في الذكرى الأربعين لتأسيس NCCAR… رانيا حمدان تدعو لمواصلة بناء الجسور وترسيخ حضور العرب–الكنديين في صناعة القرار

تحت شعار: “بناء الجسور مع الماضي وصناعة المستقبل”،وبرعاية النائبة الفدرالية جينا سدز ،احتفل المجلس الوطني للعلاقات الكندية–العربية (NCCAR) بالذكرى الأربعين لتأسيسه، وذلك خلال حفل استقبال رسمي أقيم في مبنى البرلمان الكندي في أوتاوا حضره رئيسة المجلس الوطني للعلاقات الكندية–العربية رانيا حمدان والاعضاء ،القنصل اللبناني في أوتاوا علي الديراني ،وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغنتي وحشد كبير من الشخصيات الدبلوماسية والنيابية والمجتمعية ،رجال دين وأهل الصحافة.
حمدان
وفي كلمتها، رحّبت رئيسة المجلس الوطني للعلاقات الكندية–العربية السيدة رانيا حمدان بالحضور، متوقّفة عند أهمية المجلس ودوره الممتد منذ أربعة عقود. ومما قالته:”نحن نحتفل اليوم بمرور أربعين عامًا على تأسيس مجلس العلاقات الكندية–العربية — أربعة عقود من المناصرة، والاعتزاز بالهوية الثقافية، والمشاركة المدنية، وبناء المجتمع. إنه لشرف لي أن أقف بينكم في هذا الحدث المفصلي.
إن احتفال هذا المساء لا يقتصر على تاريخ المجلس، بل يشمل أيضًا القصص والرحلات والفرص التي صنعتها هذه المؤسسة عبر السنوات.
بالنسبة للعديد من الشباب العرب الذين نشأوا في كندا، كانت فرص رؤية هويتهم ممثلة أو محترمة أو مُحتفى بها قليلة. والمساحات التي تشجّع المشاركة المدنية كانت نادرة. ومن هنا جاء دور المجلس كجسر يربط بين مجتمعاتنا العربية والمشهد المدني الكندي.
ومن أبرز هذه الجسور برنامج التدريب البرلماني — المموَّل من أبناء مجتمعنا — والذي فتح أبوابًا في تلّ البرلمان طالما بقيت مغلقة أمام الشباب العرب–الكنديين. أتاح البرنامج لهم المساهمة مباشرة في عمل البرلمان، وصياغة خطابات تدعو للمساءلة والعدالة والانخراط الواعي في قضايا المنطقة العربية. ولعدد كبير منهم، كانت تلك التجربة تحوّلاً أعاد تشكيل إحساسهم بالانتماء والهدف.
هذه التجربة بالذات تذكّرنا بسبب كون عمل المجلس ضروريًا اليوم أكثر من أي وقت مضى.
فعندما يُمنح الشباب العرب–الكنديون فرصة الوصول إلى المؤسسات المدنية، يثبتون سريعًا أنهم ينتمون إلى كل غرفة يجري فيها صنع القرار. يقدّمون فكرًا عميقًا، وينخرطون بمسؤولية، ويُغنون الحياة الديمقراطية في كندا. وقد ساهم المجلس في تنشئة أجيال من القادة الشباب الذين باتوا يدركون مسؤولياتهم المدنية وقدرتهم على التأثير. ولهذا يجب أن يستمر المجلس ليس فقط لأعضاء اليوم، بل لأجل الجيل القادم أيضًا.
لا يمكن لمجتمعنا أن يتحرّك فقط في لحظات الأزمات. نحن بحاجة إلى مؤسسات كندية قوية ودائمة — مؤسسات تدعم الشباب، وتُسمِع أصواتنا، وتضمن التمثيل على كل طاولة تُصاغ فيها السياسات والعدالة والفرص.
وبينما نحيي أربعين عامًا من الأثر، ندعو الجميع إلى التفكير في كيفية الحفاظ على هذا الإرث وتعزيزه.
علينا التقدّم كداعمين ومتطوعين وأعضاء وشركاء. وعلينا الاستثمار في برامج تُنمّي المشاركة المدنية والسياسية، والتمكين الثقافي، والمناصرة طويلة الأمد. كما يجب أن نضمن أن كل شاب عربي–كندي، سواء كان وافدًا حديثًا أو مولودًا في كندا، يحصل على الفرص التي شكّلت مسيرة كثيرين من قادة مجتمعنا.
لقد غيّر المجلس حياة أشخاص كُثر، وفتح مسارات نحو الخدمة العامة، ووسّع آفاق شبابنا، وقوّى الصوت العربي–الكندي في كل أنحاء البلاد. والتحدي اليوم هو أن نعطي الجيل القادم أساسًا أقوى يبني عليه.
وفي الختام، نُعرب عن امتناننا العميق للأمهات والعائلات اللواتي كُنّ يدعمن أبناءهن يوميًا في برامج التدريب، وللأزواج والشركاء الذين دفعوا باتجاه خدمة المجتمع والالتزام برسالة المجلس — فكانوا جزءًا من المسيرة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم.”
النائبة جينا سَدْز
من جهتها، ألقت النائبة ووزيرة العائلات والأطفال والتنمية الاجتماعية السابقة جينا سَدز (Jenna Sudds) كلمة أعربت فيها عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث، ووصفت مرور أربعين عامًا على تأسيس المجلس بأنه إنجاز استثنائي يجسّد عقودًا من بناء الجسور بين المجتمعات، وتعزيز حضور الهوية العربية في كندا، وترسيخ قيم الفهم المتبادل بين الجميع.
وأشادت سَدز بقيادة كلٍّ من إيلي الشنتيري، رئيس مجلس الإدارة، ورانيا حمدان، رئيسة المجلس، مثنيةً على نزاهتهما وتعاطفهما وروح المسؤولية التي يتحلّيان بها، ومؤكدة أنّ كندا ومدينة أوتاوا أكثر قوة وغنى بفضل هذا العمل المستمر.
كما وجّهت سَدز شكرها إلى أعضاء المجلس، الحاليين والسابقين، وإلى الفرق العاملة والمتطوعين الذين أسهموا في إنجاح هذا الاحتفال. وأكدت أنّ المجلس، منذ تأسيسه عام 1984/1985، نجح في خلق مساحات للحوار والتعلّم والصداقة، وبنى إطارًا يتعرّف فيه الكنديون إلى العالم العربي من خلال الثقافة والتاريخ والخبرة المشتركة. وقد نظم المجلس على مدى سنواته الطويلة ندوات وفعاليات ثقافية وبرامج شبابية ومبادرات إنسانية بهدف واحد: جمع الناس وتقريبهم من بعضهم البعض.
واعتبرت سَدز أن تعزيز مشاركة العرب–الكنديين في المؤسسات العامة، والسياسات، والتعليم، والإعلام، يثري كندا ويقوّي نسيجها الاجتماعي ويعمّق فهمها لذاتها وللآخر. وختمت بدعوة الجميع إلى مواصلة العمل المشترك خلال الأربعين عامًا القادمة، بروح الصداقة والقيادة وبناء الجسور داخل المجتمع العربي–الكندي.
وفي ختام الاحتفال، كرّم المجلس مجموعة من الشخصيات تقديرًا لدورها في دعم مجلس العلاقات الكندية-العربية ومسيرته، وهم: ،Michael Lynk ،النائبة الفدرالية Jenna Sudds ،Bill Lawand ،Atif Kubursi ،مؤسس المجلس Ian ، Assali ،النائب السابق Mark Assad ، النائبة السابقة Colleen Beaumier ، الرئيس السابق للمجلس : Dr. Ayman Yassen ، الاب Robert Assali .





