دورات للدفاع عن النفس للنساء المسلمات في كندا

أطلقت منظمة ’’سكينة‘‘ (Sakeenah)، التي تُدير ملاجئ مُلائمة ثقافياً للنساء المسلمات، ورشة عمل للدفاع عن النفس للنساء في منطقة ميسيساغا بأونتاريو.
وتدخل هذه المبادرة في إطار برنامج تعليمي جديد، وفقاً لما أوضحته مديرة التسويق في المنظمة، إسراء حافظ ومما قالته: ’’يُمثل استجابة مُباشرة لتزايد أعمال العنف التي تستهدف النساء، وخاصةً من يرتدين رموزاً دينية مُميزة كالحجاب‘‘. ويهدف ذلك، وفقاً لزميلتها، سمية محمود، ’’إلى تمكين المرأة.‘‘
صُممت ورش عمل الدفاع عن النفس لتكون عملية وتعليمية في آنٍ واحد.
التقنيات البدنية: يُخصص جزء من ورشة العمل، مدته حوالي 45 دقيقة، لتعليم ’’حركات وتقنيات مختلفة يمكن استخدامها للدفاع عن النفس‘‘”.
وتُقدم هذه الورشات ريزل سامسون، مدربة كاراتيه بحزام أسود من الدرجة الثالثة.
توعية تربوية: بالإضافة إلى الجانب البدني، تُعقد مناقشة حول ’’العنف الجنسي وأنواعه والوصمات الثقافية المرتبطة به‘‘ وتتناول الورشة أيضًا قضايا عملية، مثل كيفية مساعدة صديق ’’يتعرض للعنف الجنسي‘‘ و’’الموارد المتاحة‘‘، بما في ذلك مؤسسة ’’سكينة‘‘ نفسها.
وتأمل المنظمة أن تتمكن المشاركات، حتى مباشرة بعد هذه المقدمة، من ’’تطوير هذه المهارات إذا رغبن في ذلك‘‘.
السياق المقلق لجرائم الكراهية في كندا
ووفقا للمرأتين تتعزز أهمية هذه المبادرة بالزيادة الموثقة في جرائم الكراهية في كندا. على الرغم من أن الإحصاءات الخاصة بالنساء المسلمات لا تُبلغ عنها بشكل كافٍ، وبالتالي يصعب الحصول عليها بدقة، ’’فمن الواضح أن هؤلاء النساء معرضات للخطر بشكل خاص‘‘، وفقاً للسيدة حافظ.
وتؤكد أن المجتمع المسلم، ’’ أقلية ظاهرة مستهدفة بشكل كبير جداً، وخاصة النساء المحجبات‘‘.
وتشير المزيد من المقالات الصحفية إلى حالات تعرض نساء للاعتداء بسبب ارتدائهن الحجاب.
وقد أفادت حكومة كندا بزيادة في جرائم الكراهية ضدّ المسلمين، والتي شهدت زيادة بنسبة 94%، بينما شكلت النساء أكثر من نصف ضحايا جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين (53%).
نحو دفاع عن النفس متكامل
تتفق السيدة حافظ والسيدة محمود، ممثلتا منظمة سكينة، على أن مهارات الدفاع عن النفس ’’أداة قوية للغاية ينبغي أن يمتلكها الجميع‘‘. وتدعوان إلى تعليم هذه المهارات للأولاد والبنات ’’منذ سن مبكرة جداً‘‘.
بل وتقترحان دمجها في ’’مناهج التربية البدنبة‘‘في المدارس، بهدف ’’تنمية الثقة والشعور بالأمان‘‘ لدى الشباب.
منظمة سكينة
تأسست منظمة ’’سكينة‘‘ الكندية عام 2018، وتهدف إلى دعم النساء والأطفال المسلمين في كندا.
وينبع تأسيسها من فجوة حرجة في خدمات الدعم القائمة، كشفت عنها التجربة الشخصية لزينب شادري، إحدى مؤسسيها.
فبعد أن اضطرت لمغادرة منزلها بسبب العنف، اكتشفت أن ملاجئ النساء تفتقر إلى ’’الحساسية الثقافية‘‘ اللازمة لتلبية الاحتياجات الخاصة للمجتمع المسلم.
وتراوحت المخاوف بين إمكانية الحصول على ’’الطعام الحلال‘‘ ووجود رجال في نفس الملاجئ، مما جعل من الصعب عليها الشعور ’’بالأمان‘‘.
وهذا الإدراك هو ما دفعها إلى إنشاء ’’سكينة‘‘، وهي منظمة تقدم خدمات مصممة خصيصاً ’’لملاجئ النساء‘‘.




