أوتاوا تمنح صفقات دفاعية ضخمة لشركات أميركية وسط تصاعد التوترات التجارية

في ظل التصاعد المستمر للتوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تواجه الحكومة الفيدرالية الكندية انتقادات واسعة بعد استمرارها في منح عقود ضخمة لشركات أميركية، رغم التصعيد التجاري من جانب واشنطن.
وبحسب ما كشفته صحيفة La Presse استنادًا إلى بيانات رسمية، فقد منحت أوتاوا نحو مليار دولار كندي في شكل عقود لشركات أميركية لا تمتلك فروعاً في كندا، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 20 يناير و31 يوليو 2025، أي منذ تسلّم ترامب مهامه وشنّه حربًا تجارية ضد أوتاوا. وتشير الوثائق إلى أنّ وزارة الأشغال العامة والمشتريات الكندية وقّعت 146 عقدًا مع شركات أميركية بقيمة إجمالية بلغت 946 مليون دولار كندي، خُصّص منها ما يقارب 910 ملايين لقطاع الدفاع، أي ما نسبته 96% من إجمالي العقود.
ويأتي هذا التوجه في وقت تزداد فيه حدّة التوتر بين البلدين بعد فرض إدارة ترامب رسوماً جمركية تصل إلى 50% على صادرات الفولاذ والألمنيوم الكندية، إضافة إلى رفع الرسوم على بعض قطع السيارات غير المطابقة لاتفاقية CUSMA من 25% إلى 35% ابتداءً من الأول من أغسطس.
وقد وجّه النائب عن الكتلة الكيبيكية، سيمون بيير سافار تريمبلاي، انتقادات لاذعة لهذه السياسات، معتبراً أنّها تناقض وعود رئيس الوزراء مارك كارني الذي التزم بمواجهة واشنطن، لكنه “يمنحها عملياً مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الكنديين”. وأشار إلى أنّ الحكومة استبعدت شركات محلية مثل بومباردييه، مفضّلة شركة بوينغ الأميركية في صفقة شراء وصيانة 16 طائرة مراقبة من طراز P-8A Poseidon بقيمة قد تصل إلى 10 مليارات دولار.
في المقابل، أوضحت وزارة الأشغال العامة أنّ كندا مقيدة قانونياً بعدم استبعاد الشركات الأميركية من المناقصات العامة، تجنباً لأي إجراءات انتقامية بموجب اتفاقية الشراء الحكومي التابعة لمنظمة التجارة العالمية (GPA-WTO).




