رعد في قداس شهداء “القوات”:هذا اللقاء ليس تقليدًا عابرًا،انه لقاء مع تاريخنا وهويتنا التي ارتوت من دمائنا ودماء شهدائنا.

أقام حزب القوات اللبنانية – مركز مونتريال برئاسة رشدي رعد قداسه السنوي عن راحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية، وعلى رأسهم الرئيس الشهيد بشير الجميل وذلك في كاتدرائية مار مارون – مونتريال بحضور حشد من مناصري القوات اللبنانية ومن ابناء الجالية اللبنانية.
رعد
بعد انتهاء القداس، توجه الجميع الى صالة الكنيسة حيث أقيمت “لقمة رحمة” والقى رعد كلمة جاء فيها :”نلتقي، كما في كل عام، لنحيي ذكرى شهداء القوات اللبنانية.لكن دعوني أقول منذ البداية، هذا اللقاء ليس تقليدًا عابرًا، ولا مجرّد ذكرى. إنّه لقاء مع وجداننا، مع ضميرنا، مع تاريخنا وهويتنا التي ارتوت من دمائنا ودماء شهدائنا.
اليوم، لا نريد فقط أن نذكر أسماءهم أو نستعرض بطولاتهم، بل نريد أن نضع أنفسنا مكانهم… وأن نتساءل: كيف يروننا من عليائهم؟ لعلهم ينظرون إلينا ويسألون: “يا رفاق الدرب، يا أبناءنا وأحفادنا… هل ما زالت الشعلة التي سلّمناكم إيّاها متّقدة؟ هل ما زالت مشتعلة في قلوبكم وعلى أرضكم؟”
ونحن نجيب بصوت واحد، عالٍ وواثق: نعم! الشعلة ما زالت مضيئة، لم تنطفئ لحظة واحدة. قد عصفت بنا العواصف، ومررنا بتجارب قاسية، وربما خاف من حولنا أو تراجعوا أو ساوموا، لكن القوات اللبنانية ظلّت كالصخرة، ثابتة كالقمم والأرز، راسخة بكرامتها، بمواقفها، وبقضيتها”.
وتابع يقول:”أرادوا أن يضعوا القوات على الهامش، أن يكسروا شوكتها، أن يلغوها ويشوّهوا صورتها… فإذا بها اليوم راسخة واقفة، تفرض وجودها، ويكون صوتها صوت الأحرار، صوت السيادة والحق. وهذا وحده يكفي ليطمئن شهداؤنا أنّ شهادتهم لم تذهب سدى، وأن دماءهم كانت البذرة التي أنبتت هذا النهج الذي نواصل المسير فيه.
لقد زرعوا… ونحن حصدنا. والحصاد ليس في المؤسسات أو المواقف السياسية فحسب، بل في هذا الجيل الجديد الذي يُربّى على القضية. جيل الأحبة الذين تركهم الشهداء خلفهم: أبٌ موجوع، أمٌّ مفجوعة، أخٌ محروم، طفل يتيم، أو حفيد وُلد ولم يرَ جدَّه… كل هؤلاء صاروا امتدادًا للشهادة، صاروا الخزان البشري للقوات اللبنانية”.
وختم قائلا:”أيها الرفاق، أسألكم: ماذا يبقى من وطن بلا شهداء؟ وماذا تبقى من قضية بلا رجال مستعدين لدفع الثمن؟ نحن نعرف الجواب: شهداؤنا هم الكيان، هم الأرض، هم الهوية.
ولشهدائنا نقول: ارتاحوا مطمئنين. دماؤكم لم تذهب هدرًا، مسيرتكم صارت مسيرتنا، إيمانكم صار إيماننا، قوتكم صارت قوّتنا. نعم، قد نخطئ أحيانًا، وقد نضعف أحيانًا، لكننا سرعان ما نتذكركم فننهض كما علّمتمونا: رؤوسنا مرفوعة، أيادينا متشابكة، وقلوبنا عامرة بالإيمان بلبنان.رحمكم الله، بارك أرواحكم، وحمى لبنان الذي من أجله بذلتم حياتكم.”





