كندا تحاول إصلاح علاقتها مع المكسيك بعد أزمتها مع ترامب

يبذل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني جهودًا مكثفة لإصلاح العلاقات مع المكسيك بعد تدهورها في أواخر العام الماضي.
فقد بدأت الأزمة حين ألمح مسؤولون كنديون إلى أن من الأفضل التفاوض على اتفاقية تجارية مع إدارة ترامب بشكل منفرد، دون إشراك المكسيك. وخلال اتصال هاتفي أُجري في يوليو مع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، حاول كارني تهدئة الأجواء، مشيدًا بكرة القدم المحلية التي أهدته إياها في لقائهما السابق، وأعرب عن أمله في زيارة المكسيك قريبًا، وفق ما أوردته شبكة “بلومبرغ”.
هذه الخطوة تعكس مساعي كندا لترميم العلاقات بعد سلسلة تصريحات مسيئة من بعض المسؤولين الكنديين، من بينهم رئيس حكومة مقاطعة أونتاريو، دوج فورد، الذي صرح في نوفمبر أن “أي مقارنة بين كندا والمكسيك هي أكثر ما أساء إلى سمعتي في حياتي”.
وتاريخيًا، استفادت المكسيك من اتفاقيات تجارية ثلاثية مع الولايات المتحدة وكندا على مدى 31 عامًا، بدءًا من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية عام 1994، وصولًا إلى اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا المبرمة عام 2020.
إلا أن العلاقات بين البلدين تعقدت بفعل اتهامات متبادلة بالخيانة وذكريات مفاوضات شاقة مع ترامب، إذ شهد شهر نوفمبر شبه قطيعة في تواصل كبار المسؤولين، بعدما فكر رئيس الوزراء الكندي السابق جستن ترودو في إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن دون مشاركة المكسيك، مبررًا ذلك بتوافق المواقف الكندية-الأمريكية في ملفات مثل الصين.



