متفرقات

نريد آب واحد…ضابط الكل.

بقلم فاديا الديب

ذكرى ٤ آب من العام ٢٠٢٠….تاريخ لن ينسى….ستكون له صفحات وصفحات في كتاب تاريخ لبنان لاجيالنا المقبلة…ومع ان تواريخنا المؤلمة كثيرة على مدى اربعين سنة مضت ،الا ان ذكراهم لن تصل الى الاجيال الجديدة لعدم اتفاق اطراف النزاع من شعب ودول على حقيقة واحدة …كل طرف او حزب او دولة تفسر القصص وفق انتماءاتها الحزبية او الطائفية أو …للأسف.

اما تاريخ ٤ آب وعلى الرغم من هول فاجعته ،يكاد يعتبر من التواريخ القليلة التي يتفق اللبنانيون على ذكرها في كتاب التاريخ ….حقيقة الموت…حقيقة الدم …حقيقة الفاجعة شملت كل لبنان …لم تفرّق بين حزب وحزب…لم تفرّق بين طائفة وطائفة ولكن…للأسف  ،جمعتنا المصيبة ويا ليتها لم تكن

قصتنا فقط قصة ٤ آب ؟؟!!
هو تاريخ لن نستطيع نسيانه اطلاقا .كيف ننسى وشعوب الكرة الارضية برمتّها تعاطفت مع مصيبتنا ومدت يدها للمساندة؟ .

٤ آب اكيد لن ننسى والفواجع ملأت صفحات التواصل الاجتماعي ..
ولكن!!!!!….هل تاريخ ٤ آب هو قصتنا وانتهى الموضوع؟؟؟…٤ آب فاجعتنا الشاملة …ولكن!!!!….هل أدت الى وحدتنا الوطنية؟؟؟…الا يقولون بأن المصيبة تجمع؟؟؟….في لبنان كل المصائب لم تجمعنا …كل المصائب ما استطاعت ان تعمل على إتحادنا…قوة انفجار المرفأ…فجّر قلوبنا…فجّر منازلنا…فجّر أرواح سبقتنا غصب عنها وقبل اوانها الى دنيا الحق.

هي قصة ٤ آب ؟؟؟…
٤ آب ورعبه وقوته وجحيمه وقوة شياطين من حضّروا له لم يستطع أن يبرّد قلوب البشر….جروح عميقة علّمت بقلوب أهالي وأصدقاء ورفاق الضحايا….لكننا!!!!…بقينا كما نحن،على أحوالنا،ا….كلّ متمسّك بقناعاته وفق ايبوتقة اوتجمّع انتمى … كلنا لبنان ، لكننا لم ولن نتفق…..

هي القصة قصة ٤ آب ؟؟؟
لا مظاهرات…لا صلوات….لا عجائب إستطاعت ان تجمعنا…حتى القديسين ضاعوا….طلبات ونوايا الشعب الواحد متضاربة ….
بحاجة لسحر ساحر يجمعنا ؟؟؟…وهل استغنينا عن الله واصبحت الشياطين هي من يسيّرنا؟؟

هي القصة قصة ٤ آب ؟؟؟
ياليتنا نعود ونتذكر بان الآب هو واحد ….آب ضابط الكل …خالق السماء والأرض…كل ما يرى وما لا يرى.
لا نريد ٤ آباء ….سامحنا يارب ….سامحنا يارب …سامحنا يارب

هي القصة قصة ٤ آب ؟؟؟؟
نجّي لبنان يارب بعظيم رحمتك….نجّنا من كل التجارب…نجّيا يارب من كل فعل من الشيطان …نجّي لبنان من الاعداء الخفيين والظاهرين …لبناننا سيبقى بقوتك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى