أخبار كندا

كندا تعيد 8500 مواطن من الشرق الأوسط…ماهي التكلفة؟

أعلنت الحكومة الكندية عودة نحو 8500 كندي ومقيم دائم من الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في 28 فبراير ،وتؤكد السلطات أن مساعدة الكنديين الراغبين في مغادرة المنطقة تبقى أولوية رئيسية.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إن الحكومة تعمل بشكل مكثف لمساعدة المواطنين في مناطق التوتر.

وأشارت البيانات الرسمية إلى أن أكثر من ألف شخص غادروا الشرق الأوسط إلى دول ثالثة آمنة قبل العودة إلى كندا.

وتقود وزارة الخارجية في أوتاوا جهود الإجلاء عبر مركز الاستجابة للطوارئ.

ويقدم المركز الدعم للكنديين في الخارج من خلال توفير المعلومات وتنسيق الرحلات الجوية وخدمات القنصليات.

وأوضحت الجهات المعنية أن عمليات الإجلاء تعتمد أولاً على الرحلات التجارية المتاحة. ويُعد هذا الخيار الأقل تكلفة والأسرع لنقل المواطنين مباشرة إلى كندا.

وفي بعض الحالات، تقوم الحكومة بحجز مقاعد على الرحلات الجوية أو تنظيم رحلات مستأجرة عند عدم توفر خيارات تجارية.

كما يمكن للحكومة تنظيم عمليات نقل إلى دول ثالثة آمنة مثل إسطنبول ،ويجري ذلك بالتنسيق مع دول حليفة لتبادل الموارد وتسهيل عمليات الإجلاء خلال الأزمات ،وتعمل كندا أيضاً مع شركائها في تحالف الاستخبارات المعروف باسم العيون الخمس لتبادل المعلومات حول تطورات الأوضاع الأمنية.

ويشارك المسؤولون في اتصالات يومية مع دول حليفة لمتابعة تطورات النزاع وتنسيق الاستجابة.

وأفادت الجهات الرسمية أن الطلب على المساعدة كان مرتفعاً في الأيام الأولى من الأزمة.

فقد تلقى مركز الطوارئ مئات الاتصالات يومياً من كنديين داخل المنطقة أو من أقاربهم في كندا ،ومع مرور الوقت، تراجع عدد الطلبات مع تمكن بعض المواطنين من مغادرة المنطقة بوسائلهم الخاصة.

وأشارت الحكومة الكندية إلى أنها تعمل مع السلطات المحلية لتسهيل مغادرة المواطنين الكنديين في هذه الحالات.وتشير البيانات إلى أن كندا أنفقت ملايين الدولارات على عمليات إجلاء مماثلة في السنوات الأخيرة.

ففي عام 2024، بلغت تكلفة الاستجابة القنصلية للأزمة في هايتي نحو 10 ملايين دولار لمساعدة مئات الكنديين على المغادرة.

كما خصصت الحكومة نحو 40 مليون دولار لعمليات الإجلاء في الشرق الأوسط خلال توسع الحرب في المنطقة عام 2024.

وفي بعض الحالات، يتم فرض رسوم على المواطنين مقابل الرحلات بما يعادل تكلفة الرحلات التجارية في الظروف الطبيعية.

ويأتي هذا التطور في سياق تزايد الأزمات الدولية خلال السنوات الأخيرة، ما يزيد الضغط على الخدمات القنصلية الكندية.

وتشير الجهات المعنية إلى أن الحكومة تسعى إلى تحديث أنظمة الطوارئ وتحسين التنسيق لضمان استمرار دعم الكنديين في الخارج رغم القيود المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى