أخبار كندا

تعديلات على قانون الجنسية الكندية تعيد الاعتراف بآلاف المحرومين

دخلت تعديلات جديدة على قانون الجنسية الكندية حيّز التنفيذ ، في خطوة قالت الحكومة إنها تعكس تطور واقع العائلات الكندية داخل البلاد وخارجها، وتهدف إلى معالجة ثغرات قانونية حرمت آلاف الأشخاص من حقهم في الحصول على الجنسية على مدى عقود.

وأوضحت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) أن مشروع القانون C-3، الذي يُعدّل قانون الجنسية، أصبح نافذًا اعتبارًا من اليوم. وبموجب هذه التعديلات، سيُعترف بالأشخاص المولودين قبل 15 كانون الأول/ديسمبر 2025 كمواطنين كنديين إذا كانوا قد حُرموا سابقًا من الجنسية نتيجة ما يُعرف بـ«قيد الجيل الأول» أو بسبب قواعد قديمة أخرى، مع إتاحة إمكانية التقدّم بطلب للحصول على إثبات الجنسية.

كما يُرسي القانون المعدّل إطارًا جديدًا وحديثًا لنقل الجنسية بالوراثة في المستقبل، إذ أصبح بإمكان الوالد أو الوالدة الكندية، المولودة أو المتبنّاة خارج كندا، نقل الجنسية إلى طفل مولود أو متبنّى خارج البلاد، شرط إثبات أن الوالد أقام في كندا مدة لا تقل عن ثلاث سنوات قبل ولادة الطفل أو تبنّيه. وترى الحكومة أن هذا الشرط يحقق توازنًا بين الإنصاف للعائلات الكندية المقيمة في الخارج، وبين الحفاظ على مبدأ وجود صلة حقيقية وموثّقة بكندا عند منح الجنسية بالوراثة.

وأكدت الوزارة أن هذه التغييرات تمثل تصحيحًا طال انتظاره لآلاف الأشخاص الذين حُرموا من الاعتراف القانوني بانتمائهم إلى كندا، مشيرة إلى أن التعديلات تعزّز الشعور بالانتماء الذي تحمله الجنسية الكندية، وتعيد الاعتراف بعضوية هؤلاء ضمن “العائلة الكندية”.

وفي هذا السياق، قالت وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة، لينا متلج دياب، في بيان رسمي إن هذه التعديلات «تعكس واقع حياة العائلات الكندية اليوم»، مضيفة أن عددًا كبيرًا من الكنديين يدرسون أو يعملون أو يعيشون في الخارج، ومع ذلك يحتفظون بروابط عميقة ودائمة مع بلدهم. واعتبرت أن التشريع الجديد يعزّز الصلة بين الكنديين في الداخل وحول العالم، ويعيد التأكيد على القيم التي تقوم عليها كندا كدولة.

ويعود الجدل القانوني حول هذه المسألة إلى قانون الجنسية الكندية الأول الصادر عام 1947، الذي تضمّن بنودًا أدت إلى فقدان أو حرمان عدد كبير من الأشخاص من الجنسية. ورغم إدخال تعديلات لاحقة في عامي 2009 و2015 أعادت الجنسية لمعظم من عُرفوا بـ«الكنديين المفقودين»، بقي قيد الجيل الأول عائقًا أمام أبناء الكنديين المولودين في الخارج.

وفي 19 كانون الأول/ديسمبر 2023، قضت محكمة أونتاريو العليا بعدم دستورية أجزاء أساسية من هذا القيد، وهو حكم اختارت الحكومة الفيدرالية عدم الطعن فيه، معتبرة أن القانون السابق أفرز نتائج غير عادلة وغير مقبولة لأبناء الكنديين في الخارج.

ومع دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ، أكدت وزارة الهجرة أن طلبات الجنسية ستُعالَج وفق القواعد المحدّثة، من دون الحاجة إلى إعادة تقديم طلبات جديدة للحصول على شهادة الجنسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى