بوالييفر: برنامج العمال الأجانب المؤقتين لم يعد ضرورياً ويضر بالعمال الكنديين

دعا زعيم حزب المحافظين الكندي، بيير بوالييفر، إلى الإلغاء الفوري لبرنامج العمال الأجانب المؤقتين (TFW)، معتبراً أنّه “يسرق فرص العمل من الكنديين ويعيق نمو الأجور”.
وقال بوالييفر في بيان صحفي: “آن الأوان لاتخاذ خطوات حاسمة لحماية شبابنا وعمّالنا. يجب التوقف فوراً عن إصدار تصاريح جديدة للعمال الأجانب المؤقتين، تمهيداً لإلغاء البرنامج بشكل دائم.”
وأوضح أنّ خطته تقوم على إنهاء البرنامج بالكامل، مع استحداث برنامج مستقل خاص بالعمالة الزراعية، لكونها من القطاعات التي يصعب شغلها محلياً. وأضاف أنّ المناطق ذات معدلات البطالة المنخفضة جداً ستُمنح فترة انتقالية لا تتجاوز خمس سنوات قبل إغلاق البرنامج نهائياً، لكن لن تُمنح أي تصاريح جديدة في أي منطقة بكندا خلال تلك الفترة.
سياق الجدل حول البرنامج
تأتي هذه التصريحات وسط انتقادات متزايدة للبرنامج، إذ يرى معارضوه أنّه يساهم في الضغط على الأجور عبر توفير عمالة منخفضة التكلفة، ما يحدّ من فرص تحسين دخل الكنديين. وتشير بيانات فيدرالية إلى أنّ كندا تستهدف استقبال نحو 82 ألف عامل أجنبي مؤقت خلال العام الجاري.
وكانت الحكومة الفيدرالية قد فرضت العام الماضي قيوداً إضافية على البرنامج، أبرزها:
-
رفض طلبات استقدام عمّال منخفضي الأجور في المناطق التي تتجاوز فيها البطالة 6%.
-
تحديد سقف لا يتعدى 10% من إجمالي الموظفين في المؤسسات للعمالة القادمة عبر البرنامج.
-
تقليص مدة التصريح من عامين إلى عام واحد فقط.
موقف الحكومة وخططها المستقبلية
من جهتها، تسعى الحكومة الفيدرالية إلى خفض نسبة العمالة الأجنبية المؤقتة من 6.5% إلى أقل من 5% من عدد السكان بحلول عام 2026. كما أعلنت عن تقليص تصاريح الطلاب الدوليين من 485 ألفاً في عام 2024 إلى 437 ألفاً هذا العام. وتشير التقديرات الرسمية إلى أنّ أعداد المقيمين المؤقتين في كندا ستتراجع بأكثر من 445 ألف شخص سنوياً خلال عامي 2025 و2026، قبل أن تشهد زيادة طفيفة مجدداً في عام 2027.
ويرى بوالييفر أنّ هذه الإجراءات لا تكفي، مشيراً إلى أنّ معدل بطالة الشباب في كندا هو الأدنى منذ أكثر من 25 عاماً (باستثناء فترة الجائحة)، وهو ما يجعله مقتنعاً بأنّ البرنامج لم يعد ضرورياً.




