وزير كندي: أوتاوا «شديدة القلق» من تدهور الوضع الإنساني في غزة وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار

أعرب وزير الدولة الكندي للتنمية الدولية رانديب ساراي عن «قلق أوتاوا العميق» إزاء التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار بما يتيح إدخال كميات كبيرة من الغذاء والإمدادات الأساسية إلى السكان.
وأشار الوزير إلى أن إسرائيل منعت دخول معظم المساعدات الغذائية لمدة 12 أسبوعًا في مارس وأبريل الماضيين، قبل إنشاء نقاط توزيع «شهدت سقوط مئات القتلى أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات»، بحسب ما أوردته تقارير. وفيما تؤكد الأمم المتحدة أن غزة تحتاج يوميًا إلى 500–600 شاحنة لتغطية الاحتياجات الأساسية، تتهم إسرائيل حركة حماس بسرقة كميات كبيرة من المساعدات عند وصولها، وهو ما تنفيه منظمات الإغاثة التي تقول إنه لا دليل على انتشار هذه الممارسات على نطاق واسع.
ولفت ساراي كذلك إلى التقييد الشديد لصيد الأسماك قبالة سواحل غزة، بدعوى مخاوف أمنية من استخدام القوارب في هجمات، ما يزيد الضغط على سبل العيش المحلية ويُعمّق أزمة الأمن الغذائي.
من جهته، حذّر مدير منظمة «أنقذوا الأطفال» في كندا داني جلينرايت من مجاعة تضرب أطفال غزة «ستخلّف آثارًا طويلة الأمد على النمو والصحة»، معتبرًا أن ما يجري «نتيجة حتمية لاستخدام الجوع كسلاح حرب»، على حد وصفه. وفي السياق ذاته، قالت آن ديلورم، مديرة منظمة «الإنسانية والاندماج» في كندا، إن المجاعة الراهنة «نتيجة متوقعة تمامًا للحصار»، مؤكدة أن رفع القيود بشكل عاجل بات ضروريًا لوقف الانهيار الإنساني.
ويأتي هذا الموقف في ظل دعواتٍ دولية متزايدة لإزالة العوائق أمام المساعدات، وتهدئة ميدانية تسمح بإغاثة المدنيين وتجنيبهم مزيدًا من التدهور الصحي والغذائي.




