أخبار كندا

الولايات المتحدة تبدأ تطبيق قاعدة جديدة لتصوير وجوه جميع المسافرين غير الأمريكيين

أعلنت السلطات الأمريكية عن بدء تنفيذ قاعدة جديدة تُلزم جميع المسافرين غير الأمريكيين – بمن فيهم الكنديون – بالخضوع لتصوير وجوههم عند الدخول أو الخروج من الولايات المتحدة عبر مختلف المنافذ البرية والجوية والبحرية، وذلك في إطار توسّع برنامج التعرف على الوجوه الذي تشرف عليه وكالة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP).

وأوضحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) أن القاعدة، التي أُعلن عنها يوم الجمعة، ستدخل حيّز التنفيذ في 26 ديسمبر المقبل، على أن يستمر تنفيذها تدريجيًا على مدى عدة سنوات لتشمل جميع المطارات والموانئ والمعابر الحدودية البرية في البلاد.

وبحسب الوزارة، ستُحفظ صور المسافرين غير الأمريكيين لمدة تصل إلى 75 عامًا في قاعدة بيانات تابعة لها، في حين تُحذف صور المواطنين الأمريكيين بعد 12 ساعة فقط من التقاطها. وأكدت أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز أمن الحدود وتحسين رصد الأشخاص الذين يتجاوزون مدة الإقامة المسموح بها.

وفي تصريحات لشبكة CBC الكندية، عبّر الطبيب النفسي الكندي وارن شيبل من تورونتو عن استيائه من هذا النظام، قائلاً إنه شعر «بالانتهاك والصدمة» عندما قام ضابطان بالتقاط صورة له أثناء صعوده إلى طائرته من كليفلاند إلى تورونتو من دون أي توضيح أو إذن مسبق. وأضاف: «لو كنت أعلم أن لي الحق في الرفض، لفعلت. لا أثق في هذا النظام، وأنا من أشد المدافعين عن الخصوصية».

من جهتها، أوضحت وكالة الجمارك الأمريكية أن عملية التصوير تتم فقط في مناطق محددة يُطلب فيها من المسافرين إبراز هوياتهم، مشيرة إلى أن الهدف هو تسريع الإجراءات وتفادي التلامس، مع تأكيدها التزامها الكامل بـ حماية خصوصية المسافرين.

وحذّر خبراء الخصوصية في الولايات المتحدة من أن إنشاء بنية تحتية ضخمة لتخزين البيانات البيومترية قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ «التوسع غير المقصود في المهام» (Mission Creep)، أي استخدام هذه البيانات لاحقًا في أغراض لم تكن جزءًا من الهدف الأصلي للبرنامج.

بدوره، اعتبر المحامي الأمريكي المتخصص في قضايا الهجرة لين سوندرز أن القرار الجديد «قد يُثني الكنديين عن السفر إلى الولايات المتحدة»، مؤكدًا أنه «بدلاً من تشجيع السياحة، يضيف هذا البرنامج عائقًا جديدًا أمام الزوار». وأضاف أن حركة السفر من كندا إلى الولايات المتحدة تراجعت بالفعل خلال السنوات الأخيرة بنسبة 27% في الرحلات الجوية و35% في السفر البري، خاصة بعد التوترات السياسية بين البلدين خلال فترة الرئيس دونالد ترامب.

وختم سوندرز بالقول: «من الواضح أن الحكومة الأمريكية الحالية لا تضع تشجيع السياحة ضمن أولوياتها».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى