أخبار كندا

غضب نقابي يتصاعد ضد كارني وسط تسريحات كبيرة وتوقعات بخسارة آلاف الوظائف حتى 2029

تواجه الحكومة الكندية برئاسة مارك كارني موجة غضب متصاعدة من النقابات العمالية الفيدرالية، بعدما بدأت بالفعل بإصدار إشعارات إلى مئات الموظفين تُفيد بأن وظائفهم “قد تُلغى” ضمن خطة تقليص الخدمة العامة، التي تُعدّ واحدة من أكثر نقاط الجدل في ميزانية 2025.
خطوة إشعارات التسريح جاءت في الأسبوع الأول من ديسمبر، مع تأكيد أن موظفين في وزارات مثل الموارد الطبيعية تلقّوا رسائل أولية تُحذر من إلغاء وظائفهم.
وتشير تقديرات حكومية إلى أن عدد موظفي القطاع العام قد ينخفض بنحو 40,000 وظيفة بحلول 2028-2029، وهو ما يمثل تراجعًا يقارب 10% مقارنة بذروة التوظيف في 2023-2024.
محللون يرون أن خطة الحكومة تستهدف “إعادة هيكلة” واسعة تشمل برامج الإنفاق، فيما تعتبرها النقابات “أكبر تقليص للخدمات العامة منذ عقود”.
وقالت نقابات في بيان إن “خفض الوظائف سيُضعف الخدمات العامة ويحمّل المواطنين التكلفة الفعلية للتقشف”.
وفي المقابل، أبدى اتحاد SEIU Healthcare ترحيبًا ببعض بنود الميزانية التي اعتبرها “مكسبًا لـ200 ألف من عمال الرعاية”، ما يشير إلى انقسام داخل الجبهة النقابية.
ضغط سياسي على NDP: هل يصوّت ضد الميزانية؟
تتزامن هذه التطورات مع لحظة سياسية حساسة للحزب الديمقراطي الجديد (NDP)، الذي يرى مراقبون أن لديه “نافذة فرصة” لاستعادة دعم النقابات وربما استعادة وضع الحزب الرسمي إذا اتخذ موقفًا حاسمًا ضد الميزانية.
لكن الحزب لا يزال مترددًا، خشية أن يؤدي إسقاط الميزانية إلى انتخابات مبكرة في ظل ظروف اقتصادية معقدة.
محللون يشيرون إلى أن النقابات تمارس الآن ضغوطًا مباشرة على قيادات NDP للتصويت ضد خطة الحكومة، باعتبار أن “المعركة القادمة ستحدد مستقبل الوظائف والخدمات العامة في كندا للسنوات المقبلة”.
احتجاجات واستعداد لتحركات أكبر
أعلنت Canadian Labour Congress (CLC) أنها تحضّر لسلسلة تحركات ضغط جديدة أمام البرلمان خلال الأسابيع المقبلة، مع توقعات بتصاعد الاحتجاجات إذا استمرت الحكومة في تسريح الموظفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى