جاليات

سماحة السيد نبيل عباس في إفطار المركز الإسلامي اللبناني في مونتريال: الدولة العادلة شرط قيام الوطن وضمان حقوق المواطنين

أقام المركز الإسلامي اللبناني في مونتريال إفطاره السنوي الخامس والعشرين برعاية  إمامه سماحة السيد نبيل عباس،حضره الى سماحته،سفير لبنان في كندا بشير طوق،قنصل لبنان العام شربل نمر، وزيرة الصحة في حكومة كندا والنائبة الفدرالية  مارجوري ميشال،النائب في البرلمان الكندي فيصل الخوري، قنصل لبنان علي ديراني،عضو بلدية سان لوران عارف سالم، عضو بلدية مونتريال يوسف حريري ممثلا رئيسة البلدية سورايا مارتينيز،عضوا بلدية لافال راي خليل والين ديب ، سيادة مطران الموارنة بول مروان تابت ممثلا بالاب انطوان زيادة،سيادة مطران الروم الكاثوليك في كندا ممثلا بالاب ربيع ابو زغيب،معتمد مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في كندا عادل حاطوم ممثلاً بالسيد انور أبي المنى، ممثلون عن الاحزاب اللبنانية والجمعيات، أهل الصحافة وحشد من ابناء الجالية اللبنانية وقدم له نايف مصطفى.

استُهلّ الحفل بعزف النشيدين الكندي واللبناني، ثم قراءة الفاتحة عن ارواح الابرياء.

سماحة السيد نبيل عباس

بداية كانت كلمة لسماحته توقف خلالها على أن الوطن ليس شرطًا يفرضه المواطن على نفسه، بل هو خيارٌ يلتزم به، فيما تبقى الدولة العادلة الجامعة شرطًا أساسيًا لقيام الوطن وضمان حقوق المواطنين. فالدولة القائمة على العدالة والمساواة والمشاركة المتكافئة بين أبنائها هي الأساس الذي يتيح للجميع الانتماء الحقيقي إلى الوطن والعمل من أجل بنائه.

وأشار سماحته إلى أن قيام الدولة الجامعة يشكّل ضرورة وجودية ونهوضًا وطنيًا، مؤكدًا أن أولويات المسلمين الشيعة في لبنان هي أولويات وطنية وإنسانية قبل أي اعتبار آخر، وأن قيمهم تقوم على ترسيخ الوحدة والعدالة وتقديم المصلحة العامة على المصالح الضيقة.

وأوضح أن الشعور بالظلم عندما يقع، سواء على الشيعة أو على غيرهم، يدفعهم إلى الانحياز للمظلومين والسعي إلى تحقيق الإنصاف والعدالة، مشددًا على أن العدالة تبقى المعيار الأساس في العلاقة مع الدولة، فإذا كانت الدولة عادلة رضي بها الجميع حتى وإن تأخر نصيبهم من الإنصاف، ما دام المسار الصحيح قائمًا.

كما أشار إلى أن الفكر الشيعي في لبنان أسهم عبر العديد من العلماء والمفكرين في صياغة رؤية وطنية جامعة، وصولًا إلى الدور البارز الذي أدّاه الإمام موسى الصدر في بلورة هذه الرؤية وترسيخها، لا سيما من خلال تأسيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الذي شكّل محطة أساسية في ترسيخ حضور الشيعة في الحياة الوطنية اللبنانية ضمن إطار الدولة والمؤسسات.

وختم سماحة السيد عباس بالإشارة إلى أن هذا النهج استمر بعد غياب الإمام الصدر، حيث واصلت المؤسسات والشخصيات الدينية دورها في تعزيز الحضور الوطني والعمل على ترسيخ قيم العدالة والوحدة في المجتمع اللبناني.

السفبر طوق

وكانت كلمة للسفير طوق عبّر فيها عن قلقه إزاء ما يمرّ به لبنان من ظروف صعبة، معتبرًا أن الشعب اللبناني يواجه مرة جديدة تداعيات حرب جديدة. وأكد أن وحدة اللبنانيين تبقى عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن تزامن الصوم لدى المسيحيين والمسلمين هذا العام يحمل رسالة رمزية عن وحدة اللبنانيين وإيمانهم المشترك بالله.

وأشار إلى أن السفارات والقنصليات اللبنانية ووزارة الخارجية تبذل كل ما في وسعها لدعم الشعب اللبناني في هذه المرحلة الصعبة، مؤكدًا أن دور الجالية اللبنانية في الاغتراب يبقى محوريًا، إذ تشكّل دعمًا أساسيًا للبنان في ظل الأزمات التي يمر بها.

كما توجّه بالشكر إلى سماحة السيد نبيل عباس وإدارة المركز الإسلامي اللبناني على الدعوة الكريمة، مثمنًا الدور الذي يقوم به المركز في جمع أبناء الجالية وتعزيز التضامن بينهم.

وختم السفير طوق بالتأكيد على أن البعثات الدبلوماسية اللبنانية في كندا ستبقى دائمًا إلى جانب أبناء الجالية، وستواصل العمل لخدمتهم ودعم لبنان في هذه الظروف الصعبة، متمنيًا للجميع شهر رمضان مباركًا.

الوزيرة والنائبة ميشال

استهلّت معالي الوزيرة والنائبة مارجوري ميشال كلمتها بتهنئة الحضور بحلول شهر رمضان المبارك، معبّرة عن سعادتها بوجودها في المركز الإسلامي اللبناني في مونتريال. وأشارت إلى أن هذه ليست زيارتها الأولى للمركز، إذ سبق أن حضرت إليه قبل انتخابها، من بينها زيارة رافقت خلالها رئيس الوزراء جاستن ترودو قبل عدة سنوات، إضافة إلى زيارات أخرى بدعوة من صديقها فيصل.

وتوجّهت بالشكر إلى منظمي اللقاء على الدعوة، وإلى فيصل الذي حرص على حضورها، مؤكدة أنها تشعر وكأنها بين عائلتها، لا سيما أن لوالدها جذورًا لبنانية. وقالت إن ذلك يجعلها قريبة من الثقافة اللبنانية وتشعر بالارتياح داخل الجالية.

كما عبّرت ميشال عن تعاطفها مع اللبنانيين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، مشيرة إلى أن لديها أيضًا ارتباطًا عاطفيًا ببلدها الآخر، هايتي، الذي يواجه بدوره تحديات كبيرة، ما يجعلها تدرك حجم المعاناة التي يعيشها الناس في بلدانهم.

وأكدت أن أبناء الجالية اللبنانية في كندا يشكّلون نموذجًا مهمًا للنجاح والالتزام، وأن حضورهم القوي يمنح الأمل لإخوتهم في لبنان. كما أشادت بدور فيصل في إيصال صوت الجالية اللبنانية في أوتاوا والدفاع عن قضاياها، خاصة في أوقات الأزمات.

وختمت كلمتها بالتأكيد على أن أبناء الجالية يمكنهم الاعتماد على دعمهم، مشددة على استمرار الوقوف إلى جانبهم.

رمال

وكانت كلمة لرمال رحّب فيها بالحضور في المركز الإسلامي اللبناني في مونتريال، معتبرًا أن هذا المكان يشكّل مساحة للسلام والحوار والتضامن بين أبناء المجتمع ،مؤكداً أن حضور المشاركين يعكس التزامهم بقيم التماسك الاجتماعي والاحترام المتبادل.

وأشار رمال إلى أهمية تعزيز الروابط بين أبناء الجالية والعمل معًا لبناء مستقبل قائم على التعاون والتفاهم، متمنيًا أن يكون شهر رمضان المبارك مصدر سلام وبركة وطمأنينة للجميع، وأن تبقى قيم التضامن والأخوّة حاضرة بين أفراد المجتمع.

 النائب الخوري

وأعرب الخوري في كلمته عن امتنانه لأبناء الجالية اللبنانية الذين يقدّمون له الدعم والمساندة، مشيرًا إلى أن المركز الإسلامي اللبناني يشكّل بالنسبة إليه مكانًا يشعر فيه وكأنه بين عائلته وفي بيته ،متوجهاً بالشكر إلى سماحة السيد نبيل عباس على دوره وجهوده في خدمة الجالية وتعزيز روح الانفتاح والتلاقي بين أبنائها.

كما رحّب بالحضور من مختلف الشخصيات الدينية والاجتماعية، مشيدًا بروح التعاون والتضامن التي تجمع أبناء الجالية اللبنانية في مونتريال وكندا، وتوجّه بالشكر إلى أصدقائه والمسؤولين الذين يقدّمون الدعم للجالية، ومن بينهم الوزير الكندي مارك ميلر، مثمنًا اهتمامهم بقضايا المجتمع اللبناني في كندا.

وأكد الخوري أن شهر رمضان المبارك يحمل معاني العطاء والتضامن ومساعدة المحتاجين، ويعزز قيم الصبر والتكافل بين الناس، داعيًا إلى الاستفادة من هذه المناسبة لتعزيز روح المشاركة والعمل الإنساني كما التمسك بقيم العدل والرحمة والعمل بالمعروف والنهي عن المنكر، والسير دائمًا على طريق الحق والاستقامة. ،كما تطرّق إلى الأوضاع الصعبة التي يعيشها لبنان، معربًا عن حزنه العميق لما يمرّ به الشعب اللبناني من معاناة وآلام، ومؤكدًا أن قلوب أبناء الجالية تبقى مرتبطة بوطنهم الأم ،مشدّداً على أن مسؤولية دعم لبنان والوقوف إلى جانب شعبه تقع على عاتق الجميع.

وختم الخوري كلمته بضرورة قول كلمة الحق لأنها واجب، مستشهدًا بقول الإمام علي عليه السلام: «إذا سكت أهل الحق عن الباطل توهّم أهل الباطل أنهم على حق»، مؤكدًا ضرورة الجهر بالحقيقة مهما كانت التحديات،كما أكد على اعتزازه بالانتماء إلى الجالية اللبنانية في كندا، مشيدًا بدورها الفاعل في المجتمع الكندي، معتبراً ان الجمع بين الهوية اللبنانية والمواطنة الكندية يشكّل مصدر قوة وفخر، معربًا عن أمله في أن يستمر أبناء الجالية في العمل معًا لخدمة مجتمعهم ودعم وطنهم.

وتوقّف يوسف حريري في كلمته عند أهمية شهر رمضان المبارك، معتبرًا أنه يشكّل مناسبة للتأمل في قيم الرحمة والتسامح والتعاون بين الناس، موجّهًا الشكر إلى المركز الإسلامي اللبناني وسماحة السيد نبيل عباس على تنظيم هذا الإفطار الذي يجمع أبناء الجالية في أجواء من الألفة والتضامن.

وأشار إلى معاناة الشعب اللبناني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، ولا سيما في الضاحية والبقاع وجنوب لبنان، مؤكدًا أن لبنان سيبقى نموذجًا للصمود وأن شعبه يظل مصدر إلهام بفضل صبره وإيمانه.

كما أعرب حريري عن سعادته بوجوده في المركز الذي نشأ فيه، مؤكدًا اعتزازه بالوقوف أمام الحضور اليوم بصفته مستشارًا بلديًا، ومشدّدًا على أن هذه اللقاءات الرمضانية تعكس روح العيش المشترك بين أبناء مختلف الطوائف والخلفيات في مدينة مونتريال.

وأشار إلى أن عمدة مونتريال، السيدة سورايا مارتينيز فيرّادا، المتواجدة خارج البلاد، أرسلت رسالة إلى الحضور نقلها بالنيابة عنها، أكدت فيها أن شهر رمضان يذكّر بقيم التضامن والكرم والمشاركة، ويدعو إلى التأمل والتركيز على ما هو مهم في الحياة.

وأوضحت في رسالتها أن هذه القيم تجمع سكان مونتريال على اختلاف خلفياتهم، وتسهم في بناء مدينة أكثر شمولًا وإنسانية، مشيدة بالدور المهم الذي تؤديه الجالية في الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والفنية في المدينة.

كما شددت على التزام المدينة بمكافحة جميع أشكال العنصرية والتمييز والإسلاموفوبيا، مؤكدة أن مونتريال يجب أن تبقى مدينة يشعر فيها الجميع بالأمان والاحترام، وأن التنوع يشكل جزءًا أساسيًا من هويتها وقوتها.

وختمت العمدة رسالتها بتحية المركز الإسلامي اللبناني على تنظيم هذه الأمسية وتعزيز الحوار والتلاقي بين أبناء المجتمع، متمنية للجميع شهر رمضان مليئًا بالسلام والصحة واللحظات الجميلة مع العائلة والأصدقاء، ومختتمة بقولها: رمضان مبارك للجميع.

سالم

وتوجّه سالم إلى الصائمين بالتحية، مشيرًا إلى أن شهر رمضان المبارك يشكّل مناسبة للتأمل في قيم الصبر والإيمان وتهذيب النفس، ومؤكدًا أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يحمل معاني روحية وإنسانية عميقة.

ولفت إلى أن تجربة الجوع والعطش خلال الصيام تذكّر بمعاناة ملايين الأشخاص حول العالم، ولا سيما اللبنانيين الذين يواجهون ظروفًا صعبة، داعيًا إلى تحويل مشاعر الامتنان إلى تعاطفٍ صادق مع المحتاجين والنازحين في لبنان.

كما شدّد على أهمية التضامن والتكاتف بين أبناء المجتمع، معتبرًا أن مثل هذه اللقاءات تعزز روح العيش المشترك والتقارب بين الناس، خاصة مع تزامن شهر رمضان هذا العام مع فترة الصوم لدى المسيحيين، بما يعكس قيم الاحترام والتآخي.

وختم سالم بتوجيه الشكر إلى السيد نبيل عباس على تنظيم هذا الإفطار، وإلى كل من ساهم في إنجاحه، متمنيًا للجميع شهر رمضان مباركًا مليئًا بالخير والسلام.

وفي الختام، كرّم النائب الخوري سماحة السيد نبيل عباس تقديرًا لعطاءاته في خدمة الجالية و لخمسة وعشرين عامًا من تنظيم الإفطار الرمضاني السنوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى