المزارعون غاضبون من تهميش الفراولة الكندية في متاجر وولمارت

في ذروة موسم جني الفراولة في كيبيك، تتجه سلسلة متاجر وولمارت إلى الترويج لفراولة مستوردة من الولايات المتحدة والمكسيك بأسعار مغرية، متجاهلةً تمامًا وفرة الفراولة المحلية، ما أثار حفيظة المنتجين الزراعيين ودفعهم لاتهام الشركة بتقويض الزراعة المحلية.
في منشورها الأسبوعي الذي يصادف احتفالات عيد كندا، عرضت وولمارت فراولة مستوردة بسعر مغرٍ بلغ 1.94 دولارًا فقط، في حين يعاني المنتجون المحليون من تصريف فائض الإنتاج بأسعار بالكاد تغطي التكاليف.
المفارقة أن الإعلان جاء تحت شعار: “احتفلوا بأكثر من 10,000 منتج كندي الصنع بأسعار يومية منخفضة.” غير أن الفراولة، أحد أبرز المنتجات الزراعية الكندية الصيفية، غابت عن قائمة هذه المنتجات المروَّج لها. في المقابل، تُباع الفراولة الكيبيكية في متاجر مثل Super C بسعر 2.44 دولارًا لسلة 750 مل، فيما كان سعر سلة اللتر 2.99 دولارًا الأسبوع الماضي في متاجر Provigo.
من جهته عبّر المزارع لوي بيليل، من مزرعة “أ. بيليل وأولاده” في سانت-أوستاش، عن استيائه، قائلاً:”الوضع فظيع. الفراولة متوفرة بكثرة في كل أنحاء كيبيك، وهم يعرضون المستوردة بهذا السعر المتدني.”مزرعته، التي لا تزود لا وولمارت ولا كوسكو، تنتج يوميًا بين 8000 و10,000 صندوق تُوزع على سلاسل كبرى في منطقة مونتريال.
في السياق نفسه زار مراسلو Journal de Montréal عددًا من متاجر وولمارت في سانت-برونو، بوبور، ومونتريال، إضافة إلى متجر كوستكو، ولم يتم العثور على أي أثر للفراولة الكيبيكية.
وأكدت جاسمين سوفي من جمعية منتجي الفراولة في كيبيك أن الوضع مؤسف: “نحن في فترة وفرة حقيقية. العرض موجود والأسعار جيدة، ولكن لا وجود للفراولة المحلية في تلك المتاجر.”
حتى أن وولمارت حددت كمية الشراء بـ8 عبوات فقط لكل زبون، وهو ما اعتُبر دليلاً على أن الأسعار المطروحة أقرب لأسعار تصفية.
وتساءلت جاسمين سوفي عن جدوى استيراد فراولة من كاليفورنيا التي تبعد أكثر من 5000 كيلومتر، في حين أن المزارع المحلية تقع على بُعد أقل من 100 كيلومتر من المتاجر.
وتضيف أن هناك احتمالين لفارق السعر: وولمارت يقوم بإغراق السوق بفراولة مستوردة بأسعار منخفضة جدًا. أو يستخدم الفراولة المستوردة كمنتج جذب يُباع بخسارة لجذب الزبائن.
وتختم: “إذا كان الاحتمال الثاني صحيحًا، فإن وولمارت تدعم المنتجات المستوردة على حساب المنتجات المحلية في وقت الوفرة.”
الخوف الأكبر، بحسب لوي بيليل، هو أن تقوم سلاسل أخرى بتقليد وولمارت.
ففي كوسكو بمدينة سانت-برونو، تم عرض فراولة مستوردة من ماركتي Well-Pict وDriscoll’s، دون أي وجود للفراولة الكيبيكية. وعندما سُئل أحد الموظفين عن السبب، أجاب بأن الفراولة الكيبيكية “لم تصل بعد”.
من جهتها، أكدت وولمارت في رد عبر البريد الإلكتروني أنها تقدم فراولة محلية ومستوردة في بعض المتاجر، “لضمان توفر الفراولة طوال السنة”، مضيفة أن الكيبيكيين “يمكنهم توقع رؤية المزيد من الفراولة المحلية في الأسابيع القادمة”.




