جاليات

“لم أخف، لم أتردد، قررت ومشيت” كريستل سلامة بدر من أوائل متلقّي لقاح كورونا

هي أحد ملائكة الرحمة الذين نذروا أنفسهم لخدمة الآخرين، سعيدة بمهمتها “المداواة” كما مهنتها “الإنسانية”، هي كريستل سلامة بدر، الممرضة المتخصصة -قسم الولادة- إحدى أوائل المتلقيات للقاح كورونا ودون أي تردد أو خوف. التقيناها في استفسار عن جرأتها في التعاطي مع هذا اللقاح والذي لا زالت تداعيات طرحه تملأ الدنيا وتشغل الناس فبادرتنا بالقول: “لم أخف، لم أتراجع، قررت ومشيت”.

وأضافت: “يوم عرض علينا موضوع اللقاح في المستشفى حيث أعمل، وافقت على الفور ودون أي تردد، وحتى نكون واقعيين أكثر، نحن لا نعلم تأثير هذا اللقاح في المستقبل علينا كبشر نسبة إلى الفترة الزمنية القصيرة التي أُنتج فيها، لكن بالنسبة لي، أنا أثق بالطب وبالدراسات العلمية، كما كلي ثقة بالحكومة الكندية التي تعتمد بروتوكولًا طبيًا حازمًا، وما قبولها بهذا اللقاح إلا أكبر دليل على ضمانته وجودته، فصحّة الناس أولوية عند Santé Canada”.

وتابعت تقول: “أنا أعمل في قسم التوليد، وأتعاطى بشكل مباشر مع النساء الحوامل والأطفال وحديثي الولادة ما يرتّب عليّ مسؤولية كبرى تجاههم تبدأ وتنتهي بحماية نفسي من الفيروس التاجي لأستطيع حمايتهم ورعايتهم بشكل أفضل، ولهذه الأسباب مجتمعة كان قراري بأخذ اللقاح ودون أي تردد إطلاقًا”.

ولكن نسبة كبيرة من الناس مترددة في الحصول على هذا اللقاح، فما الذي كان سيؤثر سلبًا على قرار كريستل، سؤال ردّت عليه بشكل تلقائي قائلة: “ما كان من الممكن أن يلعب على قراري هو ما نسمعه كل لحظة عبر السوسيال ميديا لناحية “هناك مؤامرة لتغيير الـ DNA” لكن ومع افتقاد الموضوع لبراهين حسية، غلب عندي منطق العلم المرتكز على دراسات معمّقة، فكانت مبادرتي بالقبول والتي لقيت اعتراضًا في بادئ الامر من أهلي وزوجي لخوفهم من ردات فعله عليّ، لكن سرعان ما تشجعوا أمام إصراري وها هم اليوم بانتظار دورهم لتلقي اللقاح”.

وعن العوارض التي رافقت خضوعها للقاح أجابت سلامة: “الحمد لله لم أعاني أي عوارض تذكر باستثناء ألم موضع وخز الإبرة واقتضى الأمر بضمادات ماء فاترة، أما رفاقي فمنهم من عانى من دوار أو حرارة أو تعب وهي العوارض نفسها التي كانوا يتعرضون لها جرّاء أي لقاح كانوا يتلقونه سابقًا، إن العوارض المترافقة مع هذا اللقاح لا تختلف عن أي عوارض قد يعانيها الناس الذين يعانون حساسية ما تجاه أي لقاح آخر”.

سألناها عن نوع اللقاح الذي تلقته وموعد الجرعة الثانية أجابت: “فايزر هو اللقاح المعتمد في مؤسستنا، وأنا سعيدة بهذا الإختيار، لأن فاعليته وصلت الى 95%، أما الجرعة الثانية فستكون ما بين الـ 45 و 90 يومًا من موعد الجرعة الأولى”.

وأضافت تقول: “أود أن الفت الإنتباه إلى الفرق الحاصل في تكوين اللقاح المعتمد ضد أي من الأمراض المتعارف عليها وبين لقاح الكورونا، فالأول يعتمد على إدخال نوع معين من الفيروسات بطريقة مضاد حيوي لتحضير الجسم للمقاومة فيما يعتمد لقاح كورونا على “PROTEIN INACTIVE” لتحفيز الجسم على المقاومة وبالتالي تقوية مناعته ضد هذا الفيروس الخبيث ،بمعنى اوضح،بامكان هذا اللقاح ان يعلم خلايا الانسان كيفية صنع بروتيين غير ناشطة من شأنه ان يؤدي الى استجابة مناعية دون استحدام الفيروس الحي الذي يسبب كوفيد 19.”

وفي الختام وجهت سلامة دعوة لكل أطياف المجتمعات بتلقّي اللقاح قائلة: “علينا أن نثق بما يقدمه العلم والعلماء من دراسات وأبحاث تخدم حياتنا وتحميها، ومن هنا علينا أن نتحلى بالشجاعة والمنطق ونتلقى اللقاح الذي سيؤمن لنا مناعة جماعية وخطرًا أقل فنعود إلى حياتنا الطبيعية بعد أن أنهكنا الخوف والترقب والمرض والموت”.

وختمت شاكرة موقع “الكلمة نيوز” على هذا اللقاء متمنية له دوام التقدم والإزدهار آملة أن تلقى رسالتها أصداء عند الناس فيحذون حذوها في تحدي فيروس غلب الكثيرين ولا زالت شهوته على حصد الأرواح مفتوحة، فقد آن الاوان لنغلبه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى