جاليات

مناسا في افطار كولكو-كندا:الاغتراب اللبناني حضور عالمي ورسالة وحدة لا غياب

اقامت هيئة -كولكو مونتريال- في التيار الوطني الحر ممثلة بمنسقها العام في مونتريال انطوان مناسا افطارا رمضانيا في مطعم Solémer شارك فيه الى مناسا، سفير لبنان في كندا بشير طوق ممثلا بقنصل لبنان العام شربل نمر،معالي وزيرة الصناعة في كندا ميلاني جولي ممثلة بالسيدة اغلايا بانوباليس، النائبة في البرلمان الكندي آني كوتراكيس،النائبة في البرلمان الكيبيكي فرجيني دوفور، رئيس الحزب الليبرالي في كيبيك شارل ميليار،راعي ابرشية كندا للروم الملكيين الكاثوليك سيادة المطران ميلاد الجاويش، راعي ابرشية كندا للسريان الكاثوليك سيادة المطران بول أنطوان ناصيف، راعي ابرشية كندا للموارنة بول مروان تابت، إمام المجمع الإسلامي الاجتماعي في مونتريال سماحة الشيخ علي السبيتي، ممثل المجلس الشيعي الأعلى وامام المركز الإسلامي الشيعي في كندا سماحة السيّد نبيل عباس ،معتمد مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في كندا ممثلا بالسيد فارس ابي المنى، رئيس بلدية لافال ستيفان بواييه ممثَّلًا بعضو البلدية الين ديب، أعضاء بلديات،ممثلون عن الاحزاب اللبنانية، رجال دين، ممثلون عن الجمعيات، أهل الصحافة، مناصرون لكولكو وحشد من ابناء الجالية اللبنانية.

المطران الجاويش

وفي كلمته، تحدث المطران الجاويش عن أهمية الصوم المبارك الذي تزامن هذا العام لدى المسلمين والمسيحيين معًا، مؤكّدًا ما يحمله هذا التلاقي الروحي من معانٍ عميقة في التقارب والتآخي وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة ومما قاله:”في تقاليدنا العربية، نتبادل التهاني في هذه الأزمنة الدينية بقولنا: عند المسيحيين «صوم مبارك»، وعند المسلمين «رمضان كريم». ففي الديانتين، يُعدّ الصوم مباركًا ومكرّمًا، ليس فقط لأن الإنسان يمتنع عن الطعام والشراب، بل خصوصًا لأنه يضعه في مواجهة مع نفسه، ويدعوه إلى إعادة التفكير في علاقته مع الله، ومع الآخرين، ومع ذاته”.

وتابع يقول:«إن الصوم والصلاة، كما يقول الطوباوي الجديد الأب بشارة أبو مراد، هما الجناحان اللذان نحلّق بهما نحو السماء» (الصلاة والصوم جناحان نطير بهما إلى السماء). ونحن، اللبنانيين، ربما نحتاج من خلال صومنا أن نحلّق ليس فقط نحو السماء، بل أيضًا بعضنا نحو بعض: لكي نلتقي، ونتحيّى، ونعيش معًا من دون أحكام مسبقة أو إدانات، ونتشارك الطعام، كما نفعل هذا المساء بفضل المبادرة الجميلة للتيار الوطني الحر”.

أصدقائي الأعزاء، إن السماء توحّد البشر ولا تفرّقهم. والله يبارك «صانعي السلام»، أولئك الذين يعملون من أجل حسن التفاهم بين الناس والوفاق بين مختلف أطراف الوطن.

وختم بالقول:”أتوجّه بالشكر من القلب إلى كولكو كندا على تنظيم هذا الإفطار الجامع. وأصلّي معكم كي يحمل الصوم الكبير ورمضان هذا العام السلام والرحمة والازدهار لوطننا الحبيب لبنان، وكذلك لكيبك وكندا”.

سماحة السيد نبيل عباس

وألقى السيد نبيل عباس كلمة تحدث فيها عنأهمية الصوم المبارك لدي الطائفتين الاسلامية والمسيحية ومما قاله:” لقد مررنا بأسبوعٍ من بداية الشهر المبارك رمضان، كما أننا اجتزنا أيضًا معظم فترة الصوم الكبير لدى المسيحيين الكاثوليك.

إن هذه الفترات المقدسة تذكّرنا بتعاليم القرآن الكريم حول التعايش والتلاقي، حيث يقول الله سبحانه وتعالى:
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ».

كما قال النبي محمد ﷺ: «الخلق عيال الله، وأحبّهم إلى الله أنفعهم لعياله»، والله يجزي من يرعى أسرته ويهتمّ بها.

وتابع يقول:”إن شهر رمضان يبرز عظمة الروحانية الإنسانية، فهو تحدٍّ للإنسان كي يسمو على ضعفه، ويبلغ مراتب أسمى من إنسانيته. وهو تدريب على تقوية الإرادة في مواجهة الكراهية والمحن، ويرشدنا إلى اتخاذ قرارات سليمة تقوم على التأمل في السلوكيات الاجتماعية والأخلاقية. كما يرفعنا في سلم القيم الإنسانية من خلال اعتماد الحوار الجيد، والتفاهم، والانسجام.

ومن هنا، نرى أن تنمية الوعي في الأوساط السياسية والاقتصادية والثقافية أصبحت ضرورة ملحّة. فالكثير من السياسات الدولية تُظهر بوضوح تداخل الأيديولوجيا مع التكنولوجيا، ويكون انخراطها مدفوعًا بالمصالح والمكاسب أكثر من القيم الإنسانية.

إن الدول التي ترفع شعارات الحرية والمساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان كثيرًا ما تتناقض ممارساتها مع تلك الشعارات التي تعلنها. ولا تزال الغالبية العظمى من سكان «القرية العالمية» تعيش في ظروف معيشية صعبة، من أمراض وجفاف وبطالة وسوء تغذية، فضلًا عن الحروب بمختلف أشكالها، وعمليات الغزو، والجريمة، والإرهاب، وانتشار الجماعات المسلحة غير الشرعية”.

وأضاف قائلا:”ونحن نعتقد أن مفهوم «القرية العالمية» لم يخدم إلا مصالح الأقوياء على حساب الضعفاء والمحرومين، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمات والمعاناة. وهذا الواقع لا يولّد إلا مزيدًا من عدم الاستقرار والهشاشة الاجتماعية.

ومن أجل تكوين إنسانٍ مسؤولٍ ومحبٍّ للسلام، ينبغي للسياسات الوطنية والدولية أن تعزّز تنمية الفرد والمجتمع. فالحلول القائمة على مبدأ الربح المتبادل لا تدفع إلا نحو تقدم القضية الإنسانية وتحقيق الرفاه والسعادة، بينما السياسات الظالمة والقمعية لا تؤدي إلا إلى تأجيج النزاعات، وخلق الإرهاب، وإلحاق الضرر بالعالم بأسره.”

وختم بالقول:”وبمناسبة هذا الشهر المبارك، شهر رمضان، ندعوكم إلى أن نتشارك معًا جوهر القيم والتعاليم الروحية القائمة على التقوى، والعدالة الاجتماعية، وحسن التعايش”.

مليار

وفي كلمته توجه شارل مليار بالشكر لهيئة كولكو على هذا اللقاء الرائع معتبرا ان “ما نشهده هذا المساء هو مشاركة للثقافة، ومشاركة لتاريخٍ مشترك، ولتاريخ يجمع بين شعوب متعددة، وبين أديان مختلفة، وبين فئات اجتماعية متنوعة، وحتى بين أطياف سياسية متعددة. وقد سمعت أن هناك حضورًا من اتجاهات سياسية مختلفة هنا هذا المساء، وهذا بحدّ ذاته أمر مهم.

إن ما نعيشه الليلة، في إطار شهر رمضان، هو قصة تواصل وتضامن، وقصة تبادل خبرات وتكامل. وأعتقد أننا معًا قادرون على أن نبرهن — هنا وفي لبنان وفي كيبيك — أن الواحد زائد الواحد يمكن أن يساوي ثلاثة، عندما تتكامل الجهود وتتوحد الطاقات.”

وتابع قائلا:”عندما أنظر إلى الحضور الكريم هذا المساء، أرى هذه الروح الجميلة من التلاقي بين مختلف الأديان. وأتمنى لو أن عددًا أكبر من أبناء كيبيك يستطيعون مشاهدة هذه الصورة التي نعيشها هنا اليوم. فبحكم مسؤوليتي، أحظى بفرصة التجوّل في مختلف أنحاء كيبيك منذ سنوات طويلة، وأعتقد أن كثيرًا من الكيبيكيين يستحقون أن يروا هذه الحقيقة: أن هذا الحوار موجود، وأن هذا التلاقي ممكن.

وليس جميع أبناء كيبيك معرّضين لهذه التعددية الغنية في الأصوات التي نحظى بها، خاصة في الدائرة الانتخابية لصديقي العزيز أندريه. وأحيّي أيضًا فيرجيني، وأحيّي الجميع، وبشكل خاص أنتم.

إن هذا اللقاء الذي نعيشه اليوم هو بالضبط ما نحتاج إلى تعميمه في جميع أنحاء كيبيك. إنها أمسية وحدة. وربما لا ألقي خطابًا سياسيًا بحتًا، لكن فيه بعض السياسة، نعم.

فمنذ عدة سنوات — وأقول ربما منذ ثماني سنوات — بدأت حالة من الانقسام تظهر في كيبيك، انقسام يزعجني شخصيًا، انقسام يرتبط بمكان ولادة الكيبيكيين، أو باللغة التي يتحدثون بها، أو بكونهم من بيئات حضرية أو ريفية.”

وأضاف مليار قائلا:”وأنا، كما جميع أعضاء الحزب الليبرالي في كيبيك، أؤمن أن هذا الانقسام يجب أن يتوقف، وأن الاتحاد هو مصدر القوة. وهذه ليست مجرد كلمات، بل أفعال ونبرة سياسية يجب أن نعتمدها في كيبيك. وأنا أؤمن بأن تغيّر نبرة القادة السياسيين يمكن أن يغيّر الواقع.

نعم، نحن هنا لتغيير القوانين والأنظمة، ولكن أيضًا — وربما قبل كل شيء — لتغيير النبرة، حتى يشعر الجميع، والحمد لله، بأنهم مرحّب بهم، ومندمجون، وقادرون على تحقيق كامل إمكاناتهم في كيبيك.

فبغضّ النظر عن أصولكم، وبغضّ النظر عن مسارات حياتكم المختلفة، هذا هو كيبيك عام 2026، ونأمل أن نتمكن من استعادة قدرٍ من السلام الاجتماعي والازدهار الاجتماعي. لأن الازدهار الاقتصادي مهم، لكن الازدهار الاجتماعي لا يقل أهمية عنه.

وختم قائلا:” أن أؤكد لكم أننا في الحزب الليبرالي في كيبيك سنبذل كل ما في وسعنا لكي تصبح الكلمات التي ذكرتها هذا المساء واقعًا ملموسًا، سواء في البرلمان أو في جميع مناطق كيبيك”.

النائبة آني كوتراكيس

وفي كلمتها شكرت كوتراكيس هيئة كولكو على هذه الدعوة اللطيفة ومما قالته:”إنه لمن دواعي سروري الكبير أن أكون بينكم هذا المساء لمشاركة إفطار رمضان، هذه اللحظة التي تجمعنا في أجواء من اللقاء والتأمل والعطاء.

يشكّل شهر رمضان زمنًا روحيًا عميقًا، فهو فترة للصلاة والانضباط، كما هو أيضًا زمن للرحمة والتضامن مع الفئات الأكثر حاجة. ويذكّرنا بأهمية الصبر والامتنان وخدمة الآخرين.

إن رمضان لا يقتصر على الصيام فحسب، بل هو أيضًا مناسبة لتعزيز روح الجماعة. إنه وقت للاجتماع حول المائدة، وتقوية الروابط الإنسانية، وتجديد التزامنا المشترك بقيم اللطف والكرم. ووجودنا معًا هذا المساء يجسّد بصورة جميلة هذه الروح.

كما تذكّرنا القيم التي يبرزها رمضان بأنه رغم اختلاف خلفياتنا، فإننا نتوحّد حول آمال مشتركة: السلام، والفرص، والكرامة للجميع.

في كندا، وهنا في كيبيك، نفخر بالعيش في مجتمع تُعدّ فيه التعددية مصدر غنى. وتُسهم الجاليات المسلمة إسهامًا مميزًا في نسيجنا الاجتماعي والثقافي والاقتصادي. وإن التزامكم وقيمكم وروح المشاركة لديكم تُغني مجتمعنا بأسره.

نسأل الله أن يحمل هذا الشهر المبارك لكم السلام والصحة والبركات لكم ولعائلاتكم”.

مناسا

وفي كلمته تحدث مناسا عن المعاني الروحية العميقة للصوم، مشيرًا إلى الرمزية الجميلة في تزامن شهر رمضان المبارك مع زمن الصوم المسيحي، وما يحمله ذلك من دعوة إلى التقارب والتلاقي بين المسلمين والمسيحيين ومما قاله:”هذا المساء، لسنا مجتمعين لمجرّد مشاركة وجبة طعام، بل نحن مجتمعون لنتقاسم قيمة عميقة: قيمة الصوم، والتضحية، والتقارب بين البشر ،ومن الرمزية البليغة أن يتزامن شهر رمضان المبارك مع زمن الصوم المسيحي في الفترة نفسها؛ تقليدان… لكن مدرسة روحية واحدة ،فالصيام لا يعني الامتناع عن الطعام فحسب، بل هو تطهير للقلب، وتعلّم للصبر، والشعور بآلام الآخرين.

وتابع يقول:”في القرآن الكريم يقول الله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ،وفي الإنجيل، يذكّرنا السيد المسيح بأننا حين نُطعم الجائع نؤدي عملًا ذا بُعد إلهي،وهكذا يسير المسلمون والمسيحيون نحو النور ذاته: نور الرحمة والكرامة الإنسانية”.

وتوجه بكلمة ترحيبية للحضور لا سيما الى السيد شارل ميلار، رئيس الحزب الليبرالي في كيبيك، الذي يؤكّد “بحضوره بيننا أهمية الحوار الدائم بين المؤسسات العامة والجاليات التي تُسهم بفعالية في غنى كيبيك”.

وتابع يقول:”نحن أبناء الجالية اللبنانية في الاغتراب نحمل رسالة خاصة، فنحن بعيدون عن أرض الوطن، لكننا لسنا بعيدين أبدًا عن قيمه ،وهي رؤية حملها قادة وطنيون أمثال العماد ميشال عون، الذي آمن دائمًا بأن قوة لبنان تكمن في وحدته وفي أبنائه المنتشرين في أنحاء العالم. واليوم تستمر هذه المسيرة من خلال قيادة جبران باسيل، الذي يؤكّد أن الاغتراب يبقى ركيزة أساسية في الحفاظ على الهوية والشراكة ومستقبل لبنان ،فالاغتراب ليس غيابًا… بل هو حضور عالمي.

وختم بالقول :”إن الإفطار يعني كسر الصيام، لكننا هذا المساء نكسر أيضًا المسافات بين ثقافاتنا وأدياننا وقلوبنا ،وفي عالمٍ كثيرًا ما ينقسم، تصبح هذه القاعة الليلة رمزًا قويًا: مسلمون ومسيحيون، ومواطنون من مختلف الأصول، يجلسون إلى مائدة واحدة، يتشاركون الاحترام ذاته والأمل ذاته.»

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى