تحت الإشراف الطبي جدلاً واسعاً بين المسؤولين ومنظمات الصحة العامة، وسط تحذيرات من أن الخطوة قد تزيد من مخاطر الوفيات الناتجة عن الجرعات الزائدة.
ووفقاً لما قاله مدافعون عن خدمات الحد من أضرار المخدرات، فإن حكومة رئيس الوزراء Doug Ford تخطط لإنهاء الدعم المالي لهذه المراكز، ما قد يؤدي عملياً إلى إغلاق ما تبقى منها في المقاطعة.

وتعمل مواقع الاستهلاك الخاضع للإشراف على توفير بيئة آمنة لاستخدام المخدرات تحت مراقبة طبية، حيث يمكن للعاملين الصحيين التدخل بسرعة في حالات الجرعات الزائدة وتقديم الرعاية الطارئة، إضافة إلى ربط المستخدمين بخدمات العلاج من الإدمان والدعم الاجتماعي.

ويأتي التوجه الجديد ضمن تغيير أوسع في سياسة الحكومة الإقليمية، التي أعلنت في السنوات الأخيرة أنها تسعى إلى تحويل الموارد نحو برامج العلاج والتعافي من الإدمان بدلاً من دعم مواقع الاستهلاك الخاضع للإشراف.

وترى الحكومة أن التركيز على العلاج وإعادة التأهيل يوفر مساراً أكثر استدامة لمعالجة أزمة الإدمان، فيما تؤكد أنها استثمرت في إنشاء مراكز جديدة للعلاج والدعم للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المواد المخدرة.

في المقابل، حذر ناشطون وخبراء في الصحة العامة من أن إغلاق هذه المواقع قد يؤدي إلى زيادة تعاطي المخدرات في الأماكن العامة وارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بالجرعات الزائدة، خصوصاً في ظل انتشار مواد أفيونية شديدة الخطورة في سوق المخدرات غير المشروعة.

كما يشير هؤلاء إلى أن هذه المراكز تلعب دوراً مهماً في الحد من انتشار الأمراض المنقولة عبر الحقن، مثل فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد، إضافة إلى كونها نقطة اتصال مهمة بين الأشخاص الأكثر عرضة للخطر والنظام الصحي.
ويأتي الجدل في وقت تواجه فيه المقاطعة، مثل العديد من مناطق كندا، أزمة مستمرة في الجرعات الزائدة المرتبطة بالمواد الأفيونية، ما يجعل مستقبل هذه الخدمات محور نقاش سياسي وصحي واسع حول أفضل السبل لمواجهة المشكلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى