نزيف الأطباء في كيبيك.. أكثر من 1000 طبيب يغادرون القطاع العام خلال عام واحد

كشفت بيانات رسمية عن مغادرة أكثر من ألف طبيب لنظام الرعاية الصحية العام في مقاطعة كيبيك خلال عام 2025، في رقم يُعد الأعلى منذ سنوات، ما أثار مخاوف من تداعيات خطيرة على المرضى وجودة الخدمات الطبية.
وبحسب أرقام صادرة عن هيئة التأمين الصحي في كيبيك Régie de l’assurance maladie du Québec، صُنف 1,064 طبيبا منذ مارس 2025 كـ “غير مشاركين”، أي أنهم توقفوا عن تقاضي مستحقاتهم عبر النظام الحكومي.
قانون 83 في قلب الجدل
يرى أطباء ومدافعون عن النظام العام أن قانون 83 يمثل أحد أبرز أسباب الأزمة، وفقا لسي تي في.
فالقانون يُلزم الأطباء الجدد بالعمل في القطاع العام لمدة لا تقل عن خمس سنوات قبل السماح لهم بالانتقال إلى القطاع الخاص.
ووصف الدكتور كزافييه غوفرو، من مجموعة “أطباء كيبيك من أجل الرعاية الصحية العامة”، الأرقام بالمقلقة.
كما حذر من أن الضغوط التشريعية ونقص الموارد قد يدفعان مزيدا من الأطباء إما إلى القطاع الخاص أو إلى مغادرة المقاطعة بالكامل.
بدورها، حمّلت Fédération des médecins spécialistes du Québec الحكومة مسؤولية النزيف، معتبرة أن نقص الموارد، إلى جانب القيود الجديدة، ساهم في تفاقم الوضع.
نقص غرف العمليات والموارد
من أبرز التحديات التي يواجهها الأطباء، بحسب ممثليهم، محدودية ساعات العمل المتاحة في غرف العمليات، ما يدفع بعض الجراحين إلى التوجه نحو القطاع الخاص لعدم تمكنهم من إجراء العمليات داخل المستشفيات العامة بسبب إغلاق بعض غرف العمليات أو نقص الإمكانات.
في المقابل، أوضح مكتب وزيرة الصحة أن قرارات المسار المهني معقدة وتتأثر بعوامل متعددة.
وأشار إلى أن الحكومة زادت عدد المقبولين في كليات الطب قبل سنوات، ما سيؤدي إلى دخول مزيد من الأطباء إلى سوق العمل ابتداء من هذا العام.
كما اعتبرت الوزارة أن قانون 83 يهدف في الأساس إلى تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية وتعزيز استقرار النظام العام.
بينما حذر منتقدو الوضع من أن استمرار هذا الاتجاه قد ينعكس مباشرة على المرضى، عبر زيادة فترات الانتظار وصعوبة الوصول إلى خدمات متخصصة داخل القطاع العام.




