مؤسسة MIRS وجمعية الخدمات العامة تنظمان يوماً مصرياً مميزاً في كندا

اقامت مؤسسة (maison internationale de la rive sud (MIRS بالتعاون مع جمعية الخدمات العامة لاندماج المهاجرين في كندا برئاسة عليا الشافي وحسام مقبل ،فعاليات اليوم المصري وذلك احتفاء بشهر التراث المصري حضره النائبة في البرلمان الكندي ايزابيل بوليه ، عمدة بلدية بروسار دورين الاسعد ،القنصل العام المصري في مونتريال نبيل مكي، القنصل الاول محمد عاطف ،القنصل مصطفى عيسى ، الملحق الثقافي أحمد جابر، رئيس الاتحاد العام للمصريين في كندا عادل بولس،أهل الصحافة وحشد من ابناء الجاليات العربية وكبكيين.
بداية تمّ عرض فيلم وثائقي عن تاريخ وحضارة وثقافة مصر قبل ان تبدأ الكلمات التي اثنت على البرنامج والفعالية بحدّ ذاتها .

أحمد جابر
بداية رحب الملحق الثقافي احمد جابر بالحضور “وبتراث مصر العريق وهويتنا الأصيلة، ومسيرتنا الممتدة التي لا تزال تنبض بالحياة في كل حجر، وكل نقش، وكل حكاية.
إن الحضارة المصرية ليست مجرد فنون وآثار وتقاليد، بل هي زمن ممتد، وهوية حية تعيش فينا ونتنفسها في تفاصيل حياتنا اليومية. ومن خلال هذا اليوم، نسلّط الضوء على ملامح هذه الحضارة الغنية عبر عروض فنية وتراثية، وأطباق تقليدية، وورش عمل متنوعة تعبّر عن ثراء الشخصية المصرية وتنوعها في كل أبعاده ،كما نفتَح قلوبنا أمام ثقافات العالم، مؤمنين بأن التراث لا يعيش فقط في المتاحف، بل فينا نحن، في تفاعلنا، واستمراريتنا، وحفاظنا على أصالتنا وتاريخنا” ،متوجها بالشكر لكل من ساهم في تنظيم هذا الحدث، ولكل من حضر وشارك هذه اللحظة المميزة.
دورين الاسعد
وفي كلمتها شددت عمدة بروسار دورين الاسعد على اقامة مثل هذه الفعالية التي تبرز ثقافة وحضارة مصر بلدها الام ومما قالته:” يسعدني أن أكون معكم اليوم لأسبابٍ عديدة، أولها أن هذا اللقاء يحمل طابعًا ثقافيًا وإنسانيًا مميزًا، وأراه ـ كما ترونه أنتم ـ نجاحًا كبيرًا بكل المقاييس.

صحيح أنها ليست المرة الأولى التي نلتقي فيها، لكنني لا أعلم ما إذا كنا سنتمكن من تكرارها في السنوات المقبلة. ولذلك، فإن وجودي هنا اليوم بصفتي رئيسة بلدية بروسار، على أرض كيبيك، هو مصدر فخر واعتزاز كبير بالنسبة لي.
بالطبع، يمكننا التحدث باللغة العربية، رغم أنني لا أمارسها كثيرًا في حياتي اليومية، لكنني أحبها حبًا كبيرًا. فالعربية جزء من هويتي، وهي لغة ترتبط بذكرياتي، بجذوري، وبعائلتي”.
وتابعت تقول:”صحيح أنني لم أعش يومًا في مصر، لكنني أحمل في قلبي حبًا كبيرًا لهذا البلد، وأشعر بأنني أنتمي إلى أفضل ما في الثقافتين، المصرية والكيبيكية. والديّ، اللذان هاجرا في سبعينيات القرن الماضي، كانا دائمًا يؤكدان لي أهمية المنظمات التي تساعد الناس على التأقلم والاندماج في مجتمعاتهم الجديدة.
لذلك، أقدّر كثيرًا الجهود التي تبذلونها في العمل المجتمعي، من أجل تسهيل انتقال العائلات واندماجها في المجتمع الكندي.
لا أريد أن أطيل عليكم، فقط أردت أن أقول لكم: استمتعوا بهذا اليوم الجميل، واغتنموا كل فرصة للتعلّم، والمعرفة، والتلاقي.”
وتابعت ننحدث عن عدم زيارتها لمصر منذ ما يقارب العشرين عامًا لكنها مازالت تامل بتحقيق حلمها الذيتامله قريبا مؤكدة ان “كل ما أقتنيه تقريبًا أحرص على أن يكون من المنتجات المصرية، حتى وإن كان ذلك صعبًا أحيانًا، لكنه يعكس ارتباطي العميق ببلدي الأم.
فمصر، كما نقول جميعًا، هي أم الدنيا، واليوم هو مناسبة مهمة لنتذكّر ذلك، ولنُظهر للعالم أن لنا إسهامات حقيقية في بناء المجتمع الكيبيكي والكندي”.
وختمت قائلة :”أنا سعيدة جدًا بتواجدكم معنا اليوم، وأدعوكم جميعًا لزيارتي في بروسار. يمكننا أن نعدّ لمشاريع جميلة معًا، ونعمل بروح الجيرة الطيبة التي تجمعنا دائمًا”.
ايزابيل بوليه

وحيّت النائبة ايزابيل بوليه لجهود الاستثنائية التي بذلها المنظمون والمتطوعون والفنانون، وكل من ساهم في جعل هذا الحدث احتفالًا حقيقيًا بالثقافة والتنوع والعيش المشترك ومما قالته:”بصفتي نائبًا، أؤمن إيمانًا راسخًا بأهمية الاعتراف بمساهمات المجتمعات المهاجرة والاحتفاء بها. واليوم، نكرّم التراث المصري، ذلك الإرث الغني والمتجذّر الذي صاغته آلاف السنين من التاريخ والإبداع والصمود.
فعندما نذكر مصر، تتبادر إلى أذهاننا فورًا أهراماتها الشامخة، ومعابدها المهيبة، ونهر النيل الأسطوري، والثروات اللامحدودة لتراثها الحضاري. لكن مصر ليست فقط ماضيًا عظيماً، بل هي أيضًا أرض للعجائب والحكايات الخالدة، التي لا تزال تُبهر العالم بروعة ثقافتها وألق حضارتها.”
وتابعت تقول:”وهنا في كيبيك، كما في سائر أنحاء كندا، نفخر بالاحتفاء بطريقتنا الخاصة بمساهمات أبناء الجالية المصرية في مجتمعنا. فمن خلال عملهم، والتزامهم، وإبداعهم، وسخائهم، يلعبون دورًا جوهريًا في بناء وطن أكثر شمولًا وتضامنًا وقوة.
وفي عالم يشهد في بعض الأحيان مظاهر من التعصّب أو الريبة، فإن لحظات كـهذه تصبح ضرورية، لأنها تذكّرنا بأن التنوع ليس حاجزًا، بل جسر. جسر يصل بين الأجيال، وبين الأصول المختلفة، وبين الأحلام المشتركة.
إن غنى بلدنا يكمن في قدرتنا على العيش معًا، في ظل الاحترام، والإصغاء، والانفتاح. واليوم، من خلال اكتشاف الموسيقى، والنكهات، والحكايات، والتقاليد المصرية، نخطو خطوة إضافية نحو تحقيق رؤيتنا المشتركة لمجتمع كيبيكي وكندي أكثر اتحادًا وتماسكًا”.
وختمت قائلة:”أدعوكم جميعًا للاستمتاع الكامل بهذه المناسبة، والتقرّب من الآخر، واستلهام الجمال الكامن في هذه الثقافة العريقة التي تنظر إلى المستقبل بثقة وأمل”.
وفي الختام قدمت رئيس الجمعية العامة للخدمات العامة وإدماج المهاجرين SPDI عليا الشافي هدية تذكارية عبارة عن لوحات من البردي مرسوم عليها لمحة من حضارة مصر الى مدير عام مؤسسة Maison Internationale de la Rive-Sud السيد موسى، والنائبة إيزابيل بوليه، لجهودهم في انجاح هذه الفعالية.
وبعد جولة قام بها الوفد الرسمي والحضور على اقسام المعرض الذي تضمن المعروضات المصرية من حلي وملابس وعطور واكسسوارات وكتب وغيرها من المعروضات وعلى المطبخ المصري الذي حفل بالعيش والمنتجات المصرية ،اخذت الصور التذكارية وترك المجال للابداع الفني والحرفي.






