جاليات

“Hespérides Arts et Cultures” تجمع النساء في حوارٍ تُوَحِّده قلوب متصلة

احتضنت قاعة “بولين-جوليان” في مونتريال ،وفي أجواء نابضة بالفن والحوار، انطلاق الدورة الأولى من “نساء وحوار، قلوب متصلة”، اجتمع خلالها الإبداع والرسالة الإنسانية في أمسية مميزة  من تنظيم مؤسسة “Hespérides Arts et Cultures”.

حضر الحفل رئيس جمعية “Hespérides Arts et Cultures” للفنون والثقافات فاروق خربك ،المديرة الفنية للجمعية ليلى الكوشي ، ضيف شرف الدورة النائب في البرلمان الكندي منصف دراجي ، سفيرة المملكة المغربية لدى كندا ثريا العثماني ، رئيسة بلدية ايل بيزار دانييل ميراندا، حشد من الفعاليات السياسية والاجتماعية والفنية ومن ابناء الجاليات العربية والمغاربية.

ولأن شهر آذار هو شهر الاحتفاء بالمرأة، كان لا بدّ لمؤسسي المؤسسة منتكريمها وعلى طريقتها من خلال تسليط الضوء على إنجازات سيدتين تميّزتا بنجاحهما في المجالات التي اختارتاها، وبحضورهما الإنساني الفاعل،السيدة  غادة نصر، رئيسة “جمعية السرطان كندا لبنان” (A2CL)، والدكتورة أسماء بوطالب، الشريكة المؤسسة لـ”المنظمة المغربية الكندية لصحة الطفل والمرأة” (OMCSEF)، تقديراً لمسيرتهما المهنية والتزامهما الإنساني المتميّز.

بداية كلمة ترحيبية من الكوشي تحدثت فيها عن اهمية هذا الحفل الذي يسعى إلى خلق مساحة للتبادل بين الفنانين والجمهور من مختلف الأصول لتعزيز التفاهم المتبادل ،لافتة الى ان الحضور المكثف للجالية المغربية والعربية، إلى جانب الكنديين والأجانب، يبرز نجاح الرهان على ‘لغة الفن’ لتجاوز الصور النمطية وبناء روابط متينة بين الثقافات ،مؤكدة أن “المبادرة جمعت فنانين من المغرب وسوريا وكندا”.

دراجي

ثم كانت كلمة للنائب دراجي اعرب فيها عن سعادته باختياره الرئيس الفخري لهذه الأمسية التي تحمل عنوان «نساء وحوار قلوب متصلة مستحضرا من  اسم السيدة التي تحمل هذه القاعة اسمها بولين جوليان قولها «أنا لست مغنية ملتزمة… أنا إنسانة ملتزمة.»ومما قاله بالنسبة لها، لم يكن الغناء مجرد أداء، بل كان رسالة تُقدَّم للجمهور، وفعل حرية ولقاء، وصوتًا يجمع وينفتح على العالم.

إن هذه العبارة تكتسب معناها الكامل هذا المساء، إذ تذكّرنا بأن صوت المرأة، عندما يعلو، لا يكون أبدًا معزولًا، بل يحمل صدى تضامننا ونضالاتنا وآمالنا المشتركة. وهذا هو جوهر الالتزام الحقيقي ،إنها تلك القوة، وذلك الصمود، وتلك الرؤية التي يحتاجها عالمنا اليوم لبناء الجسور حيث يُقام غيرها الجدران.”

وفي المناسبة توجه دراجي بالشكر الى الجمعية على هذه المبادرة اللطيفة والى مؤسسيها على التزامهما بجعل الفن وسيلة للحوار بين الثقافات، وهو ما يشكل مصدر إلهام حقيقي ،مشيرا الى اهمية الفن الذي” يجمعنا ليذكّرنا أنه، رغم اختلافاتنا، فإن قلوبنا متصلة،وسيكون لنا شرف اكتشاف عوالم فنية فريدة لفنانات متميزات،حيث سيقدمن لنا احتفالًا نابضًا بتنوع الموسيقى ،فهؤلاء النساء لا يكتفين بالغناء، بل يحملن في أصواتهن تاريخ وآمال شعوبهن، ويؤكدن أن الموسيقى هي أقصر الطرق إلى قلوب البشر، فالحوار لا يمر فقط عبر الكلمات، بل أيضًا عبر الأفعال”.

وختم بالقول:”تشكل هذه الأمسية أيضًا فرصة لتكريم امرأتين استثنائيتين، تُلهم مسيرتهما المهنية والإنسانية كل من يعرفهما. فقد جسّدتا من خلال عملهما في مجالي الصحة والعمل الإنساني التزامًا عميقًا بالإنسان.وبصفتي طبيبًا في الصحة العامة ومتحدثًا باسم المعارضة الرسمية في ملف الصحة، فإن عملهما يلامسني بشكل خاص.
فهما تجسدان نموذج القيادة النسائية التي تعالج وتحمي وتنقذ، وتذكراننا بأن الصحة هي الأساس الذي تقوم عليه كرامة الإنسان. أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى مساحات كهذه: مساحات تقرّبنا الثقافة فيها من بعضنا، وتمنحنا الطمأنينة، وتذكرنا بما يجمعنا.”

وفي الختام، انتقل الحضور إلى عالم موسيقي مليء بالإبداع والتنوع، حيث امتزجت الألحان الشرقية والغربية في لوحة فنية مميزة عكست غنى الثقافات وتلاقيها. وقدّمت الفنانات عروضًا مبهرة أسرت الحضور وأضفت على الأمسية أجواءً من الفرح والتفاعل، لتختتم التظاهرة على وقع نغمات حملت رسائل إنسانية جمعت القلوب قبل الأصوات.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى