مع اقتراب عيد الميلاد بواليفير يضع تكلفة المعيشة في صدارة أولوياته

مع اقتراب موسم الأعياد، كثّف زعيم حزب المحافظين بيير بواليفير حضوره الإعلامي، مسلطًا الضوء على ما يعتبره القضية الأكثر إلحاحًا لدى الكنديين: غلاء المعيشة.
وفي هذا السياق، أطلق حزب المحافظين سلسلة من الإعلانات الرقمية تركز على تأثير ارتفاع الأسعار على العائلات الكندية، وعلى السبل التي يقترحها الحزب للتخفيف من الأعباء المعيشية. وجاء في أحد هذه الإعلانات أن فواتير البقالة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، ما وضع الآباء وكبار السن تحت ضغط مالي متزايد، ودفع ملايين الكنديين إلى الاعتماد على بنوك الطعام لتلبية احتياجاتهم الأساسية. ويؤكد الإعلان أن لدى المحافظين، بقيادة بواليفير، خطة تهدف إلى إعادة القدرة على تحمّل تكاليف الحياة، بما يتيح للعائلات قضاء أعياد أكثر إشراقًا وبداية عام أفضل.
ورغم عدم وجود انتخابات وشيكة، يواصل بواليفير التركيز على القضايا اليومية للمواطنين بدل الانخراط في السجالات السياسية. وفي مقابلة مع صحيفة تورنتو صن، شدد على ضرورة إعادة توجيه النقاش السياسي نحو حياة الناس اليومية، متسائلًا عن قدرة العائلات على شراء المواد الغذائية، وعن فرص الشباب في امتلاك منازل، معتبرًا أن هذه الملفات هي ما يهم الكنديين فعليًا.
وتعكس هذه المقاربة نتائج استطلاع حديث أجرته شركة أباكوس داتا، أظهر أن تكلفة المعيشة تتصدر أولويات الناخبين. ووفق الاستطلاع، يرى 42% من المشاركين أن حزب المحافظين هو الأقدر على التعامل مع هذه القضية، مقابل 29% لصالح الحزب الليبرالي. كما أظهر الاستطلاع تفوق المحافظين في ملفات أخرى، من بينها الجريمة والهجرة، ما يعزز صورة بواليفير كزعيم يسعى إلى طرح حلول عملية للتحديات القائمة.
من جهته، قال أحد كبار مسؤولي الحزب إن هذه الحملة تعكس نشاط فريق بواليفير والتزامه بتقديم حلول ملموسة للمواطنين، مشيرًا إلى أن العمل ما زال في مراحله الأولى، وأن الرسائل والمبادرات ستتواصل حتى نهاية العام.
ومن المتوقع أن تستمر هذه الإعلانات بالظهور بشكل مكثف حتى عيد الميلاد، في إطار سعي بواليفير إلى إبقاء قضايا المعيشة في صدارة النقاش العام، بعيدًا عن ما يصفه بالمناورات السياسية.




