صراع بين أوتاوا وأونتاريو على إنقاذ مصنع الورق: من يتحمّل الكلفة؟

تتزايد المخاوف في شمال أونتاريو بعد إعلان مصنع الورق في بلدة كابوسكاسينج عن وقف عملياته مؤقتًا بسبب غياب الدعم الفيدرالي العاجل، في خطوة تهدد مئات الوظائف وتلقي بظلالها الثقيلة على مستقبل البلدة.
وأكد مكتب وزيرة الصناعة ميلاني جولي أن الحكومة الفيدرالية حضرت إلى طاولة المفاوضات وقدمت بالفعل أشكالًا من المساندة لشركة Kap Paper، التي تُعدّ العمود الفقري للاقتصاد المحلي، إذ توفر نحو 420 وظيفة مباشرة وتدعم ما يقارب 2500 وظيفة إضافية في الخدمات والأنشطة المرتبطة بالمصنع. وأوضح المكتب أن أوتاوا ساهمت عبر صندوق الابتكار الاستراتيجي وبرامج اتحادية أخرى في محاولة لتخفيف الأعباء المالية الخانقة التي تواجهها الشركة.
من جهتها، أعلنت الشركة أنها حصلت على قروض بقيمة 50 مليون دولار من حكومة أونتاريو، لكنها كانت تأمل أيضًا في الحصول على تمويل إضافي من الحكومة الفيدرالية. ورغم أن الردود الأولية من أوتاوا وُصفت بـ “الإيجابية”، إلا أن أي حل ملموس يضمن استمرار العمل لم يتحقق حتى الآن.
حكومة أونتاريو أعربت بدورها عن “خيبة أمل كبيرة” إزاء ما اعتبرته غيابًا للدعم الفيدرالي الفوري، مشيرة إلى أنها ضخّت ملايين الدولارات لإنقاذ المصنع وتأمين استمراريته.
أما شركة كاب بيبر، فأكدت أن توقفها ليس مجرد إغلاق خط إنتاج، بل “ضربة موجعة” للعمال وأسرهم وللمجتمع المحلي برمّته، داعيةً إلى دعم فيدرالي عاجل وتعاون أوثق مع حكومة المقاطعة باعتبارها “شريكًا موحدًا” في حماية الوظائف.
وفي بيان مشترك، شدد وزير الموارد الطبيعية في أونتاريو مايك هاريس ووزير الغابات المساعد كيفن هولاند على أن المقاطعة طالبت مرارًا الحكومة الفيدرالية بالانخراط كشريك كامل، وبالدفاع عن عمال قطاع الغابات والتعامل معهم “بإنصاف وعدالة”.
وبين تجاذب المواقف بين أوتاوا وأونتاريو، يبقى مصير مئات العمال وأسرهم معلّقًا في انتظار تسوية سياسية ومالية تُعيد الحياة إلى المصنع وتضمن استمرار قطاع الغابات الحيوي في شمال أونتاريو.




