جاكلين جابر توقّع كتابها الثاني من سلسلة “من لبنان الى كندا… خبايا الوطن وسحر الغربة” وعدٌ بالاستمرار وذاكرة اغتراب تُروى

في أجواءٍ مفعمة بالحنين والاعتزاز، وبرعاية وحضور قنصل لبنان العام شربل نمر وقّعت الكاتبة والصحافية جاكلين جابر كتابها الثاني من سلسلة «من لبنان إلى كندا… خبايا الوطن وسحر الغربة»، الصادر باللغات الثلاث: العربية والفرنسية والإنكليزية، عملٌ يجمع بين الذاكرة والاغتراب، ويوثّق قصصًا إنسانية ملهمة تعكس وجوهًا لبنانية صنعت من الغربة فرصة ومن التحديات حكايات نجاح تُروى بفخر.
حضر حفل التوقيع الذي أقيم في قاعة Embassy Plaza لافال -كندا، النائب في البرلمان الكندي فيصل الخوري، النائبة في البرلمان الكندي آني كوتراكيس ممثلة بالسيدة عبير شمعون، النائبة في البرلمان الكيبيكي صونا لاخويان اوليفييه، رئيس بلدية Pierrefonds-Roxboro ديمتريوس جيم بينز ممثلا بالسيدة مريم العقاد، مدير شرطة مونتريال فادي داغر، عضو بلدية سان لوران عارف سالم، عضو بلدية لافال راي خليل، رئيس نادي زحلة -مونتريال شارل ابو خاطر، رئيس جمعية لابورا الدكتور ملحم طوق، رئيسة قسم الكتائب اللبنانية في مونتريال جاكلين طنوس، رئيس مكتب مونتريال في القوات اللبنانية رشدي رعد، منسق عام كندا في التيار الوطني الحر -هيئة كولكو طوني مناسا، إعلاميون، المكرّمون وحشد كبير من أبناء الجالية اللبنانية، وقدمت له الاعلامية سارة لطيف.
بداية النشيدين اللبناني والكندي ثم قدمت الفنانة كريستا ماريا ابو عقل أغنية خاصة Hier et Demain تتحدث عن موضوع الهجرة والاغتراب أدّتها باحتراف عال حرّك الحنين في قلوب الحاضرين، قبل ان تؤدي أغنية ثانية Une Maman لمناسبة عيد الام.
في مقدّمتها، توقّفت الإعلامية سارة لطيف عند مسيرة جابر، قائلة:

ربما تكون الشخصية التي نعرّف عنها اليوم أشهر من نار على علم، كما يُقال. ومع ذلك، تبقى هناك ألقاب وعبارات نعتزّ بها ونفخر بترديدها، مهما كرّرناها:
– جاكلين جابر هي، أولًا، ابنة الجنوب، مرجعيون، ابنة لبنان. وهي صحافية وكاتبة لامعة في لبنان، لم تقبل، منذ وصولها إلى كندا قبل سبع سنوات، إلا أن توسّع نشاطها في مجالات العلاقات العامة والصحافة والإعلام.
-هي زوجة وليد أبو عقل، ابن زحلة، وقد أسّسا معًا عائلة طموحة لا ترضى بالقليل، فهي أمّ لنجمة “The Voice Canada” كريستا ماريا، وللبطل في رياضة الملاكمة في كيبيك طوني.
كما أنها صاحبة أول كتاب صدر عام، ولا نعلم بعد ما الذي تخبّئه لنا في المستقبل… جاكلين مبارك، وإلى المزيد من المفاجآت والنجاحات.
شربل نمر: فلنترك خبايا الوطن في الوطن ولنترك سحر الغربة يزيل خبايا العقول المتأثرة

بداية القى قنصل لبنان العام شربل نمر كلمة بارك خلالها للصحافية والكاتبة، صاحبة الحفل، السيدة جاكلين جابر، صدور النسخة الثانية من كتابها القيّم “من لبنان الى كندا… خبايا الوطن وسحر الغربة”، متمنيًا لها وفرًا فكريًا وأكاديميًا متواصلًا، وتوفيقًا دائمًا في مسيرتها.
وجاء في كلمته: “قبل أقل من شهر على انتقالي من بيروت الى مونتريال لتسلّم مهامي، تواصلت معي السيدة جابر، التي لم أكن أعرفها، لتسألني عما إذا كنت أرغب في أن أرعى وأحضر حفل إطلاق وتوقيع النسخة الثانية من كتابها عن الاغتراب اللبناني.
لم أتردد في الإجابة بنعم… أحيانا كثيرة قد يجيب المرء بنعم يشوبُها التردد أو عدم اليقين.. أما قـَبولي فكان من القلب والعقل مدعومًا بالاعتزاز والفخر..
الاعتزاز بوجود كتّاب وصِحافيين أمثال جاكلين ممن لا يزالون يسعون لإبراز نجاحات وإنجازات وريادة بنات وأبناء جالياتنا العزيزة في كندا وغيرها من دول الانتشار.
أمّا الفخر الذي عزّز قـَبولي الدعوة فمردُّه مضمون الكتاب الذي يسلّط الضوء على لبنانيين ولبنانيات، رائدين ورائدات، لمعوا وتألقوا في كندا وتركوا بصماتهم في مختلف نواحي الحياة فيها. وعليه، لا يمكنني كلبناني أولا ودبلوماسي ثانيًا إلاّ أن أفتخر بما يحققه كل لبناني في الخارج. وأنا الذي كنت، منذ نعومة أظافري، يرتعش جسدي فرحًا بأخبار النجاحات اللبنانية في الانتشار، وكنت أترقب سماعَها في نشرات الأخبار وأبحثُ عنها بين أوراق الصحف والمجلات، قبل ظهور الانترنت والسوشيل ميديا”.
وتابع يقول: “بالنسبة لنا نحن اللبنانيين… النجاح والتألق والابداع ليسوا غريبين عنّا فهم باتوا مرادفاً لنا… لكننا للأسف ننجح فرادى ولا ننجح كجماعة… هذا النجاح الفردي ندرك جيدًا أهميته ونعي حتميتـَه في داخل الوطن وفي دول انتشارنا ومنها كندا العزيزة، لكن ما ليس مفهومًا ومقبولًا أن تبقى نجاحاتـُنا كأفرادٍ معزولةً وغيرَ بارزةٍ…. وما ليس مفهومًا ومقبولًا أيضًا ألا نتمكن من استثمار هذه النجاحات الفردية في سبيل تحقيق المصلحة الجماعية للجاليات اللبنانية في الخارج، ومصلحة وطننا لبنان، على غرار ما تفعلَه جالياتٌ أخرى.
من هنا، اغتنم هذه المناسبة برمزيتها، لأوجّه نداءً من القلب الى كل قلبٍ لبناني، وبالأخص الى كلِ عقلٍ لبناني هنا في كيبيك، منطقةُ صلاحيتي الدبلوماسية وحيث يتركّزُ العددُ الأكبرُ من اللبنانيين في كندا، فلنعمل جادين ولو لمرة واحدة على توحيد صفوفنا كجالية، ولنضع مصلحتنا الجماعية أولوية، بغض النظر عن أي حسابات أخرى… ولنتكاتف سوياً ونعمل معا لبناء مؤسسات لبنانية وليس فئوية، ولننشئ جمعيات أو اتحادات مهنية وأندية ثقافية ورياضية لبنانية جامعة. فما الذي يمنع جالياتنا من أن تتحول الى لوبيات قوية سياسياً، اجتماعياً، اقتصادياً وثقافياً، على غرار جاليات أخرى، كما سبق وأن أشرت. فقوتنا في وحدتنا وليس في تشرذمنا. فلا يجب أن ندع ما شرذمنا في الوطن يشرذمنا في الغربة. عهدي لكم، ومن موقعي كقنصل عام للبنان في كيبيك، أن أعمل بكل ما أوتيت من قوة وإرادة على توحيد الصفوف، وأملي كبير بأبناء جاليتنا أن يلاقوا ندائي فتكون جاليتنا هنا مثالاً ونموذجاً يحتذي به باقي الجاليات”.
وختم قائلاً: “في الختام، أستعير كلمات عنوان كتاب جاكلين لأقول: فلنترك خبايا الوطن في الوطن ولنترك سحر الغربة يزيل خبايا العقول المتأثرة والقلوب المتكسرة والأفكار المتوجّسة… وأعود لأكرر أن ما فرّقنا كلبنانيين في الوطن لا يجب على الاطلاق أن يفرقنا في الخارج”.
رولان الديك: قصة نجاح تستحق أن تُروى: جاكلين نموذجًا

وفي كلمته توقف الديك عند الاسباب التي حالت دون تمكّن الوفد القادم من البرتا من الوصول والمشاركة في الحفل بسبب عطل طرأ على الطائرة التي تقلّهم لافتًا الى العلاقة الودية التي تجمعه بالسيدة جاكلين وهم معالي وزير العدل في حكومة البرتا قاسم عميري والسيد يزن حيمور ورجل الاعمال حسن مريش الذي رافق السيدة جابر لسنوات طويلة وكان دائمًا إلى جانبها.
ثم توقف عند ما قامت به الكاتبة من انجازات مهمة تركت بصمات ريادية في تاريخها الاغترابي الصغير والذي لم يتعدّ السبع سنوات فقط ومما قاله: “في مسيرة أي جالية، تبقى القصص الحقيقية هي التي تصنع الذاكرة وتُلهم الأجيال. ومن بين هذه القصص، تبرز تجربة جاكلين كواحدة من النماذج التي تستحق أن تُروى بكل تفاصيلها.
برأيي، جاكلين هي قصة يجب أن تُكتب. منذ اليوم الأول لوصولها إلى هذا البلد، لم يكن الطريق سهلاً امامها، لقد واجهت تحديات كثيرة، وعاشت مراحل من التعب والضغط، لكنها في كل مرة كانت تختار الاستمرار، حفرت في الصخر، اجتهدت وكسرت كل الحواجز التي وقفت في طريقها، حتى استطاعت أن تبني لنفسها مكانة تستحقها، وإذا كان علينا أن نروي قصة، فهذه القصة تستحق أن تكون عن “جاكلين”.
نجاح جاكلين لم يكن لحظة عابرة، بل هو نتيجة سنوات طويلة من العمل والمثابرة. أنا أعرف تمامًا، ماذا عاشت: كم ضحكت، وكم بكت، وكم تعذّبت، وكم فرحت، لكن الأهم أنها لم تتوقف. هذه الرحلة بكل ما فيها هي ما يجعل قصتها مهمة لا بل ملهمة، ليس فقط لها، بل لكل من يبحث عن الأمل والدافع للاستمرار”.
وتابع يقول: “كتاب جاكلين الأول عام 2032 لم يكن مجرد كتاب، بل كان بداية. واليوم، ما تكتبه وتقدّمه هو إنجاز كبير، لأنه ليس فقط توثيقًا لتجربة شخصية، بل هو استكمال لمسيرة بدأت من الصفر.
إن إصدار كتابها الاول الصادر في 2023 يُعد من أبرز إنجازاتها، لأنه لا يوثق تجربتها فقط، بل يُسهم في حفظ جزء من ذاكرة الجالية وتاريخها. هذا العمل لا يمثل فردًا واحدًا، بل يعكس مسيرة مجتمع كامل عاش وتعب وبنى وجوده على مدار سنوات طويلة.
بعيدًا عن أي التباس أو أي نقاشات جانبية، وبمعزل عن النجاحات الدينية أو السياسية أو الفردية داخل الجالية، يجب أن نكون صريحين: إنجازاتنا كجالية ما زالت محدودة مقارنة بما يمكن أن نكون عليه. لدينا تاريخ طويل في هذا البلد، يمتد لأكثر من 140 سنة، وكان لنا حضور واضح وقوي منذ البدايات، ورغم ذلك، ما زلنا بحاجة إلى عمل أكبر، وإلى توثيق حقيقي لإنجازاتنا. وهنا تأتي أهمية كتاب جاكلين، لأنه من أهم الأعمال التي تُعبّر عن هذا الوجود، وتُسلّط الضوء على تعب الناس وقصصهم. هذا الكتاب سيبقى للأجيال القادمة، وسيحفظ ذاكرة من عملوا وتعبوا”.
وختم قائلاً: “قصة جاكلين هي دعوة للجميع: أن نُقدّر من عمل وتعب، أن ندعم بعضنا البعض، وأن نُكمل الطريق بروح التعاون. كما أنها تذكير بأن النجاح لا يأتي بسهولة، بل هو نتيجة إصرار طويل وإيمان بالهدف.
أقول هذا الكلام بكل صراحة، ومن القلب. ربما لأن بعض الجراح قديمة، عمرها سنوات طويلة، لكن اليوم حان الوقت لنفتح صفحة جديدة، ونعمل بشكل أفضل.
وفي النهاية، أكرر: ما قامت به جاكلين يستحق التقدير لكن الطريق ما زال مفتوحًا لمزيد من العمل والإنجاز. والأمل يبقى في أن نرى المزيد من القصص التي تُشبه قصة جاكلين، قصص تُلهم، وتُثبت أن التعب لا يضيع، وأن لكل مجتهد نصيب”.
جاكلين جابر: وعدي لكم… السلسلة مستمرة والشغف لن يتغير

ورحبت الكاتبة والصحافية جاكلين جابر بالحضور الذي لبّى دعوتها الصادقة لمشاركتها فرحة إطلاق كتابها الثاني من سلسلة “من لبنان إلى كندا… خبايا الوطن وسحر الغربة”، موجهة تحية خاصة لسعادة سفير لبنان، السيد بشير طوق، على محبّته وحرصه الدائم على خدمة الجالية اللبنانية، كما لراعي أبرشية كندا للموارنة سيادة المطران بول-مروان تابت، الذي تغيّب عن الحفل لارتباطه بموعد سابق، كما دعت الحاضرين إلى توجيه تحيةٍ مشتركة إلى بلدهم لبنان، متمنّيةً له قيامةً حقيقيةً على مثال قيامة يسوع، قيامةً تعيد إليه مجده وكرامته وحريته على مساحة الـ 452 10 (العشرة آلاف والأربعمئة واثنين وخمسين) كيلومترًا مربعًا.
وتابعت تقول: “يُقال إن وعد الحرّ دين، واليوم جئت لأفي بوعد قطعته عليكم منذ ثلاث سنوات، وعدٌ بأن أُكمل سلسلتي بكتاب ثانٍ يحمل نَفَس الاغتراب وعبير الذكريات الراسخة في قلوب كل من ترك أرضه سعيًا لتأسيس الغد في بلاد احتضنت آلامه وأفراحه وكل أمنياته، كما لأطلق وعدًا جديدًا بجزءٍ ثالث بدأت التحضير له، وسيجمعنا مجددًا بإذن الله في المستقبل القريب.
أتيت اليوم لأضع بين أيديكم هذا الإنجاز الرائع، إنجازٌ يحكي قصصًا ملهمة ائتمنني أصحابها عليها، فجمعتها بدقة ومهنية، ليس من أجل ملء الصفحات أو استعراضها، ولا لجمع حكايات عن الغربة ومساوئ وحسنات الاغتراب، بل جئت لأحكي عن وجعٍ مخفيّ ساكن في قلب كل مغترب، ترك ماضيه وغيّر مسيرته وطريقه، ليجعل من مستقبله شهادةً حيّة نرى أنفسنا فيها.
صدر هذا الكتاب بين حنينٍ يشدّني إلى الوطن، وبين مسافةٍ علّمتني أن الغربة ليست “مكانًا”، بقدر ما هي اختبار، تحمل اعترافات غير معلنة وأسئلةً بلا أجوبة، كما تحمل محاولاتٍ كثيرة لفهم ما نخسره عندما نهاجر، وما نربحه عندما نثبت، لقد كان كل همّي، نقل الوقائع بدقة وأمانة، ولم يكن لي فيها أي دور، ولا معرفة مسبقة بأحداثها، وأحيانًا حتى بشخصياتها، إذ إنّ اللقاء الأول مع كثيرٍ منهم كان خلال المقابلة لزوم الكتاب”.
وأضافت: “كُثر يعرفون مضمون كتابي، وكُثر لم تسنح لهم الفرصة للتعرّف الى مضمونه، لذا، سأخبركم أن هذا الكتاب يروي السِيَر الغيرية لمهاجرين عاشوا صقيع الغربة والارتحال بدفء الذكريات. في كتابي الاول كان لديّ ثلاثون قصة، واليوم أقدّم سبع عشرة قصة: سبع عشرة حكاية نضال، وسبع عشرة قصة حياة، تجمع بين الشغف والتحدي.
ومن بين هذه القصص، هناك قلبٌ لا يزال ينبض بيننا، ومجدٌ ما زال مستمرًا: أم الياس، الملكة التي خسرناها منذ وقتٍ قريب. استطاعت ابنتها نيكول أن تعيد لها صوتها وصورتها إلى الحياة اليوم، لتبقى قصتها نورًا يُلهم الكثير من الناس في مشوار الحياة، وهي التي نراها أيضًا في شخصية ابنتها ليلى وحضورها.
في هذا الكتاب قصص نقرأها، وقصص نعيش شرف حضور أصحابها بيننا، ومنهم أنطوان ملكي، الحب الصافي الذي يحمل في ذاكرته رحلة عمرٍ كاملة من التجارب والصبر والأصرار، وجوده معنا الليلة ،ليس مجرد شهادة حيّة على النضال والحكمة والأبوة الرائعة، بل هو أيضًا بركةٌ مفعمة بالحنان.
ومن القصص التي أصبح أصحابها قدوة في العطاء والكرم، والتي يجتمع الناس على محبتها، قصة ضابط الإيقاع الذي أصبح فعلاً مدرسة في التفاني وحب العائلة، خليل شعيب، الذي ورغم تفضيله أن يبقى دائمًا جنديًا مجهولًا، شرّفني بحضوره هذا الحفل”.
وأكملت جابر قائلة: “نعم، في هذا الكتاب قصصٌ ملهمة لوجوهٍ لبنانية صنعت من الغربة فرصة، ومن التحديات حكايات نجاح نرويها بفخر. نوجّه لهم تحيتين: الأولى لثقتهم بي لكي أكون مدوّنةً لنجاحاتهم، ولأشارك معهم أسرارًا مكانها محفوظ في قلبي لا على الصفحات، والثانية لوجودهم الذي يكبّر القلب، نذكرهم معالي وزير العدل في حكومة ألبرتا، قاسم عميري، الدكتور إيلي بو عاصي، جورج برباري، رئيس غرفة التجارة والصناعة اللبنانية الكندية بسّام طوشان، وليد الخطيب، إيلي كمال، الدكتور ربيع سعد، الدكتور كميل نصّار، إدي حسن، والدكتور عماد عاد، الذي لم يتمكن من الحضور الليلة لأسباب تتعلق بالعمل.
