أخبار كندا
هيوستن يهاجم قرار القضاء.. منع «زهرة الخشخاش» إهانة للمحاربين القدامى

أثار قرار منع بعض موظفي المحاكم في مقاطعة نوفا سكوشا من إرتداء زهرة الخشخاش (Poppy) قبل يوم الذكرى جدلاً واسعاً في كندا، بعدما وصفه رئيس وزراء المقاطعة تيم هيوستن بأنه «مقزّز» ومخالف لقيم الإحترام والتقدير للمحاربين القدامى.
وقال هيوستن في منشور على وسائل التواصل الإجتماعي إنّه علم بصدور «أمر» يمنع العاملين في بعض المرافق القضائية من ارتداء زهرة الخشخاش أثناء العمل، بزعم أنها «رمز سياسي». وأضاف: «هذا القرار مقزّز. زهرة الخشخاش ليست بياناً سياسياً، بل رمز تضحية واحترام للذين دافعوا عن بلادنا».
وأكد المتحدث باسم الجهاز القضائي أندرو بريبر أن السماح بارتداء الرموز داخل قاعة المحكمة يخضع لتقدير القاضي المشرف على الجلسة، موضحاً أن الهدف هو الحفاظ على مبدأ الحياد التام وضمان شعور جميع المتقاضين بأن قضاياهم تُنظر بعدالة دون أي مظهر من مظاهر الإنحياز.
وأوضح بريبر أن الجمهور مسموح له بارتداء زهرة الخشخاش داخل قاعات المحاكم، لكن القضاة وموظفي المحكمة مطالبون بتجنب ارتداء أي رموز دعم أو تضامن خلال الجلسات.
في المقابل، شدد هيوستن على أنه «يحترم إستقلال القضاء، لكنه يحترم المحاربين القدامى أكثر»، مضيفاً أنه مستعد لسنّ قانون جديد تحت مسمى “قانون إحياء الذكرى في نوفا سكوشا” لحماية حق العاملين في ارتداء زهرة الخشخاش من 1 إلى 11 نوفمبر من كل عام.
وأضاف في بيانه: «من المفارقة أن نحظر رمزاً يكرّم من ضحّوا بحياتهم من أجل الحريات التي تحميها المحاكم اليوم».
ويأتي هذا الجدل بعد عام واحد فقط من انتقاد هيوستن لمدرسة ابتدائية في هاليفاكس طلبت من المحاربين القدامى عدم ارتداء الزي العسكري خلال إحتفالات يوم الذكرى، وهو ما وصفه آنذاك بأنه «مخزٍ».
وكانت حكومة نوفا سكوشا قد أقرت الشهر الماضي قانوناً يضمن لأفراد القوات المسلحة الكندية الحاليين والمتقاعدين الحق في ارتداء زيّهم الرسمي داخل المرافق الحكومية والمباني العامة، في خطوة وُصفت بأنها دفاع عن رموز الخدمة العسكرية والهوية الوطنية.




