بالأرقام – ملخص عن الاثر الاقتصادي والمالي لأزمة النزوح السوري على لبنان

في وقت تشير أرقام الأمن العام الى عدد يفوق المليوني سوري موجودين على الأراضي اللبنانية، تعتمد الدراسة الأولية التي أجريت على رقم تقديري للنازحين محدّد بـ مليون ونصف المليون نازح، بناء على الرقم الذي استقر في العام 2015 بعد قرار الحكومة اللبنانية بوقف تسجيل النازحين السوريين في تشرين الأول 2014.
هذا العدد موزع على ثلاث فئات:
1- فئة النازحين المسجّلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين
2- وفئة المدوّنين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين
3- وفئة غير المسجّلين وغير المدوّنين
وقاربت هذه الدراسة ملف النزوح السوري من ضمن مراحل ثلاثة:
1- مرحلة اولى تمتد بين 2012 و 2014
2- ومرحلة ثانية بين 2015 و2019
3- ومرحلة ثالثة تبدأ منذ ما بعد حراك 17 تشرين الأول 2019
تطرٌّقت هذه الدراسة الى الأثر الاقتصادي والمالي للنزوح السوري على لبنان، بالاستناد الى ارقام التقارير التي أعدتها المنظمات الدولية المعنية من البنك الدولي الى سائر منظمات الامم المتحدة، بالاضافة الى ارقام رسمية من عدد من الادارات والوزارات.
إلا ان هذه الدراسة تبقى بحاجة الى تطويرها، نظراً الى غياب أرقام أخرى في قطاعات عدة، لا بدّ من الحصول عليها بهدف الخروج بدراسة شاملة وكاملة.
وبعد احتسابها كلفة النزوح السوري في قطاعات الطاقة والمياه والصرف الصحي، النقل والتربية، البيئة والصحة نتيجة النزوح السوري، توصّلت الدراسة الى رقم أوّلي، لم تحتسب من ضمنه الأكلاف غير المباشرة أمنياً وتجارياً واجتماعياً بالاضافة الى الخسائر الهائلة نتيجة تراجع النمو. وهذا الرقم يعادل تقريباً تقديرات الأمن العام ووزارة المال التي تحدّث عن خسائر مترتبة على لبنان تفوق 46 مليار دولار حتى العام 2018.
بالنتيجة، بحسب الدراسة الأولية، فإن الأثر الاقتصادي المالي للنزوح السوري على لبنان منذ بداية الأزمة وحتى اليوم بلغ 40 مليار و 433 مليون دولار. في المقابل، لم يتخطَّ إجمالي مساهمة المجتمع الدولي في استجابته لأزمة النزوح السوري مبلغ 12 مليار دولار في 12 عاماً. وهو ما يجعل من لبنان “الدولة المانحة” الأكبر في استجابته لأزمة النزوح السوري.