ولأن النجاح ليس حكرًا على أحد، يضمّ الكتاب أيضًا قصص سيدات أثبتن أن الغربة قوة، والأمومة قوة، والمسؤولية كذلك قوة. سيدات كتبت كل واحدة منهن قصتها بالإرادة والإصرار، وقصصهن ليست إلا تكريمًا لكل امرأة تناضل لتصنع مستقبلًا أفضل. هنّ اللواتي ينتمين إلى عوالم مهنية مختلفة ومتنوعة. ولهنّ أوجّه تحيتين: الأولى لأنهن مثال وقدوة لكل باحثة وباحث عن تحقيق الذات، والثانية لأنهن أمهات بكل جدارة، نجحن في دور الأمومة وفي الوقت نفسه تألقن في ميادين العمل المتنوعة، نذكرهّن النائبة في البرلمان الكيبيكي صونا لاخويان اوليفييه، ريما المقداد، ديالا فنيش والدكتورة ديالا طرّاف، تحية خاصة لهذه النماذج النسائية الملهمة.
فخورة أنا بهذا العمل الذي حمّلني مسؤولية كبيرة: مسؤولية الكلمة ومسؤولية الحلم. الحلم الذي لولاه ما كان للغربة معنى ولا للاستقرار أمل في الغد القادم.
ولأنني من الناس الذين يؤمنون بأن بالشكر تدوم النعم، اسمحوا لي أن أشكر سام مريش ومن كل قلبي، الذي خصّني برعاية هذا الكتاب، والذي أضفي ،ورغم غيابه الاضطراري، على الحفل، لونًا جديدًا من ألوان الدعم والاهتمام.
كلمة شكر للعم يزن، الأب، الأخ، الرفيق والصديق، الذي خصّني بمحبتِه الكبيرة، وأجده إلى جانبي في كل لحظة أحتاج فيها إلى نصيحة أو مشورة. يكفي أن أكتب له على الواتساب “عم يزن” لأجده حاضرًا رغم كل انشغالاته.
كيف لا أشكر رولان الديك، الصديق الصدوق والقدوة، الذي يرافقني في كل موقف أتعرض له، ويفتخر بكل ما اقدمه من انجازات فعلية؟
شكرًا رالف نحاس لأنك بالفعل ملاكي ورفيقي الحنون.
شكرًا لكل فريق العمل في لبنان: زهير الدبس، نتالي خليل، وسلام الشواني، أعدكم بالجزء الثالث، على أمل أن نلتقي في بلدنا عندما تزول الغيمة السوداء.
شكرًا لرندة حجازي على رسمة الغلاف التي تختصر روح الكتاب بكل بساطة وجمال.
شكرٌ كبير، متوّج بكل ألوان الحب والدفء، للقنصل اللبناني شربل نمر، الذي خصّني بهذه الرعاية الكريمة، أنت البداية، وستبقى البداية، لأن معك لن تكون هناك نهاية.
ويبقى الشكر الأكبر، الشكر الذي لا تستطيع الكلمات ولا الحروف أن تفيه حقه، لعائلتي: ابني أنطوان، الأمل الذي لا يخيب، ابنتي كريستا ماريا، نبض القلب وهدية العمر الأجمل، وزوجي وليد، سندي وطمأنينتي التي تسبق خوفي، لكم أقول: أحبكم، يا وطني الصغير، فلولاكم ما كانت هناك كلمات تُكتب ولا حلم يخرج إلى النور.
وختامها مسك، كما العادة، الشكر الكبير لخالق السماوات والارض الذي له وحده يليق الشكر ،هذا الشكر الذي تدوم معه النِعَم.
وفي الختام، دعت الكاتبة مكرّميها إلى صورة تذكارية يقطعون خلالها قالب الكاتو ثم إلى كوكتيل أقامته احتفاء بالمناسبة لتعود وتلتقي الحضور على توقيع كتابها الصادر باللغتين الفرنسية والإنكليزية إلى العربية.














