جاليات

فاعور في إفطار جمعية الرسالة: نريد دولة قوية عادلة قادرة على حماية شعبها وصون سيادتها

أقامت جمعية الرسالة اللبنانية الكندية في مونتريال حفل افطارها السنوي بحضور رئيس الجمعية علي فاعور واعضاء، قنصل لبنان العام في مونتريال شربل نمر، النائبان في البرلمان الكندي Angelo iacono وعبد الحق ساري،عضو بلدية شمال مونتريال يوسف حريري ممثلاً رئيسة البلدية سورايا مارتينيز ،وعضو بلدية سانت لوران مونتريال عارف سالم، المشرف على مؤسسة الزهراء سماحة الشيخ محمد نديم الطائي ،راعي أبرشية كندا للموارنة المطران بول مروان تابت ،معتمد مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في كندا عادل حاطوم ممثلاً بالسيد فارس أبي المنى، ممثلون عن الاحزاب اللبنانية والجمعيات، أهل الصحافة وحشد من ابناء الجالية اللبنانية وقدم له سعيد فواز .

استُهلّ الحفل بآيات من القرآن الكريم تلاها الحاج محمد صفا .

عبد الحق ساري

بداية توجه النائب ساري بكلمة شكر الى الجمعية على دعوتها الكريمة للمشاركة في هذا الافطار الرمضاني في هذا الشهر الفضيل شهر الرحمة والتضامن والتوازن ،متوقفا عند ما يشهده العالم من احداث مؤلمة ومما قاله:”نلتقي اليوم في ظرف دولي دقيق، حيث يشهد العالم أحداثاً مؤلمة تثير القلق والحزن، من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالألم تجاه معاناة الأبرياء. رمضان يعلّمنا أن نتمسك بالحكمة، وأن نُعلي قيمة الإنسان، وأن ندعو دائماً إلى حماية المدنيين وصون الكرامة الإنسانية. مسؤوليتنا هنا في كندا أن نحافظ على وحدتنا، وأن نكون صوت تعقّل وسلام، لا سبب انقسام ،وبصفتي نائبًا فدراليًا، أنا مدرك لحساسية هذه المرحلة. فالتوترات الدولية تؤثر بعمق على الكنديين والكنديات”.

وختم بالقول:”نجتمع هذا المساء لنتشارك لحظة من الأخوّة. وتقع على عاتقنا مسؤولية جماعية للدفاع عن الكرامة الإنسانية، وتغليب الحوار، والحفاظ على العيش المشترك الذي يشكّل مصدر قوة كندا.”

يوسف حريري

وفي كلمته شكر حريري جمعية الرسالة على هذا اللقاء الافطاري الجامع ناقلا تحيات رئيسة بلدية مونتريال سورايا مارتينيز،كما قرأ رسالة باسمها جاء فيها :”أعزائي أفراد الجالية، إن شهر رمضان المبارك يذكّرنا بمدى أهمية التضامن والكرم وروح المشاركة ، وهو أيضًا وقت للتوقف قليلًا، للتأمل، ولإعادة التركيز على ما هو مهم حقًا في حياتنا.هذه القيم تجمعنا جميعًا، مهما اختلفت مساراتنا، وتدفعنا إلى بناء مدينة أكثر شمولًا وإنسانية .”

وتابع يقول:” تلعب جاليتكم دورًا مهمًا في الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وحتى الفنية في مونتريال ، إن التزامكم يصنع فرقًا حقيقيًا ويساهم في بناء مدينة أكثر حيوية وانفتاحًا على العالم. أود أن أشكركم على كل ما تقدمونه لمدينتنا يومًا بعد يوم ، نحن ما زلنا ملتزمين بشدة بمحاربة العنصرية والتمييز والإسلاموفوبيا، يجب أن تكون مونتريال مكانًا يشعر فيه الجميع بالأمان والاحترام ،التنوع جزء من هويتنا، وهو ما يجعل مونتريال مدينة فريدة وقوية وجذابة، لدينا مسؤولية الحفاظ على هذا العيش المشترك الذي يميزنا ورعايته للأجيال القادمة”.

وأشادت عمدة مونتريال بجهود جمعية الرسالة اللبنانية-الكندية الخيرية لتنظيم هذه الأمسية الرمضانية، معتبرة أن مثل هذه المبادرات تخلق مساحات للحوار والتلاقي بين أبناء المجتمع وتعزز روح التماسك بين سكان المدينة.

وفي ختام رسالتها، تمنت مارتينيز لأبناء الجالية شهر رمضان مليئًا بالسلام والصحة واللحظات الجميلة مع العائلة والأصدقاء، داعية إلى اغتنام هذه المناسبة لتعزيز قيم الخير والعطاء.

 فاعور

وفي كلمته شدد رئيس الجمعية علي فاعور على اهمية رمضان الذي وصفه بالمناسبة لتجديد الالتزام بقيم العدل والكرامة والمسؤولية، مستحضراً فكر الإمام السيد موسى الصدر في جعل العبادة التزاماً والعمل تضامناً ومما قاله:”” كان الإمام السيد موسى الصدر يرى في رمضان فرصة لإحياء معنى المسؤولية الجماعية، حيث تتحول العبادة إلى التزام، والإيمان إلى عمل، والصوم إلى تضامن مع الفقراء والمحرومين. كان يعتبر أن رمضان ليس شهراً للانعزال، بل شهراً للانخراط في هموم الناس، وتجديد العهد مع القيم التي تبني الأوطان وتحفظ الإنسان.

نستحضر فكره الذي جعل الإنسان أولاً، وجعل من الدولة العادلة هدفاً، ومن العيش المشترك قاعدة، ومن الحوار منهجاً.
علّمنا أن الاغتراب ليس خروجاً من الوطن، بل امتدادٌ لدوره، وأن المنتشرين اللبنانيين طاقة وطنية إذا أحسنوا تنظيم حضورهم أصبحوا قوة دعم واستقرار، يحملون رسالة وطنهم حيثما وجدوا.”

وتابع فاعور مؤكّدًا في كلمته أن «وجودنا في كندا يحمل بعدًا سياسيًا وأخلاقيًا معًا. فنحن نعيش في دولة تقوم على التعددية، وتحمي حقوق الإنسان، وتحتكم إلى المؤسسات، وتكرّس مبدأ المساواة أمام القانون. هنا يُحترم الآخر حتى في الاختلاف، ويُصان حق الإنسان في التعبير، ويُبنى الاستقرار على العدالة لا على الغلبة.

نحن كجالية لبنانية في كندا لسنا طرفًا في نزاعات، بل رافعة استقرار. نحمل هويتنا اللبنانية بفخر، ونمارس مواطنتنا الكندية بمسؤولية، ونؤمن أن الجمع بين الانتماءين هو غنى حضاري لا تناقض فيه».

ولفت فاعور إلى أن «لبنان واجه تحديات مصيرية، وكان من الطبيعي أن يتطلع شعبه إلى دولته لتحميه وتصون سيادته وتدافع عن أرضه وحقوقه. لكن حين تتراجع الدولة عن القيام بواجبها الكامل في الحماية، يجد الناس أنفسهم أمام واقع صعب يدفعهم أحيانًا إلى خيارات دفاعية اضطرارية، ليس خروجًا على الدولة بل بسبب غيابها أو ضعفها.

ولومنا هنا هو دفاع عن مفهوم الدولة لا إنكار له. فنحن نريد دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في رعايتها، جامعة لكل أبنائها دون تمييز، قادرة على حماية شعبها وصون سيادتها بقرار وطني جامع. وفي هذا الإطار، كان دولة الرئيس نبيه بري من الداعين الدائمين إلى الحوار كمدخل لأي حل سياسي، إيمانًا بأن لبنان لا يستقر بالغلبة بل بالتفاهم والتسويات الوطنية».

كما أشار إلى أنه «من موقعنا في الاغتراب، مسؤوليتنا مضاعفة: أن نحمي صورة لبنان، وأن نبقي خطابنا جامعًا، وأن ندعم كل مسار يؤدي إلى قيام دولة قادرة، وأن نستفيد من تجربة كندا في إدارة التنوع واحترام القانون وأولوية الحوار».

وختم بالقول: «رمضان يعلّمنا أن أقوى الناس هو من يملك قراره، وأن أقوى الأوطان هي التي تحمي جميع أبنائها دون استثناء. فلنكن مع الإنسان أولًا، ومع الكرامة دائمًا، ومع الدولة التي تقوم بواجبها في الحماية والسيادة والعدالة».

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى