أخبار كندا

عمدة هاملتون تدعو للتبليغ عن الكراهية بعد كشف تدريبات جماعات يمينية متطرفة في المدينة

دعت عمدة مدينة هاملتون الكندية، أندريا هورواث، سكان المدينة إلى الإبلاغ عن أي مظاهر للكراهية في مجتمعاتهم المحلية، وذلك في أعقاب تحقيق استقصائي أجرته هيئة الإذاعة الكندية (CBC) بالتعاون مع برنامج The Fifth Estate، كشف عن نشاط جماعات يمينية متطرفة تُجري تدريبات قتالية في صالات رياضية وحدائق عامة داخل المدينة.

وفي بيانها، شدّدت هورواث على أن “الكراهية لا مكان لها في هاملتون. نحن مدينة تحتفي بالتنوع والشمول والأمان للجميع”، معربة عن قلقها من تنامي هذه الظواهر في الأحياء السكنية.

التحقيق كشف عن استخدام جماعات مثل “Nationalist-13” و**”Second Sons”** لحدائق عامة، من بينها منتزه ميرتل ومنتزه غيج، كمواقع للتدريب البدني والتكتيكي، في إطار استراتيجيات التجنيد والدعاية التي تتبناها.

ورغم ادعاءات هذه الجماعات بأنها تسعى للترويج للياقة البدنية والحفاظ على “تراث كندا الأوروبي”، إلا أن الخبراء حذّروا من خطورتها. وقال ماك لامورو، من معهد الحوار الاستراتيجي بالمملكة المتحدة، إن هذه الجماعات تتبنى أيديولوجيات عنصرية متطرفة، وتستعد لما تعتقد أنه “حرب عرقية وشيكة”.

نريندر نان، عضوة مجلس مدينة هاملتون، وصفت هذه الأنشطة بأنها تهديد خطير للسلامة العامة، مشيرة إلى تلقيها شكاوى من سكان شعروا بالترهيب عند رؤية هذه التدريبات في المساحات العامة. وأكدت نان على ضرورة عدم التساهل مع هذه التحركات، داعية السكان إلى الإبلاغ عن أي نشاط مريب أو عنصري للسلطات.

وفيما لم تصدر شرطة هاملتون تعليقًا رسميًا على نتائج التحقيق حتى لحظة نشر التقرير، أظهر التحقيق أن بعض الأنشطة تجري داخل صالات رياضية خاصة، مثل “Amazing Fitness” في حي غيبسون، وصالات للجيوجيتسو البرازيلية مثل “Hammer BJJ” و**”Niagara BJJ”**، حيث عبّر بعض أصحاب هذه المرافق عن رفضهم التام لاستخدام منشآتهم من قبل جماعات تحمل أفكارًا متطرفة.

كما كشف التحقيق عن استخدام أعضاء جماعة “Nationalist-13” لرموز نازية لإخفاء هوياتهم، من بينها جمجمة “توتنكوف” التي ارتبطت بقوات “SS” النازية.

وامتدت الأنشطة إلى مدن أخرى، حيث رُصدت مظاهرات في تورنتو وهاملتون ولندن (أونتاريو)، حمل فيها المشاركون لافتات تدعو إلى “الترحيل الجماعي”. وفي برانتفورد، غرب هاملتون، تم تحديد موقع لتدريبات الجماعة داخل مجمع جون رايت الرياضي، بعد تحليل مقاطع فيديو ومطابقتها مع صور الحدائق العامة.

التحقيق يُسلّط الضوء على تصاعد الأنشطة المتطرفة في أوساط اليمين المتطرف في كندا، وعلى الحاجة إلى يقظة جماعية وتعاون وثيق بين السكان والسلطات المحلية لمواجهة هذه الظواهر الخطيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى