وزيرة كندية تحذر من إلقاء كيبيك في أحضان ترامب

أعربت وزيرة الصناعة الفيدرالية، ميلاني جولي، عن قلقها الشديد بعد تصريحات زعيم حزب Parti Québécois (PQ)، بول سان بيير بلاموندون، التي دعا فيها إلى “تعزيز التنسيق” مع الولايات المتحدة في حال أصبحت كيبيك دولة مستقلة.
وقالت جولي إن زعيم حزب PQ “يريد تسليم كيبيك إلى دونالد ترامب، ووضعها مباشرة بين يدي الرئيس الأميركي”، مضيفةً خلال اجتماع وزاري الثلاثاء أن هذا التوجّه “يضع كيبيك في موقع أضعف أمام الولايات المتحدة التي تزداد قوة وتسعى لفرض قواعدها على العالم”.
وكان بلاموندون قد بدأ خلال الأسابيع الماضية بنشر أجزاء من الكتاب الأزرق الذي يقدّمه الحزب كمرجع لمشروع استقلال كيبيك، وكشف مطلع الشهر ملخصًا للفصل المتعلق بالعلاقات الدولية. ويرى أن لكيبك “مصلحة واضحة في الحفاظ على علاقات مباشرة وبنّاءة مع واشنطن”، معتبرًا أن كندا لم تعد تشكّل درعًا، بل أصبحت مصدر “فوضى”.
وقال للصحافيين: “مصلحتنا أن نتحدث بصوتنا الخاص، وأن تكون لنا دبلوماسية خاصة بنا في واشنطن—دبلوماسية أكثر واقعية وأقل غرورًا من تلك التي انتهجتها كندا مؤخرًا”. كما يخطط للقيام بجولة رسمية في الولايات المتحدة مطلع عام 2026.
في المقابل، اعتبرت جولي أن الدعوة إلى توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة “مقلقة للغاية”، خصوصًا في ظل ما وصفته بتعرض السيادة الكندية لضغوط متزايدة من الجار الجنوبي. كما انتقدت مقترح PQ بإنشاء عملة خاصة بكيبيك بعد الاستقلال، مؤكدة أن ذلك “سيُضعف القوة الشرائية للمواطنين”، لأن قيمة أي عملة مرتبطة بحجم اقتصادها، “واقتصاد كيبيك أصغر بكثير من اقتصاد كندا”.
من جهته، ردّ النائب عن حزب PQ أليكس بواسونو بلهجة حادة، معتبرًا أن “الوحيد الذي يسلّم كيبيك إلى دونالد ترامب هو مارك كارني والحزب الليبرالي الكندي”. واتهم الليبراليين بالتراجع عن وعود أطلقوها خلال مفاوضاتهم مع إدارة ترامب.
وكتب عبر منصة إكس: “أين الرسوم المضادة التي وُعدنا بها قبل أن تتراجعوا عنها بلا ضمانات؟ ولماذا الصمت إزاء خشب كيبيك بينما نراكم تدافعون بقوة عن مصالح مقاطعات أخرى؟”.
أما زعيم Bloc Québécois، إيف فرانسوا بلانشيه، فوصف تصريحات جولي بأنها “قراءة عدائية ومنحازة لمقترحات حزب PQ”، معتبرًا أنها تعتمد على التخويف والتضخيم. وقال: “عندما تجمع بين دونالد ترامب وعملة كيبيك المستقبلية في جملة واحدة، فأنت تعتمد أسلوب التخويف—وهو الأسلوب نفسه الذي يستخدمه ترامب، وغالبًا ما يؤتي ثماره”.




