رئيسة حكومة ألبرتا تحذر: الانفصال عن كندا قد يكلف حوالي 400 مليار دولار

تشهد مقاطعة ألبرتا جدلاً سياسياً واقتصادياً متصاعداً بعد تصريحات مثيرة للجدل من رئيسة الحكومة المحلية دانييل سميث، التي حذّرت من أن أي خطوة نحو الانفصال عن كندا قد تُكلف المقاطعة ما يقارب 400 مليار دولار كتكاليف انتقال أولية، إلى جانب ما بين 25 إلى 50 مليار دولار سنوياً لاحقاً.
أوضحت سميث أن هذه الأرقام تشمل مجموعة واسعة من التكاليف، من بينها حصة ألبرتا من الدين الوطني الكندي، والتي تُقدّر بنحو 170 مليار دولار، إضافة إلى نفقات إنشاء مؤسسات سيادية جديدة مثل أنظمة الحدود والضرائب والجيش والبنوك المركزية، فضلاً عن التزامات مرتبطة بالتجارة والدفاع.
وأكدت أن الهدف من هذه التقديرات هو “تقديم صورة واقعية للمواطنين حتى يتمكنوا من اتخاذ قرار مبني على معلومات واضحة”.
ومن المتوقع أن تصدر الحكومة تقريراً تفصيلياً خلال الأشهر المقبلة يشرح هذه التكاليف بشكل أوسع، بإشراف وزارة المالية في المقاطعة.
في المقابل، رفضت جهات مؤيدة لفكرة الانفصال هذه التقديرات، واعتبرها المحامي جيفري راث، الممثل القانوني لحملة “ابقوا أحراراً في ألبرتا”، محاولة لـ“تخويف السكان من خيار الانفصال”.
من جهته، يرى اقتصاديون أن التأثير الحقيقي لأي انفصال محتمل قد يتجاوز التكاليف المباشرة، حيث أظهرت أبحاث حديثة أن فرض قيود تجارية جديدة قد يؤدي إلى تراجع اقتصاد ألبرتا بنسبة تصل إلى 6% أو ما يعادل 30 مليار دولار سنوياً.
كما أشار خبراء إلى تجربة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) كنموذج تحذيري، حيث لا تزال الاستثمارات أقل من مستوياتها المتوقعة قبل الانفصال.
وقال اقتصاديون إن عملية الانفصال ستكون أكثر تعقيداً بكثير من بريكست، نظراً لتشابك الأنظمة المالية والإدارية بين ألبرتا وبقية كندا.
كما تمت مقارنة الوضع بتجربة استفتاء اسكتلندا عام 2014، حيث فشلت محاولات الانفصال عن المملكة المتحدة، مع تأكيد خبراء أن الجدل حول توزيع الأصول والضرائب والمعاشات سيكون من أكثر الملفات تعقيداً في حال حدوث أي انفصال مستقبلي.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، أعلنت الحكومة المحلية أنها ستستعين بلجنة خبراء مستقلة لدراسة الآثار الاقتصادية والمالية المحتملة لأي سيناريو انفصالي، بهدف تقديم تقييم شامل يمكن للمواطنين الاعتماد عليه قبل أي تصويت محتمل.




