الكاردينال بيتسابالا: حتى في الأرض المقدّسة يمكن للقلوب أن تتغيّر

أعرب بطريرك القدس للاتين بيير باتيستا بيتسابالا عن رجائه عشية يوم الصوم والصلاة الذي دعا إليه الحبر الاعظم اليوم في تذكار الطوباوية مريم العذراء كي “يمنح الله السلام والعدالة للذين يتألمون من ويلات النزاعات المسلّحة وخصوصا على الأرض المقدّسة وأوكرانيا”. واعتبر ان “قوة الصلاة تكمن في فتح الإنسان على الثقة، وعلى الرغبة في بناء الخير، حتى في مكان يصبح فيه الاعتراف بالآخر شبه مستحيل”.
وشدّد الكاردينال بيتسابالا على أنّه “لا ينبغي التعامل مع الصلاة كأنها صيغة سحرية تحل المشاكل فالصلاة تُغيّر القلوب، أما الاقتراب منها بطريقة أخرى فلا يجلب إلا الإحباط. لذلك فالصلاة والصوم سيمنحان القوة أيضاً للذين يعيشون في مكان دمَّره الموت والعنف، وحيث تبدو كلمة سلام وكأنها فقدت كل أرضية”.
وكان بيتسابالا اعتبر في احدى المناسبات أن “يوم الصوم والصلاة هذا سيؤكّد أنّ المسيح ليس غائباً عن غزّة”، وقال: “بمعرفتي لتلك الجماعة يمكنني أن أقول إن قوّتها تأتي من الصلاة، ومن القدرة على الصمود وسط تلك الظروف الرهيبة. نحن على أعتاب ما لا نعرفه، لا نعرف ماذا سيحدث مع هذا الاحتلال الذي بدأ، ماذا سيحدث لنا، لجيراننا، للجميع. لكن قوّتهم تكمن في صمودهم، وفي محاولتهم لمساعدة الجميع رغم كل شيء، في تقديم الطعام وتوزيع الأدوية. وهذه القوة تأتي من الصلاة ومن عيشهم المشترك الذي وحدها الصلاة يمكنها أن تعطيه”.
تابع:”سنرفع الصلوات في الأرض المقدّسة، والمؤمنون سيصلون من أجل أنفسهم ومن أجل جيرانهم، لكي يسود السلام، ولكي يوضع حدّ للقلق الذي لا يفارق أحداً، لأنه لا يمكن إلا أن نقلق لما قد يحدث في غزة”.
ختم:”ان المعلومات التي تصلنا مشوشة، إذ لم يصدر أمر مباشر بالإخلاء، لكن القتال يقترب أكثر فأكثر من منطقتنا، والمناطق المجاورة قد أُخليت، وبالتالي نحن ننتظر لكي نفهم ما الذي علينا فعله”.




