درباس في افطار جمعية المشاريع الخيرية : نجاحنا في بناء أجيال مندمجة دون التفريط بالهوية وهدفنا ان نبني الإنسان قبل المؤسسات

أقامت جمعية المشاريع الخيرية-مونتريال برئاسة بسام درباس ،حفل افطارها السنوي الثلاثين في قاعة Le Corbusier في لافال بحضور رئيس الجمعية واعضاء، قنصل لبنان العام شربل نمر ، النائب في البرلمان الكندي فيصل الخوري،النائبة في البرلمان الكيبيكي صونا لاكويان اوليفييه،النائبة في البرلمان الكندي آني كوتراكيس ممثلة بالسيدة عبير شمعون ،رئيس بلدية لافال ستيفان بواييه ممثلا بعضو البلدية راي خليل،عضو بلدية سان لوران عارف سالم، عضو بلدية لافال الين ديب، ممثلون عن الاحزاب اللبنانية ،رجال دين ،أهل الصحافة وحشد من ابناء الجالية اللبنانية والعربية.
بداية آية من القرآن الكريم ثم كانت كلمة لدرباس تحدث فيها عن معاني هذا الشهر الفضيل ومما قاله:نلتقي اليوم في أجواء شهر رمضان المبارك، هذا الشهر الذي يجمع القلوب على الخير والتقوى، ويذكرنا بمعاني التضامن والتآخي والدعاء لأهلنا وعائلاتنا، حيث تمتزج مشاعر الإيمان بالمحبة والرحمة”.
وتابع يقول :”ان هذا العام يحمل طابعًا خاصًا، إذ نحتفل بالذكرى الثلاثين لتأسيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية. ثلاثون عامًا من العمل المتواصل في خدمة هذه الجالية. ثلاثون عامًا من البناء والعطاء، ثلاثون عامًا من مرافقة العائلات وتربية الأجيال.فعلى مدى ثلاثين عامًا، لم تقتصر رسالتنا على بناء المباني والمؤسسات، بل كانت رسالتنا الأساسية بناء الإنسان: بناء الشباب، وبناء الأجيال القادمة.فمنذ اليوم الأول كان شعارنا واضحًا: الصبر، والعدل، والاعتدال. هذه القيم كانت ولا تزال البوصلة التي توجه عملنا وتحدد مسارنا.
ومن منطلق هذا الاعتدال، كان موقفنا واضحًا منذ البداية: رفض كل أشكال الفكر المتطرف الذي يشوه صورة الإسلام، والأفكار التي تقود إلى العنف والانقسام والدمار. وسنواصل بإذن الله مواجهة هذه الأفكار بالعلم الصحيح وبالفهم السليم للدين”.
وأضاف قائلا :”إن رسالتنا الأساسية كانت دائمًا: التعليم والتربية ونقل القيم. نقل الإرث الذي تركه لنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ إرث من العلم والحكمة والأخلاق.إن القيم التي نغرسها في شبابنا هي جزء من هذا الإرث النبيل.
وعلى مدى ثلاثين عامًا، عملنا على إعداد جيل من الشباب المندمجين في المجتمع، شباب واثقين بأنفسهم، يتحدثون الفرنسية بثقة، ينجحون في دراستهم، ويواصلون تعليمهم العالي.جيل من الشباب أصبح اليوم أطباء ومهندسين ومعلمين ورواد أعمال وإداريين، يعملون في المؤسسات العامة والجامعات وفي مختلف المجالات التي تسهم في تقدم مجتمعنا.
لكن الأهم من ذلك كله، هو أننا نسعى إلى تربية شباب ينجحون دون أن يفقدوا هويتهم، شباب يندمجون في المجتمع دون أن يتخلوا عن قيمهم وأخلاقهم.
فالنجاح الحقيقي هو أن ننجح دون أن نذوب أو نتخلى عن هويتنا.”
واشار درباس الى بناء مؤسسات تعليمية ومجتمعية، منها مدرسة ابتدائية، وعدد من دور الحضانة التعليمية، ومراكز مجتمعية تسهم في تكوين جيل من الكيبيكيين والكيبيكيات من المسلمين الملتزمين والمسؤولين ،متوقفا عند المشروع الكبير الذي تم الاعلان عنه في العام الماضي وهو بناء مدرسة ثانوية /معلنا الانتهاء من اعمال البناء متوجها بالشكر لكل من ساهم بهذا الانجاز الرائع.
وختم بالقول:”منذ ثلاثين عامًا ونحن نعمل من أجل الخير، وبإذن الله سنواصل هذا المسار؛ سنواصل التعليم والبناء وجمع الناس معًا، في روح من الانفتاح والتعاون والعيش المشترك.
وبعد ثلاثين عامًا من أول حفل إفطار نظمناه، يمكننا اليوم أن نقول بثقة: لقد ساهمنا، وبنينا، وعلّمنا، وأسهمنا في خدمة مجتمعنا. وأقولها بوضوح وبفخر: لقد أصبحنا جزءًا مهمًا وفاعلًا في هذا المجتمع.





