حريتي

بقلم الاعلامية زينب اسماعيل
حريتي..
حريتي التي أهوى طعمها لذيذ،ودربها محفور بالأسلاك كلما تذوقت حلاوتها ذكرتّني بأصابعي التي احترقت على لوح الحياة ،وقدمي اليسرى التي زرعتها سنبلة ً خضراء على الثلج.
حريتي.. مهرتي الأصيلة التي أشرقت كعطر الأرض بعد الشتوة الأولى قبل الشتاء وبعد الشتاء..
هي الحبوة الأولى بعد انحناء.
هي كل أرحام النساء ولم تلدها النساء.
حريتي الأرض وغربتها وجع الآوطان البعيدة خلف البعيد.
غزلان شاردة ،وقد جذبتّها الشموس الأولى كدهشة الوليد.
هي تفاصيلي الصغيرة وشهقة عيد..
لن أكون الأنثى التي تهواها كما تريد، أنّى تريد.
هي كل الأنهار التي تدفقت في الذاكرة، ظل طفلة حائرة عند أطراف الغروب..
حريتي.. مساءاتي الجميلة.. فساتيني الجميلة، وكسرة خبز في وطن الجياع.
هي شغف الضياع في ذاك المدى.
حريتي الأرض وقد مسّها الجنون ،ففاضت.. وفاضت حتى انطوت كطي السجل في الزمن الجميل.
حلاوة الروح ،خفقان السر بين روابي الشفاه الماكرة
هي سحر الصباح
حريتي مقتلي.
وحبل السرة الذي غار سحيقاً في باطن الأرض وتألق سحره في سر السماء الآسرة.




