أخبار كندا

فلوريدا تتجه نحو إعفاءات ضريبية واسعة على المنازل.. والكنديون من بين المالكين الذين قد لا يستفيدون منها

تستعد ولاية فلوريدا الأميركية لتصويت مهم قد يُحدث تغييرات كبيرة في نظام الضرائب العقارية، وسط اهتمام آلاف الكنديين الذين يمتلكون منازل في الولاية، خصوصًا أولئك الذين يقضون فيها فصل الشتاء من دون الإقامة بصورة دائمة.

ومن المقرر أن يصوّت سكان فلوريدا في 3 نوفمبر 2026 على تعديل دستوري يُعرف باسم «التعديل الثالث» (Amendment 3)، يهدف إلى توسيع الإعفاءات الضريبية لأصحاب المساكن الرئيسية، في خطوة يدعمها حاكم الولاية رون ديسانتيس ضمن مساعيه لتخفيف الأعباء المالية عن السكان.

ويُتوقع أن يستفيد من التعديل بشكل أساسي أصحاب المنازل الذين يتخذون فلوريدا مقر إقامة رئيسيًا لهم، بينما لن يحصل مالكو العقارات المخصصة للعطلات والإقامة الموسمية على الإعفاءات نفسها.

إعفاءات قد تصل إلى 250 ألف دولار

ينص التعديل المقترح على زيادة قيمة الإعفاء من الضرائب العقارية غير المخصصة للمدارس على المساكن الرئيسية المؤهلة، وفق مرحلتين.

ففي عام 2027، سترتفع قيمة الإعفاء إلى 150 ألف دولار أميركي، قبل أن تصل إلى 250 ألف دولار في عام 2028.

ويعني ذلك أن أصحاب المنازل المؤهلين قد يتمكنون من إعفاء جزء أكبر من القيمة الخاضعة للضريبة لمنازلهم، ما يؤدي إلى تخفيض فواتير الضرائب العقارية.

ولا يشمل الإعفاء الجديد الضرائب المخصصة لتمويل المدارس، كما أنه لا يعني إلغاء جميع الضرائب العقارية تلقائيًا.

ويتيح التعديل أيضًا وضع آليات تسمح للحكومات المحلية بتوسيع الإعفاءات مستقبلًا، وصولًا إلى كامل القيمة المقدّرة للمساكن الرئيسية وفق شروط محددة.

ماذا يعني القرار للكنديين الذين يمتلكون عقارات في فلوريدا؟

قد يكون لهذا التغيير تأثير على آلاف الكنديين الذين يمتلكون منازل وشققًا في فلوريدا، خصوصًا المتقاعدين الذين يقضون أشهر الشتاء في الولاية ويعودون إلى كندا خلال بقية السنة.

فالإعفاءات المقترحة ترتبط بصفة الإقامة الرئيسية، المعروفة باسم Homestead Exemption، ولا تُمنح تلقائيًا لمجرد امتلاك عقار داخل فلوريدا.

وبالتالي، فإن الكنديين الذين يستخدمون عقاراتهم كمنازل موسمية، من دون استيفاء شروط الإقامة الرئيسية، لن يكونوا مؤهلين للاستفادة من الزيادة المقترحة في الإعفاءات.

وفي المقابل، يتضمن التعديل تخفيض الحد الأقصى للزيادة السنوية في القيمة الضريبية المقدّرة للعقارات غير المصنفة مساكن رئيسية من 10% إلى 5%، وهو إجراء قد يفيد بعض مالكي العقارات الموسمية أيضًا.

ديسانتيس يدافع عن تخفيف الضرائب

ويعتبر حاكم فلوريدا رون ديسانتيس أن الضرائب العقارية الحالية تشكل عبئًا متزايدًا على أصحاب المنازل، وأن تخفيفها يمثل أولوية بالنسبة إلى السكان.

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة أوسع طرحها الحاكم لتقليص الضرائب المفروضة على المساكن الرئيسية، مع الحفاظ على تمويل الخدمات العامة الأساسية.

لكن توسيع الإعفاءات يثير في المقابل تساؤلات بشأن تأثير انخفاض الإيرادات الضريبية على ميزانيات البلديات والمقاطعات، التي تعتمد على هذه الأموال لتمويل عدد من الخدمات المحلية.

موافقة 60% من الناخبين مطلوبة

ولكي يدخل التعديل الدستوري حيز التنفيذ، يجب أن يحصل على موافقة ما لا يقل عن 60% من الناخبين المشاركين في التصويت على التعديل.

وفي حال إقراره، ستبدأ المرحلة الأولى من الإعفاءات الجديدة في يناير 2027، على أن تُطبّق الزيادة الثانية في يناير 2028.

أما إذا رفضه الناخبون، فستبقى القواعد الضريبية الحالية سارية من دون التغييرات المقترحة.

ترقب بين أصحاب العقارات الكنديين

ويكتسب التصويت أهمية خاصة بالنسبة إلى الكنديين الذين يمتلكون عقارات في فلوريدا، إذ قد يؤدي إلى توسيع الفارق في المعاملة الضريبية بين المساكن الرئيسية والعقارات المستخدمة للإقامة الموسمية.

ومع اقتراب موعد الاستفتاء، تتجه الأنظار إلى نتائج التصويت وما قد تحمله من تغييرات في تكاليف امتلاك العقارات داخل الولاية.

ويبقى السؤال بالنسبة إلى المالكين الكنديين: هل ستؤدي الإصلاحات الجديدة إلى زيادة الفارق في الأعباء الضريبية بين المقيمين الدائمين وأصحاب المنازل الموسمية، أم أن بعض الإجراءات المقترحة ستساعد أيضًا على الحد من ارتفاع الضرائب على عقاراتهم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى