أخبار كندا

كارني: كندا تتجه إلى آسيا لتأمين صادرات النفط وسط مخاوف من منافسة فنزويلا

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن كندا تعمل على توسيع أسواق تصدير نفطها في آسيا، في ظل مخاوف من احتمال إحلال النفط الفنزويلي محل جزء من الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات كارني خلال وجوده في باريس لإجراء محادثات تتعلق بأوكرانيا، حيث سُئل عمّا إذا كانت رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السيطرة على قطاع النفط في فنزويلا ستزيد الحاجة إلى إنشاء خط أنابيب يصل إلى الساحل الشمالي الغربي لمقاطعة بريتش كولومبيا.

وردّ كارني بأن النفط الكندي يُعد «أقل خطورة» مقارنة بالنفط الفنزويلي، ما من شأنه أن يساعد كندا على الحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

في المقابل، حذّر زعيم حزب المحافظين بيير بواليفر الحكومة الفيدرالية من أن احتمال رفع العقوبات الأميركية عن النفط الفنزويلي قد يؤدي إلى تراجع الصادرات الكندية إلى السوق الأميركية، مطالبًا بالموافقة الفورية على إنشاء خط أنابيب يصل إلى ساحل المحيط الهادئ.

وفي رسالة وجّهها إلى كارني ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال بواليفر إن الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع «غيّرت مشهد الطاقة العالمي».

وكان الرئيس الأميركي قد أمر بعملية عسكرية في العاصمة الفنزويلية أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات، كما أعلن عزمه السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي وتشجيع الشركات الأميركية على إعادة تأهيله.

وأشار بواليفر إلى أن كندا كانت محقّة في عدم الاعتراف بما وصفه بـ«النظام غير الشرعي» في فنزويلا، مؤكدًا دعمه لحق الشعب الفنزويلي في تقرير مصيره. لكنه حذّر من أن إنتاج فنزويلا من النفط الثقيل قد يعود سريعًا إلى مستوياته التاريخية، ما سيضعه في منافسة مباشرة مع النفط الكندي داخل المصافي الأميركية المتخصصة بهذا النوع من الخام.

وأضاف أن كل برميل نفط تستورده الولايات المتحدة من فنزويلا قد يعني خسارة برميل كندي، داعيًا إلى إيجاد أسواق تصدير بديلة بشكل عاجل.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكّد في العالم يُقدّر بنحو 303 مليارات برميل، أي ما يقارب 17% من الاحتياطي العالمي، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. ورغم تدهور قطاع النفط الفنزويلي بسبب سنوات من الإهمال والعقوبات، يرى محللون أن زيادة الإنتاج ستتطلب وقتًا واستثمارات ضخمة.

في هذا السياق، لفت بواليفر إلى أن كارني لم يعلن دعمًا واضحًا لإنشاء خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي لبريتش كولومبيا، في وقت يعارض فيه عدد من نواب الحزب الليبرالي هذا المشروع.

في المقابل، وقّعت الحكومة الفيدرالية في نوفمبر الماضي مذكرة تفاهم مع حكومة ألبرتا للعمل على إنشاء خط أنابيب ساحلي واحد على الأقل لنقل البيتومين إلى الأسواق الآسيوية، على أن يُموَّل المشروع من القطاع الخاص مع إشراك مجتمعات السكان الأصليين في الفوائد وملكية مشتركة.

وتنص المذكرة على أن يكون طلب المشروع جاهزًا للتقديم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى