أخبار كندا

غرف الطوارئ في كندا تصل إلى نقطة الانهيار.. هل أصبح الانتظار هو الوضع الطبيعي؟

تشهد أقسام الطوارئ في مختلف أنحاء كندا ضغطاً غير مسبوق، حيث يضطر بعض المرضى إلى الانتظار لساعات طويلة أو حتى أيام للحصول على سرير في المستشفى.

وتشير تقارير طبية إلى أن بعض المرضى يقضون أياماً على نقالات في الممرات أو حتى في غرف التخزين بسبب نقص الأسرّة وتزايد أعداد الحالات المرضية.

وقالت مارغوت بورنيل، رئيسة الجمعية الطبية الكندية، إن النظام الصحي يقترب من “نقطة الانهيار”، مؤكدة أن جودة الرعاية الصحية بدأت تتأثر نتيجة الازدحام الشديد.

 

ساعات طويلة من الانتظار في الطوارئ:

تظهر بيانات حديثة أن فترات الانتظار في أقسام الطوارئ أصبحت طويلة بشكل غير مسبوق:

  • في Winnipeg قد ينتظر المرضى أكثر من 20 ساعة للحصول على الرعاية.

  • في مستشفى الأطفال في أوتاوا يصل وقت الانتظار للحالات غير العاجلة إلى نحو 15 ساعة و47 دقيقة.

  • في جزيرة الأمير إدوارد تجاوزت فترات الانتظار 10 ساعات.

أما في مقاطعة أونتاريو، فقد أظهرت بيانات صحية أن المرضى الذين يتم إدخالهم للمستشفى يقضون في المتوسط 20.3 ساعة في قسم الطوارئ قبل الحصول على سرير.

 

وفي كيبيك يبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المرضى على النقالات داخل الطوارئ نحو 18 ساعة.

أدلة المدن والأدلة المحلية

ومع نقص الأسرّة، اضطرت بعض المستشفيات إلى استخدام أماكن غير تقليدية لاستيعاب المرضى.

ففي مركز كينغستون للعلوم الصحية، تم وضع المرضى في:

  • غرف الشمس

  • صالات الألعاب الرياضية

  • غرف التخزين

  • الممرات

وقال مدير المستشفى ديفيد بيتشورا إن المستشفى استقبل في أحد الأيام 636 مريضاً رغم توفر 570 سريراً فقط.

ويرى الأطباء أن هناك عدة عوامل رئيسية وراء الأزمة، أبرزها:

1. نقص الأسرّة في المستشفيات:

وفق تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كان لدى كندا 2.5 سرير فقط لكل ألف شخص في عام 2023، مقارنة بمتوسط 4.2 أسرّة في دول المنظمة.

2. نقص الرعاية الصحية الأولية:

تشير تقارير إلى أن 5.8 مليون كندي لا يملكون طبيب عائلة أو إمكانية الوصول إلى الرعاية الأولية بسهولة.

3. شيخوخة السكان:

مع تقدم السكان في العمر وازدياد الأمراض المزمنة، يرتفع الطلب على خدمات الطوارئ والرعاية الصحية.

4. نقص مرافق الرعاية طويلة الأمد:

يبقى العديد من المرضى في المستشفيات لفترات طويلة بسبب عدم توفر أماكن في دور الرعاية، ما يؤدي إلى إشغال الأسرّة.

تأثير الأزمة على المرضى والأطباء:

قال طبيب الطوارئ مايكل هيرمان إن أقسام الطوارئ أصبحت بمثابة “المكان الذي تتجمع فيه كل مشاكل النظام الصحي”.

وأضاف أن معنويات الأطباء منخفضة للغاية بسبب الضغط المستمر وصعوبة تقديم الرعاية المطلوبة في ظل هذه الظروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى