كارني يبرم شراكة استراتيجية جديدة مع بولندا

أبرم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني شراكة استراتيجية جديدة مع بولندا ستسمح لكندا بتعميق علاقاتها في مجالات التجارة والدفاع والطاقة مع هذا البلد الأوروبي الذي يشهد نمواً متسارعاً.
وكان كارني في وارسو اليوم حيث التقى نظيره البولندي دونالد توسك.
واتفقت كندا وبولندا على تعزيز التعاون في مجالات مثل الدفاع والطيران والأمن السيبراني والطاقات النظيفة. وسيعقد البَلدان اجتماعات ثنائية سنوية وسيسعيان إلى تشجيع الشراكات الصناعية في هذه القطاعات.
ووفقاً لرئيس الوزراء الكندي ستحفّز هذه الشراكة مع بولندا الطلب الأوروبي على الصادرات الكندية وستعزّز وجود كندا في قطاع الدفاع في أوروبا.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البولندي قال كارني إنّ من الضروري أن تتعاون كندا مع أوروبا إذا أرادت تحقيق هدفها المتمثل في مضاعفة استثماراتها في مجال الدفاع أربع مرات بحلول نهاية عقد الزمن الحالي.
’’لقد تعلمنا الكثير من رئيس الوزراء (البولندي) وحكومته، لا سيما أهميةَ القيام بدورنا الكامل في منظمة حلف شمال الأطلسي (’’ناتو‘‘ NATO)‘‘، أضاف كارني.
’’سوف نحتاج لبضع سنوات للوصول إلى مستوى التزام بولندا، لكن هذا ممكن وقد تعهدنا بذلك‘‘، قال كارني.
يُذكر في هذا الصدد أنّ كارني تعهّد في حزيران (يونيو) الفائت بأن تلتزم حكومته بالوفاء بالهدف المعياري للـ’’ناتو‘‘ المتمثل في أن تنفق دُوَله ما لا يقل عن 2% من إجمالي ناتجها المحلي على الدفاع الوطني، مؤكداً أنّ كندا ستبلغ هذا الهدف بحلول نهاية السنة المالية الحالية في 31 آذار (مارس) 2026.
كما أعلن مكتب كارني أنّ كندا ستترأس المعرض الدولي لصناعة الدفاع في عام 2026. وهذا الحدث، الذي يقام سنوياً في مدينة كيلسي البولندية، هو أحد أهم المعارض المهنية المخصصة للدفاع في أوروبا.
وجاءت زيارة كارني إلى بولندا اليوم غداة زيارة مفاجئة إلى كييف للمشاركة في الاحتفال بعيد استقلال أوكرانيا.
وفي كلمة ألقاها أمس إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حثّ كارني الشركاء الدوليين على تعزيز دعمهم لأوكرانيا في هذه المرحلة الحرجة من حربها مع روسيا.
وقال رئيس الوزراء البولندي إنه شعر بتصميم نظيره الكندي عندما رآه يتحدث أمس مع الرئيس الأوكراني.
’’أُدرك عزم كندا وبولندا وشركائنا الأوروبيين على مواصلة مساعدة أوكرانيا أثناء الحرب وبعدها، وسنتعاون بشكل وثيق مع كندا في هذا المجال‘‘، قال توسك.
ويوم أمس لم يستثنِ كارني إمكانية إرسال قوات كندية إلى أوكرانيا كجزء من ضمانة أمنية في مواجهة تهديدات روسية محتمَلة إذا ما تمّ التوصل إلى اتفاق سلام.
واليوم أوضح وزير الدفاع الوطني ديفيد ماكغينتي أنّ شكل الدور الذي ستلعبه كندا في الحفاظ على سلام مُحتمَل في أوكرانيا لا يزال قيد المناقشة.
من جانبه، استبعد توسك إمكانية دخول جنود بولنديين إلى أوكرانيا بعد انتهاء الحرب هناك، لكنه قال إنه يعتزم تنظيم اللوجستيات على حدود بلاده مع أوكرانيا لمساعدة هذا البلد الذي مزقته الحرب وحماية الحدود بين أوروبا وروسيا.




