الميلادمناسبات

فيصل الخوري

نائب في البرلمان الكندي

فيصل الخوري: عيد الميلاد هو تأمّل الذات واستنهاض الإيمان اليسوعي

بداية شكرًا لاستضافتكم لنا في هذه المناسبة المجيدة، مناسبة ولادة طفل المغارة، طفل المحبة، طفل العطاء، طفل التسامح والتضحية.

ولد في مزود، وصلب وعلّق على الصليب من أجل غفران خطايانا الإنسانية وما أكثرها في هذه الأيام وخاصة في بلدنا الحبيب الجريح، الذبيح لبنان، حيث أن عاصمته المسخونة الجراح، الحبيبة الأغلى بيروت تأن من طعنات السياسيين ورجال الدين، سياسيون يتبعون إهواء شيطانية لامتصاص دماء الشعب ورجال دين جعلوا من بيوت الله كهوفًا للغيلان كما قال جبران خليل جبران.

إن هذا العيد المبارك، بالنسبة لي، هو عيد محبة، عيد تفيض فيه الأنوار المؤمنة المتسامحة من قلوب الجميع، عيد زيارة مرضانا والإهتمام باليتامى والأرامل والعناية بالفقير ورعايته ومشاركته قوتنا اليومي، فالميلاد بالنسبة لي هو تأمّل الذات واستنهاض الإيمان اليسوعي كما أوصانا طفل المغارة، أن نكون أوفياء للعائلة والأصحاب وجميع الناس وأن نكون من أصدق الأوفياء إلى أوطاننا، الوطن الأم والوطن الذي استقبلنا وأعطانا كل السبل لكي ننعم بحياة تسربلها رغادة العيش واطمئنانة الضمير.

الميلاد بالنسبة لي هو تبادل الهدايا مع الأطفال وأن نزرع في قلوب الطفولة محبة ميلادية تخفق قلوبها بالفرح وترفرف أجنحتها بابتسامات الأمل، أن نعرف كيف نربّي الأجيال على قاعدة المحبة والتسامح والإيمان.

أمّا ما أنتظر لنفسي من هدايا في هذا العيد، هو أن تكون هدية الميلاد استئصال هذه الجائحة الخبيثة التي تسمى “كورونا”، أن تذهب إلى غير رجعة، والميلاد قادر وما هي إلّا درس من دروس الله تعالى أرسلها للإنسانية وساوى بها بين الحاكم والمحكوم وبين الغني والفقير وبين الرئيس والمرؤوس فاجتاحت جميع البلدان دون طلب تأشيرات سياحية ودخلت إلى القصور وبيوت القادة دون إذن، وغاصت في أعماق البحار فوصلت حتى إلى الغواصات النووية وحاملات الطائرات، وإذا تأملنا فنرى أنها من عدالة الخالق سبحانه تعالى.

صلاتنا إلى الطفل الحبيب أن تعود الحياة إلى طبيعتها وأن تفيض قلوب الناس بالإيمان، الإيمان الأصيل، الحقيقي غير المتزيّف كما أوصانا يسوع الحبيب

أعاده الله علينا جميعًا وعلى الإنسانية بالخير والسعادة والطمأنينة والفرح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى