أخبار كندا

ارتفاع الفائدة في كندا يزيد الضغوط على الأسر وسط مخاوف من موجة غلاء جديدة

تتزايد الضغوط المالية على الأسر الكندية مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، في وقت أعلن فيه بنك كندا رفع سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما أثار مخاوف من زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين، خصوصاً أصحاب القروض العقارية.

وقرر بنك كندا، الأربعاء 28 أكتوبر، رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 2.5%، في خطوة تهدف إلى مواجهة التضخم الذي عاد للارتفاع مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة.

وحذّر خبراء ماليون من انعكاسات القرار على الأسر التي تعتمد على الرهون العقارية ذات الفائدة المتغيرة أو خطوط الائتمان المرتبطة بالمنازل، إذ قد تؤدي الزيادة الأخيرة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وأوضحت لارا ستيلين، المديرة المالية في اتحاد «Your Neighbourhood Credit Union» الائتماني، أن أصحاب القروض العقارية ذات الفائدة المتغيرة البالغة نحو 200 ألف دولار قد يواجهون زيادة في تكاليف الفوائد تصل إلى 500 دولار سنوياً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه أسر كندية كثيرة من صعوبة التوفيق بين نفقاتها الأساسية، بعدما اضطرت إلى تقليص الإنفاق على المطاعم والمشتريات الكبيرة، والاعتماد على مدخراتها لتغطية احتياجاتها اليومية.

وفي هذا الإطار، أشارت كريستي راتشكوفسكي، المسؤولة عن تجربة الأعضاء في الاتحاد الائتماني نفسه، إلى أن بعض العائلات لم يعد لديها مجال إضافي لخفض نفقاتها، ما قد يضطرها إلى الاختيار بين دفع فاتورة وأخرى.

التضخم يفاقم الأزمة المعيشية

وسجّل معدل التضخم في كندا 3.1% خلال سبتمبر، مدفوعاً بصورة أساسية بارتفاع أسعار الوقود، فيما يتوقع بنك كندا أن يصل إلى نحو 3.5% بحلول نهاية العام، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى مستوى 2% في منتصف عام 2028.

كما يُتوقع استمرار الضغوط على أسعار المواد الغذائية خلال عام 2027، الأمر الذي قد يزيد من صعوبة الأوضاع المالية، ولا سيما بالنسبة إلى الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.

هل ترتفع الفائدة مجدداً؟

ولم يستبعد محافظ بنك كندا، تيف ماكلم، اتخاذ خطوات إضافية لرفع الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية، مؤكداً أن البنك سيتعامل بحذر مع القرارات المقبلة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

من جهته، توقع كبير الاقتصاديين في اتحاد «Servus Credit Union»، تشارلز سانت أرنو، احتمال ارتفاع سعر الفائدة إلى 2.75% قبل نهاية العام، مع الإشارة إلى أن تباطؤ الاقتصاد أو تراجع التضخم قد يدفع البنك إلى التريث.

وبين ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار الغلاء، تبقى الأسر الكندية أمام تحديات مالية متزايدة، بانتظار ما ستسفر عنه قرارات بنك كندا المقبلة، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع نفقات التدفئة والاحتياجات الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى