كارني لإعطاء الأولوية للصلب الكندي من خلال حصص استيراد

أوضح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم كيف يعتزم إعطاء الأولوية لاستخدام الصلب الكندي، وذلك من خلال فرض حصص (كوتا) على الواردات من هذا المنتج ومشتقاته.
ولا يشمل هذا الإجراء واردات الصلب من الولايات المتحدة والمكسيك، انسجاماً مع اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA / ACEUM).
وستخضع وارداتُ الصلب لرسوم جمركية بنسبة 50% عندما تتجاوز الحصصَ المعلنة.
وستفرض كندا رسماً إضافياً بنسبة 25% على جميع منتجات الصلب التي تحتوي على معدن مصهور ومصبوب في الصين بهدف مواجهة الإغراق التجاري.
وقدّم رئيس الحكومة الليبرالية سلسلة التدابير هذه كوسيلة لمواجهة ’’التأثير الثانوي‘‘ الناجم عن ’’المفاوضات بين الولايات المتحدة‘‘ ودول أُخرى، وهي محادثات تشمل فرض رسوم جمركية باهظة على الصلب.
’’إحدى عواقب هذه الرسوم الجمركية المرتفعة للغاية هي أنها تدفع هذه المنتجات، في هذه الحالة الصلب ومشتقاته، إلى السوق الكندية التي كانت تاريخياً مفتوحة تماماً. لذا، من المهم حماية سوقنا‘‘، قال كارني.
وقام رئيس الوزراء بتفصيل هذه الإجراءات الحمائية بعد لقائه بعمال مصنع للصلب في مدينة هاميلتون في مقاطعة أونتاريو.
وبشكل أكثر دقة، تمّ تحديد حصص الاستيراد بنسبة 50% من مستواها لعام 2024 للبلدان التي ليس لديها اتفاقية تجارة حرة مع كندا. أمّا بالنسبة لسائر الدول، باستثناء الولايات المتحدة والمكسيك، فلا يمكن أن تتجاوز الواردات منها مستويات عام 2024، وإلّا ستخضع للضريبة الإضافية بنسبة 50%.
’’لدينا القدرة لأن نصبح أفضل زبون للصلب لدينا، لكننا سنفقد هذه القدرة إذا لم نقم بإدارة التحوّل العميق الجاري حالياً في هذه الصناعة‘‘، أضاف كارني.
وكانت الولايات المتحدة قد ضاعفت الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم، ومن ضمنها ما تستورده من كندا، من 25% إلى 50% اعتباراً من 4 حزيران (يونيو) الفائت.
ولم تردّ كندا، لغاية الآن، بزيادة رسومها الجمركية على الواردات من منتجات الصلب والاًلومنيوم الأميركية. ’’سنرى‘‘، قال كارني مرةً جديدة اليوم، مشيراً إلى أنّ المفاوضات تتواصل مع الولايات المتحدة بغية التوصل إلى اتفاق اقتصادي وأمني معها.
وتأمل كندا في إبرام مثل هذا الاتفاق بحلول الأول من آب (أغسطس)، وهو الموعد النهائي الجديد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جانب واحد في رسالة وجّهها إلى كارني الأسبوع الفائت معلناً فيها فرض رسوم جمركية بنسبة 35% على السلع الكندية، بغضّ النظر عن أيّ رسوم قطاعية‘‘.
وكان الزعيمان قد أجريا محادثات منتظمة في الأسابيع التي سبقت الرسالة المشار إليها بهدف التوصل إلى الاتفاق بحلول 21 تموز (يوليو) قبل أن يرجئ الرئيس الأمريكي الموعد النهائي.




