أصدقاء الكلمة نيوز

فيلم “نهاد الشامي” صلاة حيّة، ممسوحة بنعمة الربّ

بقلم الاب ايلي يشوع

فيلم «نهاد الشامي» لم يكن مجرّد عملٍ سينمائي…
كان صلاةً حيّة، ممسوحةً بنعمة الربّ، تتغلغل في أعماق القلب والروح.

أثناء مشاهدتنا له، شعرنا بشيءٍ ما ينهض في داخلنا، وقلوبنا بدأت ترنّ بنغمةٍ من النور الخالص.
حضورٌ لا يُوصف، طهارةٌ تخترق الصمت، وإيمانٌ يحاكي الروح قبل العقل.

لم يكن الفيلم عرضًا عاديًا، بل لقاءً حيًّا مع النعمة، حيث بدا الربّ حاضرًا في كل مشهد، في كل نفس، وفي كل دمعةٍ صادقة.
كل مشهدٍ كان لمسةَ رحمة، وكل لقطةٍ دعوةً إلى السلام الداخلي، وكل لحظةٍ نافذةً تُطلّ على الرجاء.

من يشاهد هذا الفيلم لا يخرج كما دخل، لأنّه يلمس سرًّا يغيّر القلب ويوقظ الروح. نتعلّم من خلاله أن الألم ليس نهاية، وأن العذاب ليس قرارًا نهائيًا،
فبالصلاة نكتشف قوّة الاحتمال، وما هو مستحيل عند البشر يصبح ممكنًا عند الله. وبنعمة الربّ تتحقّق المعجزات، ومن خلال قوّته وشفاعة مار شربل تُولد الأعاجيب.

إنّ الإيمان الصادق يُحرّك السماء، والنعمة حين تهبط، تحوّل الألم إلى رجاء، والمستحيل إلى حقيقةٍ ملموسة.
والإنسان، المخلوق على صورة الله، قادرٌ على التغلّب على الصعاب والتجارب، والانتصار عليها بنعمة الربّ المجّانية واللامحدودة.

والأهمّ، أن ربّنا يجعلنا دائمًا علامةً في هذا العالم، علامة حبّ، علامة رجاء، علامة إيمان.

هذا الفيلم لم يكن مجرّد عرضٍ فني، بل تجسيدٌ حيّ للإيمان، وتذكيرٌ بأنّ النور لا يزال ينبض في قلب العالم،
وأنّ نعمة الربّ تُنير طريقنا مهما اشتدّت العتمة.

نحن اليوم بأمسّ الحاجة إلى أفلامٍ من هذا النوع، أفلامٍ تحمل رسالةً روحيةً تهدي القلوب إلى السلام، تساعدنا على مراجعة علاقتنا بالله وبالآخرين، وتدعونا إلى أن ننشر حضوره ونعمتَه في كل مكان.

وهذا بالضبط ما لمسناه في نهاد:
مع كل الألم، ومع كل وجع، حملت الربّ في قلبها، وتغلّبت على الألم بنعمة الربّ، وبشفاعة أمّنا مريم العذراء ومار شربل.

كلّ الشكر لـ Lebanese Film Festival in Canada، ولرئيسته Hay-Love Hadchiti، ولكل من ساهم في نشر هذا الفيلم،
الذي لم يكن مجرّد عملٍ فني، بل رسالة نورٍ وبشارةٍ حيّة.

المتّكل على الربّ لا يضعف، فحضور الربّ ونعمتَه في كل رسالة، وفي كل مشهد، وفي كل قلبٍ صادق،
يقوّينا وينير طريقنا.

ليُبارككم الربّ ويزيدكم من نعمِه وبركاته، كي نكون دائمًا شهودًا أحياء لكلمته، أينما كنّا وفي كل لحظةٍ من حياتنا. “اذهبوا إلى العالم أجمع، وبشّروا كل خليقة.”

(مرقس 16:15)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى